يُعد العمل التطوعي من الأنشطة المهمة في حياة الإنسان عمومًا، وله حضور خاص بين الطلاب في المدارس. وهو جهد يقوم به الفرد برغبته واختياره دون إكراه، إذ ينبع من داخله ورغبته في تقديم المساعدة والعون لمن يحتاج إليهما.
ويتميز العمل التطوعي بأنه غير مدفوع الأجر، كما أن انتشار هذه الأعمال وتطورها يعكسان مستوى التقدم في المجتمع، لما تكشفه من أخلاق أفراده وذوقهم، إلى جانب دلالتها على تحمل المسؤولية.
وقد أكد الدين الإسلامي أهمية العمل التطوعي وفعل الخير في العديد من آيات القرآن الكريم، ومنها قوله تعالى:
﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾
أنواع العمل التطوعي
تتنوع صور العمل التطوعي، ومن أبرزها:
العمل التطوعي الفردي: وهو العمل الذي يبدأ من الفرد نفسه دون ارتباطه بمؤسسة أو جهة معينة، فيقدم وقته أو خبراته أو خدماته للأشخاص الذين يحتاجون إليها.
العمل التطوعي الجماعي: يقوم فيه الفرد بالمشاركة ضمن مؤسسة أو مجموعة من الأشخاص، بهدف تقديم الخدمات للمجتمع أو مساعدة فئة من الأفراد.
أهمية العمل التطوعي
للعمل التطوعي، سواء داخل المدارس أو خارجها، أهمية كبيرة، ومن أبرز فوائده:
استثمار أوقات الفراغ بصورة نافعة من خلال توجيهها إلى أعمال مفيدة تعود بالنفع على المجتمع.
المساهمة في تحسين المجتمع عبر تنمية جوانبه الاجتماعية والاقتصادية.
تعزيز التكافل الاجتماعي والتعاون بين أفراد المجتمع.
تقوية الثقة بالنفس وتعزيز شعور الفرد بدوره في مساعدة الآخرين.
مساعدة الآخرين على تحقيق الاكتفاء وتحسين أوضاعهم وظروفهم المعيشية بما يتيح لهم حياة كريمة دون إهانة.
طلب الرحمة والأجر من الله سبحانه وتعالى، لأن العمل التطوعي يُؤدى لوجه الله وليس لأجل أحد.
ترسيخ القيم والأخلاق الحميدة، إلى جانب تبادل الخبرات وتنمية المهارات.
تنمية مهارات التعامل مع الآخرين من خلال التعرف على مشكلاتهم واكتساب القدرة على التفاعل معهم وحل المشكلات.
العمل التطوعي في المدرسة
تمثل المدرسة بيئة مناسبة لتنمية الاتجاهات الإيجابية لدى الطلاب، لما لها من تأثير في سلوكهم وتشجيعهم على المشاركة في الأعمال التطوعية. وتسعى المدارس إلى تعزيز ثقافة التطوع والنشاط المجتمعي، وتعريف الطلاب بأهميته ودوره في تنمية المجتمعات.
وتتعدد الأعمال التطوعية التي يمكن تنفيذها داخل المدرسة، فهي من أبرز البيئات التي يمكن من خلالها ممارسة هذا النوع من الأنشطة، بهدف غرس حب الخير في نفوس الطلاب منذ الصغر. فالطلاب يمثلون أجيال المستقبل، وهم من سينقلون ما اكتسبوه من خبرات إلى الأجيال القادمة، ولذلك تبرز أهمية العمل التطوعي المدرسي في السعي نحو مستقبل مشرق.
ومن أهم الأعمال التطوعية التي يمكن تنفيذها في المدارس:
تنظيف الساحات والملاعب والفصول الدراسية: بما يعزز إدراك أهمية النظافة ودور الأفراد في المحافظة على البيئة المحيطة بهم، ويُعد من الأعمال التطوعية الجماعية.
زراعة الأشجار: بهدف توضيح أهمية البيئة الزراعية والخضرة، وما تضيفه من منظر جميل للمكان.
الرسم والكتابة على الجدران: للمساهمة في تنمية المهارات الفنية والقدرات لدى الطلاب والطالبات.
المشاركة في أعمال المكتبة المدرسية وتوزيع الكتب الدراسية: ومن ذلك التبرع بعدد من الكتب للمكتبة بهدف تزويدها وملئها بالمواد المهمة.
تنظيم دخول الطلاب والطالبات إلى الفصول الدراسية: لتعويد الطلاب على النظام أثناء توجههم لتلقي العلم.
التبرع بالمال للمدرسة: للمساهمة في توفير الأشياء الناقصة وتطوير مرافق المدرسة وتحسينها.