مع بداية كل سنة ميلادية جديدة يتوقف كثير من الناس ليراجعوا ما مضى ويخططوا لما هو قادم. وهذه إذاعة مدرسية عن السنة الميلادية الجديدة، تتخذ من تغيّر التاريخ فرصة للحديث عن قيمة الوقت وأهمية التخطيط، بأسلوب مناسب لجميع المراحل.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الليل والنهار آيتين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي علّمنا أن نغتنم أوقاتنا فيما ينفع، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا مدرستنا، صباح الخير لمعلمينا وزملائنا. طوينا قبل أيام صفحة عام كامل، بأيامه وساعاته ودقائقه، وبدأنا عامًا جديدًا في التقويم الميلادي. والسؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا: ماذا فعلنا في العام الماضي؟ وماذا سنفعل في هذا العام؟ فالأيام لا تعود، والعمر يُقاس بما نصنعه فيه لا بعدد سنواته. وموضوع إذاعتنا اليوم عن الوقت والعام الجديد.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) قول الله تعالى في سورة الفرقان:
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: 62]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن نعمتين يغفل عنهما كثير من الناس: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبي ﷺ:
«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» (رواه البخاري)
فالصحة والوقت رأس مال الإنسان، ومن ضيّعهما خسر خسارة كبيرة.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، بداية العام الجديد فرصة لنقف مع أنفسنا وقفة صادقة، فنشكر الله على ما حققناه، ونتعلم من أخطائنا، ونرسم أهدافًا جديدة. والوقت هو المورد الوحيد الذي يملكه الجميع بالتساوي: أربع وعشرون ساعة في اليوم للمتفوق وللمتكاسل، والفرق الوحيد هو طريقة استخدامها.
ومن أجمل ما يمكن أن نفعله في بداية العام أن نختار عادة جيدة نبدأ بها، مثل قراءة عشر صفحات يوميًا، أو تقليل وقت الجوال والألعاب الإلكترونية، أو ممارسة الرياضة، أو مساعدة الوالدين. فالعادات الصغيرة إذا استمرت صنعت فرقًا كبيرًا في نهاية العام.
ولنتذكر أن التاريخ الذي نؤرخ به عباداتنا ومناسباتنا الدينية هو التاريخ الهجري، المرتبط بهجرة النبي ﷺ، وكلا التقويمين يذكّرنا بأن الزمن يمضي، وأن علينا أن نحسن استثماره.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن السنة الميلادية تتكون من ثلاثمائة وخمسة وستين يومًا، وتزيد يومًا في السنة الكبيسة كل أربع سنوات تقريبًا؟
- هل تعلم أن السنة الهجرية أقصر من الميلادية بنحو أحد عشر يومًا، لأنها تعتمد على دورة القمر؟
- هل تعلم أن التقويم الهجري بدأ العمل به في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟
- هل تعلم أن قضاء ساعة واحدة يوميًا في القراءة يعني أكثر من ثلاثمائة ساعة قراءة في العام؟
حكمة اليوم
تقدّمها الطالبة (...):
- الوقت كالسيف، إن لم تقطعه قطعك.
- لا تقل: سأبدأ غدًا، فالغد لا يأتي لمن ينتظره.
- العام الجديد لا يغيّرك، أنت من تغيّر عامك.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...)، قال أحمد شوقي:
دقّاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ لهُ *** إنّ الحياةَ دقائقٌ وثواني
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم بارك لنا في أعمارنا وأوقاتنا، واجعل عامنا هذا عام خير ونجاح وطاعة، وأعنّا على اغتنام الوقت فيما يرضيك. اللهم احفظ بلادنا وولاة أمرنا، ووفّق معلمينا وطلابنا. آمين.
الخاتمة
وصلنا إلى ختام إذاعتنا، ونتمنى أن نكون جميعًا ممن يحسنون استثمار أوقاتهم في هذا العام وفي كل عام. اكتب هدفك اليوم، وابدأ بخطوة صغيرة، وستفاجأ بما تصل إليه في نهاية العام. شكرًا لحسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
