مقدمة البحث

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد. أما بعد، فإن نعمة البصر من أجلّ النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، بها يرى الألوان والأشكال، ويتعلم ويعمل ويتنقل. ولا يمكن أن نرى شيئًا إلا بوجود الضوء، فالعين والضوء متلازمان في عملية الإبصار. وقد قال الله تعالى:

﴿وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [النحل: 78]

وفي هذا البحث نتعرف على الضوء وخصائصه وتركيب العين وكيف ترى، وعيوب الإبصار وطرق المحافظة على العينين.

تعريف الموضوع

الضوء شكل من أشكال الطاقة الكهرومغناطيسية يمكن للعين البشرية أن تلتقطه، وينتقل على شكل موجات. أما العين فهي عضو الإبصار، وهي كرة صغيرة حساسة تستقبل الضوء المنعكس عن الأجسام وتحوّله إلى إشارات عصبية يترجمها الدماغ إلى صور نراها.

أهمية الموضوع

تساعدنا معرفة العلاقة بين العين والضوء على فهم كيفية الإبصار، وسبب بعض مشكلات النظر، وعلى اختيار الإضاءة المناسبة للدراسة والعمل، وإدراك أهمية العناية بالعينين، كما أن هذه المعرفة أساس لتصميم النظارات والعدسات والكاميرات والمجاهر والتلسكوبات.

أهداف البحث

  • التعرف على طبيعة الضوء وخصائصه.
  • معرفة أجزاء العين ووظيفة كل جزء.
  • فهم كيفية تكوّن الصورة في العين.
  • التعرف على عيوب الإبصار وعلاجها.
  • تعلم وسائل المحافظة على سلامة العينين.

أولًا: الضوء وخصائصه

مصادر الضوء

تنقسم الأجسام إلى مصادر ضوئية تُصدر الضوء بنفسها كالشمس والنجوم والمصباح، وأجسام مضاءة لا تصدر ضوءًا وإنما تعكس ما يقع عليها من ضوء كالقمر والكتاب والشجرة. ونحن نرى الأجسام المضاءة لأن الضوء المنعكس عنها يصل إلى عيوننا.

انتشار الضوء

ينتقل الضوء في الوسط الشفاف المتجانس في خطوط مستقيمة، ولذلك تتكون الظلال خلف الأجسام المعتمة. وسرعة الضوء في الفراغ كبيرة جدًا، تبلغ نحو ثلاثمئة ألف كيلومتر في الثانية، وهي أكبر سرعة معروفة في الكون.

انعكاس الضوء وانكساره

الظاهرةالمقصود بهامثال
الانعكاسارتداد الضوء عن سطح عند سقوطه عليه، وزاوية السقوط تساوي زاوية الانعكاسرؤية صورتنا في المرآة
الانكسارتغير اتجاه الضوء عند انتقاله من وسط شفاف إلى وسط آخر مختلف في الكثافةظهور القلم المغمور في الماء كأنه مكسور
التحلل إلى ألوانتفرق الضوء الأبيض إلى ألوان الطيف عند مروره في منشور زجاجيظهور قوس المطر

والعدسات أجسام شفافة تنكسر فيها الأشعة، فالعدسة المحدبة تجمّع الأشعة وتسمى لامّة، والعدسة المقعرة تفرّقها وتسمى مفرّقة.

ثانيًا: تركيب العين

الجزءوظيفته
القرنيةغشاء شفاف أمامي يسمح بدخول الضوء، ويقوم بالجزء الأكبر من تجميع الأشعة
الخلط المائيسائل شفاف بين القرنية والعدسة يغذي أجزاء العين ويحفظ ضغطها
القزحيةالجزء الملون من العين، وهي عضلات تتحكم في اتساع الحدقة
الحدقة (بؤبؤ العين)فتحة في وسط القزحية تتسع في الضوء الخافت وتضيق في الضوء الساطع
العدسةجسم شفاف محدب يضبط تركيز الأشعة على الشبكية بتغير سُمكها
الخلط الزجاجيمادة هلامية شفافة تملأ تجويف العين وتحفظ شكلها
الشبكيةالطبقة الخلفية الحساسة للضوء، وفيها خلايا مخروطية وعصوية
العصب البصريينقل الإشارات العصبية من الشبكية إلى الدماغ

وفي الشبكية نوعان من الخلايا المستقبلة للضوء: المخاريط المسؤولة عن الرؤية في الضوء الساطع وعن تمييز الألوان، والعصي المسؤولة عن الرؤية في الضوء الخافت. وتحمي العينَ الجفونُ والرموش والدموع التي تنظف سطحها وترطبه.

ثالثًا: كيف نرى

  1. ينعكس الضوء عن الجسم ويصل إلى العين.
  2. يمر الضوء عبر القرنية ثم الحدقة التي تنظّم كمية الضوء الداخلة.
  3. تركّز العدسة الأشعة على الشبكية فتتكون صورة حقيقية مقلوبة مصغرة للجسم.
  4. تحوّل خلايا الشبكية الضوء إلى إشارات عصبية.
  5. ينقل العصب البصري الإشارات إلى الدماغ، فيفسرها ويعدل وضع الصورة فنراها معتدلة.

وتتميز العين بخاصية التكيف، وهي تغير سُمك العدسة بفعل عضلات خاصة لتتمكن من رؤية الأجسام القريبة والبعيدة بوضوح.

رابعًا: عيوب الإبصار وعلاجها

العيبالسببالعلاج
قصر النظرتتكون صورة الأجسام البعيدة أمام الشبكية، فيرى الشخص القريب بوضوح والبعيد بغموضعدسة مقعرة (مفرّقة)
طول النظرتتكون صورة الأجسام القريبة خلف الشبكية، فيرى الشخص البعيد بوضوح والقريب بغموضعدسة محدبة (لامّة)
اللابؤرية (الاستجماتيزم)عدم انتظام انحناء القرنية فتتشوه الصورةعدسة أسطوانية
عمى الألوانخلل وراثي في بعض الخلايا المخروطية يمنع التمييز بين بعض الألوانلا علاج نهائي له، وتساعد بعض الوسائل المعينة

ويضاف إلى ذلك أمراض أخرى كالمياه البيضاء وهي عتامة في عدسة العين، والمياه الزرقاء المتعلقة بارتفاع ضغط العين، وتحتاج إلى مراجعة طبيب العيون لتشخيصها وعلاجها.

خامسًا: المحافظة على سلامة العينين

  • الفحص الدوري عند طبيب العيون، خاصة عند ظهور صداع أو ضعف في الرؤية.
  • استخدام إضاءة مناسبة في القراءة والدراسة وعدم القراءة في ضوء خافت جدًا.
  • أخذ فترات راحة عند استخدام الهاتف والحاسب لساعات، بالنظر إلى مكان بعيد بين فترة وأخرى.
  • الابتعاد عن الشاشات والتلفاز مسافة مناسبة وعدم الاستخدام الطويل المتواصل.
  • ارتداء نظارات واقية من الشمس والغبار والمواد الكيميائية.
  • الغذاء الصحي الغني بالفيتامينات كفيتامين أ الموجود في الجزر والخضروات الورقية والكبد.
  • عدم فرك العين بأيدٍ متسخة وعدم استعمال أدوية العين دون وصفة الطبيب.
  • النوم الكافي الذي يريح العينين.

النتائج

  • لا نرى الأجسام إلا بوجود الضوء المنعكس عنها الذي يصل إلى العين.
  • تكوّن العين صورة حقيقية مقلوبة على الشبكية ويصححها الدماغ.
  • أهم أجزاء العين القرنية والحدقة والعدسة والشبكية والعصب البصري.
  • قصر النظر وطوله من عيوب الإبصار التي تُصحح بالعدسات المناسبة.
  • المحافظة على العين تكون بالفحص الدوري والإضاءة الجيدة والغذاء السليم.

التوصيات

  • توعية الطلاب بأهمية الفحص الدوري للنظر.
  • تهيئة الفصول والغرف المنزلية بإضاءة كافية.
  • الحد من الوقت المقضي أمام الشاشات.

الخاتمة

تعلمنا في هذا البحث أن الإبصار عملية دقيقة تشترك فيها العين والضوء والدماغ، وعرفنا تركيب العين وكيفية تكوّن الصورة، وأن بعض العيوب يمكن تصحيحها بالعدسات والعلاج. وهذا كله يدعونا إلى شكر الله على نعمة البصر والمحافظة عليها بالأخذ بالأسباب.

المراجع

  • القرآن الكريم.
  • كتب العلوم والفيزياء والأحياء للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية.
  • موقع منظمة الصحة العالمية.
  • كتب الفيزياء الجامعية في موضوع البصريات.

كلمات دليلية

بحث، بحث عن، بحث علمي، بحوث، العين والضوء