شرح درس شبه الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام اول متوسط الفصل الأول
شبه الجزيرة العربية موطن العرب ومهبط الوحي، وكانت قبل الإسلام قبائل متفرقة تحيط بها دول كبرى، وفيها مكة المكرمة وبيت الله الحرام، وكان في أهلها خصال حميدة وأخرى مذمومة، فجاء الإسلام ليتمّم مكارم…

أهداف الدرس
- يحدد موقع شبه الجزيرة العربية وحدودها.
- يميز بين القبائل والحياة السياسية في الجزيرة والممالك المجاورة لها.
- يبين مكانة مكة المكرمة والكعبة وقريش قبل الإسلام.
- يفسر أثر التجارة والأسواق في حياة العرب.
- يصنّف أخلاق العرب قبل الإسلام إلى حميدة ومذمومة، ويستنتج حاجة الناس إلى الهداية.
المفهوم الأساسي
شبه الجزيرة العربية موطن العرب ومهبط الوحي، وكانت قبل الإسلام قبائل متفرقة تحيط بها دول كبرى، وفيها مكة المكرمة وبيت الله الحرام، وكان في أهلها خصال حميدة وأخرى مذمومة، فجاء الإسلام ليتمّم مكارم الأخلاق ويهدي الناس إلى التوحيد.
شرح الدرس
لو نظرت إلى الخريطة لرأيت أرضًا واسعة تحيط بها المياه من ثلاث جهات، هي الأرض التي اختارها الله تعالى لتكون مهبط آخر الرسالات. فكيف كانت حال أهلها قبل الإسلام؟
الموقع والجغرافيا
تقع شبه الجزيرة العربية في جنوب غرب قارة آسيا، ويحدّها البحر الأحمر من الغرب، والخليج العربي وبحر العرب من الشرق والجنوب، وتتصل بالشمال ببلاد الشام والعراق. وتبلغ مساحتها نحو ثلاثة ملايين كيلو متر مربع. ويغلب عليها المناخ الصحراوي الحار الجاف، وفيها واحات وجبال وسواحل.
قاعدة: شبه الجزيرة العربية تحيط بها المياه من ثلاث جهات وتتصل بالشمال باليابسة.
- الصحراء: كانت معظم أرضها صحراء، فعاش كثير من أهلها على الترحال وتربية الإبل والأغنام.
- الواحات: قامت فيها الزراعة والتمور، ومن أشهرها يثرب والطائف وخيبر.
- الموقع التجاري: ربطت قوافلها بين اليمن جنوبًا وبلاد الشام شمالًا.
القبائل والحياة السياسية
لم تكن في وسط الجزيرة دولة واحدة، بل كان الناس قبائل، وكل قبيلة لها شيخ يُسمّى سيدها، ويحكم برأي كبار قومه. وكان الولاء للقبيلة أقوى من الولاء لأي جهة أخرى، ويسمّى ذلك العصبية القبلية، فإذا اعتُدي على فرد منها وقف أفرادها كلهم معه ظالمًا كان أو مظلومًا.
- البدو: أهل الترحال طلبًا للماء والمرعى.
- الحضر: أهل المدن والقرى المستقرون، كأهل مكة والمدينة والطائف.
وفي جنوب الجزيرة قامت ممالك قديمة في اليمن، وبقي أثرها في الحضارات التي درستها. وفي الأطراف الشمالية قامت إمارتان عربيتان تابعتان لدولتين كبيرتين: الغساسنة في الشام تابعين للروم، والمناذرة في العراق تابعين للفرس.
الدول المجاورة
كان العالم المحيط بالجزيرة تحكمه قوتان كبيرتان:
- الفرس: دولة في الشرق، دينها المجوسية، وكانت تسيطر على العراق وأجزاء من شرق الجزيرة.
- الروم: دولة في الشمال الغربي، دينها النصرانية، وعاصمتها القسطنطينية، وكانت تسيطر على الشام ومصر.
وكان بين الدولتين صراع طويل أنهك قوتيهما، وأما قلب الجزيرة فلم يخضع لأي منهما لقلة مواردها ووعورة أرضها.
كان العرب أمة مفرقة بلا دولة موحدة، ومحاطة بدولتين قويتين، ثم صاروا بالإسلام أمة واحدة لها رسالة.
مكة المكرمة وقريش
في وادٍ غير ذي زرع من أرض الحجاز تقع مكة المكرمة، وفيها الكعبة المشرفة التي رفع قواعدها إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام لعبادة الله وحده. وكانت العرب تعظّم هذا البيت وتحج إليه، ويأمن الناس في حرمه.
وكانت قريش من أشرف قبائل العرب، وهي من ذرية إسماعيل عليه السلام، وتولّت خدمة الكعبة والحجيج: السقاية والرفادة والحجابة واللواء وغيرها، فاكتسبت مكانة عظيمة بين القبائل.
التجارة والأسواق
لأن مكة وادٍ قليل الزرع اعتمد أهلها على التجارة، فكانت لقريش رحلتان معروفتان في السنة: رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام، وقد ذكرهما الله تعالى في سورة قريش. وأمّنت حرمة البيت الحرام قوافلهم فلا يتعرض لهم أحد.
- سوق عكاظ: بين الطائف ومكة، تُقام فيه المنافسات الشعرية والخطابة والبيع والشراء.
- سوق مجنة وسوق ذي المجاز: أسواق موسمية قريبة من مكة.
وكانت هذه الأسواق تجمع القبائل، فتتبادل البضائع والأخبار واللغة، فازدهرت اللغة العربية والشعر.
الوثنية وحاجة الناس إلى الهداية
على الرغم من أن أصل دين العرب كان توحيد الله على ملة إبراهيم عليه السلام، فقد انتشرت فيهم عبادة الأصنام مع مرور الزمن، فعبدوا أحجارًا وتماثيل لا تنفع ولا تضر. وهذا ضلال أزاله الإسلام ببيان التوحيد وكسر الأصنام. وكانت هناك أيضًا بقايا من أهل الكتاب من اليهود والنصارى في بعض الأماكن.
أخلاق العرب قبل الإسلام
لم يكن العرب شرًّا كلهم، فقد جمعوا بين خصال تُحمد وأخرى تُذم:
- الكرم: يذبحون لضيفهم ويتفاخرون بحسن الضيافة.
- الوفاء: كانوا يحفظون العهد والجوار ويعدّون الغدر عارًا.
- الشجاعة والنجدة: يدافعون عن الجار والضعيف.
- وأد البنات: كان بعضهم يدفن ابنته حية خوف العار أو الفقر، وهو جريمة نهى عنها الإسلام.
- الثأر: يقتل القبيلة بعضها بعضًا في حروب طويلة بسبب قتيل واحد.
- العصبية: نصرة القريب ولو كان ظالمًا.
- الظلم وأكل أموال الناس: وكان الربا منتشرًا.
فجاء الإسلام ليُبقي الخصال الحميدة ويصحح المذمومة ويتمّم مكارم الأخلاق.
ما كان من أخلاق العرب حسنًا كالكرم والوفاء أقرّه الإسلام وهذّبه، وما كان سيئًا كالوأد والثأر حرّمه ومنعه.
نشاط تعليمي
النشاط الأول
صنّف الخصال التالية إلى حميدة ومذمومة: الكرم، وأد البنات، الوفاء بالعهد، الثأر، إكرام الضيف.
الحميدة الكرم والوفاء بالعهد وإكرام الضيف، والمذمومة وأد البنات والثأر.
أن يميز الطالب بين الأخلاق الحميدة والمذمومة.
التطبيق الثاني
لماذا ازدهرت اللغة العربية والشعر في أسواق مثل عكاظ؟
لأن القبائل كانت تجتمع فيها وتتبارى بالشعر والخطابة فيسمع بعضها من بعض.
أن يربط الطالب بين الأسواق وازدهار اللغة.
الموقف الثالث
على خريطة الجزيرة العربية حدد مكة المكرمة والبحر الأحمر وبلاد الشام والعراق.
مكة في الغرب قرب البحر الأحمر، والشام شمال غرب، والعراق شمال شرق.
أن يحدد الطالب المواقع على الخريطة.
ملاحظات مهمة
- 1كانت مكة المكرمة مركزًا دينيًّا وتجاريًّا بفضل الكعبة.
- 2ذكر الله رحلتي الشتاء والصيف لقريش في القرآن الكريم.
- 3كان الروم والفرس أكبر دولتين مجاورتين للجزيرة.
- 4أقرّ الإسلام ما في أخلاق العرب من خير، وأبطل الوأد والثأر والعصبية.
أخطاء شائعة
- ✗ خطأالظن أن العرب قبل الإسلام كانوا بلا خير في أخلاقهم.✓ الصواب: كان فيهم الكرم والوفاء والشجاعة، فأقرّها الإسلام وهذّبها.
- ✗ خطأالظن أن الجزيرة كانت تحت حكم الفرس والروم كلها.✓ الصواب: سيطرت الدولتان على أطرافها، وبقي وسطها قبائل مستقلة.
ملخص الدرس
- شبه الجزيرة العربية صحراوية تحيط بها المياه من ثلاث جهات.
- كان الناس قبائل يسودهم نظام القبيلة والعصبية، ويجاورهم الفرس والروم.
- مكة المكرمة فيها الكعبة، وقريش من أشرف القبائل وتتولى خدمة البيت.
- اشتهرت قريش برحلتي الشتاء والصيف، وقامت أسواق مثل عكاظ.
- انتشرت الوثنية وفيهم أخلاق حميدة ومذمومة، فجاء الإسلام بالهداية وتمام الأخلاق.
هل أتقنت الدرس؟اختبر نفسك من خلال اختبار قصير من عدة أسئلة.