أصبح الإنترنت جزءًا من حياتنا اليومية، فلا يكاد يمر يوم دون أن نستخدمه في البحث عن معلومة أو التواصل مع قريب أو متابعة خبر. وهو شبكة ضخمة تربط ملايين الحواسيب والهواتف في أنحاء العالم، فتجعل الإنسان في أقصى الأرض قريبًا ممن في أقصاها الآخر. وقد جاء ديننا يحثّ على طلب العلم من أول آياته:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: 1–5]
ما هو الإنترنت
الإنترنت شبكة عالمية تتصل فيها الأجهزة ببعضها عبر الكوابل وأقمار الاتصال والموجات اللاسلكية، فتتبادل المعلومات في لحظات. ومن خلاله نتصفح المواقع، ونرسل الرسائل، ونشاهد المقاطع، ونتعلم عن بعد. وقد بدأ فكرة بين مجموعة من الجامعات والمراكز البحثية، ثم تطور حتى صار في يد كل إنسان تقريبًا.
فوائد الإنترنت
في التعليم
يستطيع الطالب أن يبحث عن أي درس فيجد شروحًا ومقاطع تعليمية وموسوعات ومكتبات إلكترونية. ولا ننسى المنصات التعليمية التي وفرتها وزارة التعليم في بلادنا، فصار الطالب يتابع دروسه وهو في بيته. كما يساعدنا الإنترنت على تعلم اللغات والمهارات الجديدة مجانًا أو بتكلفة قليلة.
في التواصل
صارت الرسائل ومكالمات الفيديو وسيلة سريعة نطمئن بها على أهلنا وأصدقائنا مهما بعدت المسافات. وفي ذلك تقوية لصلة الرحم، فنكلم جدّتنا المسافرة ونراها كأنها بيننا.
في العمل والخدمات
يسّر الإنترنت إنجاز الأعمال، فهناك العمل عن بعد، والتجارة الإلكترونية، والخدمات الحكومية التي ننجزها من الجوال دون الذهاب إلى المكاتب. فوفّر على الناس الوقت والجهد والمال.
في الترفيه
نجد فيه الألعاب والمقاطع الهادفة والكتب المسموعة، وكلها ممتعة إذا استعملناها باعتدال وفي أوقات الفراغ.
أضرار الإنترنت
ومع هذه الفوائد فللإنترنت وجه آخر إذا أسأنا استخدامه، ومن أبرز أضراره:
- إضاعة الوقت في التصفح بلا هدف، فيتأخر الطالب عن دراسته ويقل نومه.
- الإدمان على الألعاب ومواقع التواصل، وما يتبعه من ضعف البصر وآلام الظهر وقلة الحركة.
- نشر الشائعات والأخبار الكاذبة التي تثير الفتنة وتضلل الناس.
- التعرض لمحتوى غير مناسب أو لأشخاص يتخفّون بأسماء مستعارة لخداع الصغار.
- الاحتيال وسرقة الحسابات والبيانات الشخصية.
- العزلة وضعف العلاقات الأسرية حين ينشغل كل فرد بجهازه.
كيف نستخدم الإنترنت بأمان
حتى ننتفع بالإنترنت ونسلم من شره أنصح نفسي وزملائي بما يلي:
- أن نحدد وقتًا معينًا للاستخدام ولا نتجاوزه.
- أن نستخدم الإنترنت أمام أهلنا أو بعلمهم، ونخبرهم إذا ظهر لنا ما يزعجنا.
- ألا نعطي كلمة المرور أو العنوان أو الصور الخاصة لأحد.
- أن نتأكد من صحة الخبر قبل نشره، فقد قال الله تعالى في الحث على التثبّت:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]
- أن نختار المواقع النافعة، ونتجنب الروابط المجهولة والبرامج غير الموثوقة.
- أن نوازن بين العالم الافتراضي والحياة الواقعية، فنلعب مع أصدقائنا ونمارس الرياضة ونجالس أسرتنا.
دور الأسرة والمدرسة
على الأسرة أن تراقب أبناءها برفق وتحاورهم، وأن تكون قدوة لهم في حسن الاستخدام. وعلى المدرسة أن تنشر الوعي بالأمن الرقمي، وتعلّم الطلاب كيف يبحثون عن المعلومة الصحيحة ويميزونها من غيرها. وتبذل الدولة جهدها في حماية المجتمع من الجرائم المعلوماتية، فعلينا أن نحترم الأنظمة ولا نتعدى على حقوق الآخرين.
الخاتمة
الإنترنت أداة عظيمة كالسكين، تنفع في يد العاقل وتضر في يد الجاهل. فإذا استخدمناه في العلم والخير ووضعنا له حدودًا، كان نعمة تعيننا على التقدم. وأسأل الله أن يوفقنا لما ينفعنا وأن يحفظ أبناء وطننا من كل سوء.
كلمات دليلية
تعبير، تعبير عن الإنترنت، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية
