مقدمة البحث

الحمد لله نور السماوات والأرض، والصلاة والسلام على نبينا محمد. أما بعد، فالضوء من أعظم نعم الله علينا، فبه نرى الأشياء من حولنا، وبه تنمو النباتات وتتغذى، وبه يتعاقب الليل والنهار. وقد جعل الله للضوء مصادر طبيعية خلقها في الكون، وابتكر الإنسان مصادر اصطناعية لتضيء له الليل وتخدمه في أعماله. وفي هذا البحث نتعرف على هذه المصادر وخصائصها.

تعريف الموضوع

الضوء شكل من أشكال الطاقة ينتقل على هيئة موجات كهرومغناطيسية، ويمكن للعين البشرية رؤيته. وهو ينتقل في الفراغ بسرعة هائلة تبلغ نحو ثلاث مئة ألف كيلومتر في الثانية. ومصدر الضوء هو الجسم الذي يُصدر الضوء من ذاته، ويُسمّى جسمًا مضيئًا، بخلاف الجسم المستضيء الذي لا يصدر ضوءًا وإنما نراه لأنه يعكس الضوء الساقط عليه، كالقمر والكتاب والمرآة. وتنقسم مصادر الضوء إلى طبيعية واصطناعية.

أهمية الموضوع

معرفة مصادر الضوء تساعد على فهم كيفية الرؤية، وعلى اختيار الإضاءة المناسبة في البيت والمدرسة وأماكن العمل بما يحفظ العين ويوفّر الطاقة. كما أن تطور مصادر الإضاءة الاصطناعية غيّر حياة البشر وأطال ساعات عملهم ودراستهم وغيّر شكل المدن ليلًا، وصارت الإضاءة الحديثة الموفرة للطاقة جزءًا من حلول حماية البيئة.

أهداف البحث

  • التمييز بين الأجسام المضيئة والمستضيئة.
  • التعرف على مصادر الضوء الطبيعية وأمثلة عليها.
  • التعرف على مصادر الضوء الاصطناعية وتطورها.
  • المقارنة بين أنواع المصابيح من حيث الكفاءة وعمر الاستعمال.
  • معرفة طرق ترشيد استهلاك الإضاءة وحماية العين.

عناصر البحث

أولًا: الأجسام المضيئة والأجسام المستضيئة

الجسم المضيءالجسم المستضيء
يُصدر الضوء بنفسهلا يُصدر ضوءًا بل يعكس ما يسقط عليه
الشمس والنجوم والمصباح المشتعل واللهبالقمر والكواكب والكتاب والجدار والمرآة

ومن الدلائل على ذلك قول الله تعالى:

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ [يونس: 5]

فالشمس مصدر الضوء، والقمر يستمد نوره منها فيعكسه.

ثانيًا: مصادر الضوء الطبيعية

  • الشمس: أهم مصدر للضوء على الأرض، وهي نجم ضخم يُنتج الضوء والحرارة من تفاعلات نووية في باطنه. ويصل ضوؤها إلى الأرض في نحو ثماني دقائق. وبها تتم عملية البناء الضوئي في النبات التي تنتج الغذاء والأكسجين.
  • النجوم: كتل غازية هائلة تضيء بذاتها، وتبدو لنا نقاطًا صغيرة بسبب بعدها الشاسع، وأقربها إلى الأرض بعد الشمس نجم بعيد جدًا يحتاج ضوؤه إلى سنوات ليصلنا.
  • البرق: شرارة كهربائية ضخمة بين السحب أو بين السحب والأرض تُضيء السماء لحظات.
  • النار والبراكين: اللهب والحمم البركانية المنصهرة تصدر ضوءًا وحرارة.
  • الكائنات الحية المضيئة: كاليراعات (الحباحب) وبعض أنواع الأسماك والعوالق البحرية، وتصدر ضوءًا باردًا ناتجًا عن تفاعل كيميائي داخل أجسامها، ويُسمّى ذلك التوهج الحيوي.
  • الشفق القطبي: أضواء ملونة تظهر قرب القطبين.

ثالثًا: مصادر الضوء الاصطناعية

هي المصادر التي صنعها الإنسان ليحصل على الضوء عند غياب الشمس، وقد تطورت عبر العصور:

  • المشاعل والشموع والقناديل: أقدم الوسائل، وتستعمل الدهن أو الزيت أو الشمع المحترق، وضوؤها ضعيف وفيها خطر الحريق.
  • المصباح المتوهج (الفتيلي): يمر تيار كهربائي في سلك رفيع من معدن التنغستن داخل فقاعة زجاجية مفرغة أو مملوءة بغاز خامل، فيسخن حتى يتوهج. ويُهدر معظم طاقته على شكل حرارة، ولذلك قلّ استعماله.
  • المصباح الفلورسنتي (المتألق): أنبوب يحتوي على غاز وبخار الزئبق، يسري فيه تيار كهربائي فتنتج أشعة غير مرئية تضيء الطلاء الداخلي للأنبوب، وهو أكثر كفاءة من المتوهج ويعيش وقتًا أطول.
  • مصباح الصمام الثنائي الباعث للضوء (LED): يعتمد على أشباه الموصلات، يعطي ضوءًا بكفاءة عالية ويستهلك طاقة قليلة وعمره طويل ولا يسخن كثيرًا، وهو الأكثر استعمالًا اليوم.
  • مصابيح النيون والصوديوم: تُستعمل في اللافتات وبعض إنارة الشوارع.
  • الليزر: ضوء مركّز في حزمة ضيقة متماسكة بلون واحد، يُستعمل في الجراحة والاتصالات وقراءة الأقراص والقياس الدقيق.
  • الشاشات والأجهزة الذكية: تُصدر الضوء بتقنيات عرض حديثة.

رابعًا: مقارنة بين أنواع المصابيح

نوع المصباحكفاءة الطاقةالعمر التقريبيملاحظات
المتوهجمنخفضة جدًاقصيريسخن كثيرًا ويهدر الطاقة حرارة
الفلورسنتيمتوسطةمتوسطيحتوي على كمية قليلة من الزئبق فيجب التخلص منه بحذر
LEDعاليةطويلموفّر للطاقة وقليل الحرارة وأكثرها استعمالًا

خامسًا: خصائص الضوء المرتبطة بالمصادر

  • ينتشر الضوء في خطوط مستقيمة، ولذلك تتكوّن الظلال عند اعتراض جسم معتم له.
  • تعتمد شدة الإضاءة على قوة المصدر وبعده عن السطح، فكلما ابتعدنا عن المصدر ضعفت الإضاءة.
  • ضوء الشمس الأبيض يتحلل بالمنشور إلى ألوان الطيف السبعة، وهي الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي والبنفسجي.

سادسًا: الإضاءة الصحيحة وترشيد استهلاكها

  • الاستفادة من ضوء النهار الطبيعي قدر الإمكان لتوفير الكهرباء ولحماية العين.
  • استعمال مصابيح موفرة كمصابيح LED بدل المتوهجة.
  • إطفاء الإضاءة عند مغادرة الغرفة وتنظيف المصابيح لتحافظ على شدة سطوعها.
  • توفير إضاءة كافية عند القراءة والكتابة وتجنب الإضاءة الشديدة أو الخافتة جدًا، وعدم النظر المباشر إلى الشمس أو شعاع الليزر.
  • التقليل من التلوث الضوئي في المدن حتى لا تحجب أنوار الشوارع رؤية النجوم وتؤثر في النوم والحيوانات الليلية.

النتائج

  • الجسم المضيء يصدر الضوء بنفسه، والجسم المستضيء يعكسه.
  • من المصادر الطبيعية الشمس والنجوم والبرق والكائنات المضيئة.
  • من المصادر الاصطناعية الشموع والمصابيح المتوهجة والفلورسنتية وLED والليزر.
  • مصباح LED أكثرها كفاءة وأطولها عمرًا.
  • ترشيد الإضاءة يوفّر الطاقة ويحافظ على العين والبيئة.

التوصيات

  • الاعتماد على الإضاءة الطبيعية نهارًا في المدارس والبيوت.
  • استبدال المصابيح القديمة بمصابيح موفرة للطاقة.
  • تجنب الإضاءة المبهرة والاهتمام بإضاءة مكان الدراسة.
  • التخلص الآمن من المصابيح الفلورسنتية التي تحتوي على الزئبق.

الخاتمة

تعرّفنا في هذا البحث على مصادر الضوء الطبيعية والاصطناعية، وفرّقنا بين الأجسام المضيئة والمستضيئة، وقارنّا بين أنواع المصابيح، وبيّنا طرق ترشيد الإضاءة. ويظهر أن الضوء نعمة عظيمة يجب شكرها بحسن استعمالها وعدم الإسراف فيها، فهو سر الرؤية والحياة والتقدم.

المراجع

  • كتب العلوم والفيزياء للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية.
  • الموسوعات العلمية العامة في الضوء والبصريات.
  • وزارة الطاقة في المملكة العربية السعودية، مواد التوعية بترشيد الاستهلاك.

كلمات دليلية

بحث، بحث عن، بحث علمي، بحوث، مصادر الضوء الطبيعية والاصطناعية