مقدمة البحث

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن الله سبحانه جعل لكوكب الأرض غلافًا غازيًا يحيط به من كل جانب، فيه الهواء الذي نتنفسه، ويحمينا من حرارة الشمس الشديدة وأشعتها الضارة ومن كثير من الشهب والنيازك، ويحفظ حرارة الأرض مناسبة للحياة. وقد قال الله تعالى:

﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء: 32]

وفي هذا البحث نتعرف على الغلاف الجوي وتركيبه وطبقاته وخصائص كل طبقة وأهميته وكيف نحافظ عليه.

تعريف الموضوع

الغلاف الجوي هو الغلاف الغازي الذي يحيط بالكرة الأرضية ويرتبط بها بفعل الجاذبية. وهو خليط من الغازات وبخار الماء والغبار، تقل كثافته كلما ارتفعنا إلى الأعلى حتى يتلاشى تدريجيًا في الفضاء الخارجي دون حد فاصل واضح. ويقسّم العلماء الغلاف الجوي إلى طبقات بحسب التغير في درجة الحرارة مع الارتفاع.

أهمية الموضوع

معرفة طبقات الغلاف الجوي تفسّر لنا كثيرًا من الظواهر، كالطقس والمطر والرياح، وسبب برودة الجو في الجبال العالية، وسبب عدم رؤية الشهب دائمًا، وسبب إمكانية الاتصال اللاسلكي لمسافات بعيدة. كما أنها أساس لفهم مشكلات بيئية كبيرة كثقب الأوزون والاحتباس الحراري، وتبين لنا أهمية المحافظة على سلامة هذا الغلاف.

أهداف البحث

  • التعرف على الغلاف الجوي ومكوناته.
  • معرفة طبقاته الخمس وخصائص كل طبقة.
  • بيان أهمية طبقة الأوزون.
  • التعرف على وظائف الغلاف الجوي للأرض.
  • ذكر أهم المشكلات البيئية وطرق الحماية.

عناصر البحث

أولًا: مكونات الهواء

الغازالنسبة التقريبية في الهواء الجاف
النيتروجيننحو ٧٨٪ من الحجم
الأكسجيننحو ٢١٪ من الحجم
الأرجونأقل من ١٪ من الحجم
ثاني أكسيد الكربون وغازات أخرىنسب ضئيلة جدًا

ويحتوي الهواء كذلك على بخار الماء بنسب متغيرة بحسب المكان والوقت، وعلى جسيمات الغبار والأملاح، وهي مهمة في تكوّن السحب.

ثانيًا: طبقات الغلاف الجوي

الطبقة الأولى: التروبوسفير

هي الطبقة الملاصقة لسطح الأرض، ويبلغ سمكها نحو اثني عشر كيلومترًا في المتوسط، وتزيد عند خط الاستواء وتقل عند القطبين. تحتوي على معظم كتلة الهواء وبخار الماء، وفيها تحدث أغلب الظواهر الجوية من سحب وأمطار ورياح وعواصف، وتطير فيها أغلب الطائرات. تنخفض درجة الحرارة فيها كلما ارتفعنا، بمعدل يقارب ست درجات مئوية لكل كيلومتر.

الطبقة الثانية: الستراتوسفير

تلي التروبوسفير وتمتد إلى نحو خمسين كيلومترًا فوق سطح الأرض. يكون الهواء فيها هادئًا قليل الاضطراب، ولذلك تحلّق فيها بعض الطائرات النفاثة. وترتفع الحرارة فيها بالارتفاع لوجود طبقة الأوزون التي تمتص جزءًا كبيرًا من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الصادرة من الشمس.

الطبقة الثالثة: الميزوسفير

تمتد فوق الستراتوسفير إلى نحو خمسة وثمانين كيلومترًا، وتنخفض الحرارة فيها بالارتفاع حتى تبلغ أدنى درجاتها في الغلاف الجوي، وتهبط إلى نحو تسعين درجة مئوية تحت الصفر. وتحترق فيها أغلب الشهب والنيازك الصغيرة عند احتكاكها بالهواء، فنراها خطوطًا مضيئة في السماء ليلًا.

الطبقة الرابعة: الثرموسفير

تقع فوق الميزوسفير، ويكون الهواء فيها رقيقًا جدًا، وترتفع درجة الحرارة فيها ارتفاعًا كبيرًا لامتصاص الإشعاع الشمسي عالي الطاقة. وتحتوي على جسيمات مشحونة كهربائيًا تسمى الأيونات، وتُعرف هذه المنطقة بالأيونوسفير، وهي تعكس الموجات اللاسلكية فتساعد على الاتصالات بعيدة المدى. ويظهر فيها الشفق القطبي قرب القطبين، وتدور فيها محطة الفضاء الدولية والعديد من الأقمار الصناعية القريبة من الأرض.

الطبقة الخامسة: الإكسوسفير

هي أبعد الطبقات، وتبدأ من نحو ستمئة كيلومتر تقريبًا وتتدرج إلى الفضاء الخارجي. وهواؤها شديد الخفة، وتتحرك فيها ذرات الغازات الخفيفة كالهيدروجين والهيليوم، وقد تفلت بعضها إلى الفضاء. ولا يوجد حد واضح يفصلها عن الفضاء الخارجي.

ثالثًا: ملخص الطبقات

الطبقةالارتفاع التقريبيتغير الحرارة بالارتفاعأهم ما يميزها
التروبوسفيرمن السطح إلى نحو ١٢ كمتنخفضالطقس والسحب والأمطار
الستراتوسفيرإلى نحو ٥٠ كمترتفعطبقة الأوزون
الميزوسفيرإلى نحو ٨٥ كمتنخفضاحتراق الشهب
الثرموسفيرإلى نحو ٦٠٠ كمترتفع كثيرًاالأيونوسفير والشفق
الإكسوسفيرفوق ذلكتتغيرالتدرج نحو الفضاء

رابعًا: وظائف الغلاف الجوي

  • يوفر الأكسجين اللازم لتنفس الكائنات الحية وثاني أكسيد الكربون اللازم للنباتات.
  • يحمي الأرض من الأشعة الضارة، ومن الشهب والنيازك الصغيرة.
  • ينظم درجة حرارة الأرض فيمنع شدة السخونة نهارًا وشدة البرودة ليلًا.
  • تتكون فيه الغيوم التي تجلب الأمطار وتتحرك به الرياح.
  • ينقل الصوت، ويسمح بانتقال الموجات اللاسلكية عبر الأيونوسفير.

خامسًا: المشكلات البيئية وحماية الغلاف الجوي

يتعرض الغلاف الجوي للتلوث بسبب عوادم السيارات ودخان المصانع وحرق الوقود والنفايات. ومن أبرز المشكلات تآكل طبقة الأوزون بفعل مركبات الكلوروفلوروكربون التي كانت تستعمل في الثلاجات وبعض البخاخات، وقد اتفقت دول العالم على الحد من استعمالها في بروتوكول مونتريال. ومنها كذلك زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون التي ساهمت في ارتفاع حرارة الأرض تدريجيًا. وللحفاظ على الغلاف الجوي ينبغي تقليل استعمال الوقود الأحفوري، واستخدام الطاقة النظيفة، وزراعة الأشجار، وترشيد الاستهلاك، ومراقبة المصانع.

سادسًا: الضغط الجوي

للهواء وزن، ولذلك يضغط الهواء على كل ما في الأرض، ويسمى ذلك الضغط الجوي. ويقل الضغط كلما ارتفعنا لأن كمية الهواء فوقنا تقل، وهذا هو سبب شعور المتسلقين بضيق التنفس في قمم الجبال العالية وحاجتهم إلى أسطوانات الأكسجين. ويُقاس الضغط الجوي بجهاز البارومتر، ويستعمل الأرصاد الجوية تغيراته للتنبؤ بحالة الطقس.

النتائج

  • يتكون الهواء أساسًا من النيتروجين والأكسجين مع كميات قليلة من غازات أخرى.
  • ينقسم الغلاف الجوي إلى خمس طبقات هي التروبوسفير والستراتوسفير والميزوسفير والثرموسفير والإكسوسفير.
  • تحمي طبقة الأوزون الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة.
  • الحفاظ على الغلاف الجوي مسؤولية الجميع.

الخاتمة

تعرفنا في هذا البحث على الغلاف الجوي وطبقاته الخمس وخصائص كل طبقة ووظائفه. وتبين أن هذا الغلاف نعمة عظيمة من الله، تقوم عليها الحياة وتتوازن بها الظروف الطبيعية على الأرض، ولا بد أن نحافظ عليه بالسلوك الواعي والمشاركة في حماية البيئة.

المراجع

  • كتب علوم الأرض والفيزياء والجغرافيا للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية.
  • الموسوعة البريطانية، مادة: الغلاف الجوي.
  • وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، المواد التعريفية عن الغلاف الجوي.
  • برنامج الأمم المتحدة للبيئة، معلومات بروتوكول مونتريال.

كلمات دليلية

بحث، بحث عن، بحث علمي، بحوث، طبقات الغلاف الجوي