مقدمة البحث

الحمد لله الذي جعل الأرض مهيأة للحياة، والصلاة والسلام على نبينا محمد. أما بعد، فإن الهواء الذي نتنفسه في كل لحظة نعمة عظيمة لا نشعر بها إلا إذا فقدناها، وأهم مكوناته الغازية للحياة غاز الأكسجين. فهو الغاز الذي لا يستغني عنه الإنسان والحيوان، وتعتمد عليه عمليات الاحتراق وصناعات كثيرة. وفي هذا البحث نتعرف على الأكسجين وخواصه وتحضيره واستخداماته وأهميته.

تعريف الموضوع

الأكسجين عنصر كيميائي رمزه O وعدده الذري ثمانية، ويقع في المجموعة السادسة عشرة من الجدول الدوري. يوجد في الحالة الطبيعية على هيئة جزيء ثنائي الذرة صيغته:

O2

وهو غاز عديم اللون والطعم والرائحة، وأحد العناصر اللافلزية. وقد اشتهر بين العلماء أن اكتشافه نُسب إلى العالمين كارل شيله وجوزيف بريستلي في القرن الثامن عشر، وأن العالم لافوازييه هو من أطلق عليه اسمه وفسّر دوره في الاحتراق.

أهمية الموضوع

الأكسجين أساس التنفس الخلوي الذي تحصل به الكائنات الحية على الطاقة، ولا يستطيع الإنسان أن يعيش بدونه إلا دقائق معدودة. كما أنه عنصر أساسي في الاحتراق، وفي الصناعة والطب. ودراسته تفيد الطالب في فهم تفاعلات الأكسدة والاختزال والتلوث والبيئة والحياة بوجه عام.

أهداف البحث

  • التعرف على خواص الأكسجين الفيزيائية والكيميائية.
  • معرفة وجوده في الطبيعة ونسبته في الهواء.
  • التعرف على طريقة تحضيره في المختبر والكشف عنه.
  • بيان استخداماته في الطب والصناعة والحياة.
  • فهم دورة الأكسجين في الطبيعة.

محاور البحث

أولًا: وجود الأكسجين في الطبيعة

الأكسجين من أكثر العناصر وفرة على سطح الأرض، فهو يشكّل نحو واحد وعشرين في المئة من حجم الهواء الجوي تقريبًا، ويدخل في تركيب الماء، وفي كثير من الصخور والمعادن، وفي أجسام الكائنات الحية. وهو أكثر العناصر وفرة في القشرة الأرضية من حيث الكتلة. والنسبة الباقية في الهواء يشغلها النيتروجين في الأغلب، ومعه كميات قليلة من الأرجون وثاني أكسيد الكربون وغازات أخرى.

ثانيًا: الخواص الفيزيائية

  • غاز عديم اللون والرائحة والطعم.
  • قليل الذوبان في الماء، إلا أن الكمية الذائبة منه تكفي لتنفس الأسماك والكائنات المائية.
  • أثقل قليلًا من الهواء بالنسبة للحجم نفسه.
  • يتحول إلى سائل أزرق باهت عند درجة حرارة منخفضة جدًا، تقارب ثلاثًا وثمانين ومئة درجة مئوية تحت الصفر.

ثالثًا: الخواص الكيميائية

الأكسجين غاز نشط كيميائيًا، يتفاعل مع كثير من العناصر والمركبات في عملية تسمى الأكسدة. ومن أهم خواصه أنه يساعد على الاشتعال ولكنه في ذاته لا يشتعل. فإذا أدخلنا عودًا مشتعلًا خافت اللهب في وعاء مليء بالأكسجين اشتعل من جديد بشدة، وهذه هي طريقة الكشف عنه. ومن تفاعلاته المهمة:

2Mg + O2 → 2MgO

وفيه يحترق شريط المغنيسيوم بلهب أبيض ساطع وينتج أكسيد المغنيسيوم. وكذلك:

C + O2 → CO2

وفيه يحترق الكربون ويتكون غاز ثاني أكسيد الكربون. وصدأ الحديد مثال على الأكسدة البطيئة التي تحدث بمشاركة الأكسجين والرطوبة.

رابعًا: تحضير الأكسجين في المختبر

من الطرق المعروفة في المختبرات المدرسية تحليل فوق أكسيد الهيدروجين، المعروف بالماء الأكسجيني، بوجود مسحوق ثاني أكسيد المنغنيز عاملًا مساعدًا يسرّع التفاعل دون أن يُستهلك، ومعادلته:

2H2O2 → 2H2O + O2

ويُجمع الغاز الناتج فوق الماء لأنه قليل الذوبان فيه. وهناك طريقة أخرى هي التسخين الشديد لبعض المركبات الغنية بالأكسجين مثل كلورات البوتاسيوم، وهذه تُجرى بإشراف المعلم فقط وبحذر شديد. وفي الصناعة يُحصل على الأكسجين بتسييل الهواء ثم تقطيره تجزيئيًا لفصل مكوناته.

مثال محلول: إذا تحلل ماء أكسجيني وأنتج كمية من الأكسجين، فكم عدد مولات الماء الأكسجيني اللازمة لإنتاج مولين من الأكسجين؟ من المعادلة نرى أن كل مولين من الماء الأكسجيني ينتجان مولًا واحدًا من الأكسجين، فنحتاج إذن إلى أربعة مولات من الماء الأكسجيني.

خامسًا: استخدامات الأكسجين

المجالالاستخدام
الطبإسعاف مرضى ضيق التنفس وفي غرف العناية والعمليات
الصناعةصناعة الصلب ولحام المعادن وقطعها باللهب عالي الحرارة
الفضاء والغوصتزويد رواد الفضاء والغواصين بالهواء الصالح للتنفس
الوقوديُستخدم مؤكسِدًا لوقود الصواريخ
معالجة المياهتحسين جودة المياه وتنشيط البكتيريا الهوائية في معالجة الصرف

سادسًا: دورة الأكسجين

تحافظ الطبيعة على نسبة الأكسجين في الجو من خلال التوازن بين عمليتين. الأولى التنفس والاحتراق اللذان يستهلكان الأكسجين وينتجان ثاني أكسيد الكربون. والثانية البناء الضوئي الذي تقوم به النباتات والطحالب، إذ تأخذ ثاني أكسيد الكربون والماء وتصنع الغذاء بوجود الضوء، وتطلق الأكسجين، ومعادلته المبسطة:

6CO2 + 6H2O → C6H12O6 + 6O2

وتنتج الطحالب والعوالق البحرية جزءًا كبيرًا من أكسجين الأرض، ولذلك فإن حماية البحار والغابات حماية للهواء الذي نتنفسه.

سابعًا: الأوزون صورة أخرى للأكسجين

للأكسجين شكل آخر يسمى الأوزون، وصيغته:

O3

ويكوّن في طبقة عالية من الغلاف الجوي درعًا يحمي الأرض من أكثر الأشعة فوق البنفسجية الضارة. والعناصر التي توجد في أكثر من شكل في الحالة نفسها تسمى متآصلات، فالأكسجين والأوزون متآصلان.

ثامنًا: احتياطات السلامة

  • الأكسجين النقي يزيد من سرعة الاشتعال فلا يُقرب من اللهب والشرر.
  • تُحفظ أسطوانات الأكسجين مثبتة في مكان جيد التهوية بعيدًا عن الحرارة.
  • لا تُستخدم الزيوت على صمامات الأسطوانات لأنها قد تشتعل بشدة.
  • لا يُترك المريض يستخدم الأكسجين الطبي دون إشراف الطبيب.

النتائج

  • الأكسجين عنصر رمزه O، يوجد في الهواء على هيئة جزيء O2.
  • يشكل نحو خمس حجم الهواء، وهو أكثر العناصر وفرة في القشرة الأرضية.
  • غاز يساعد على الاشتعال ولا يشتعل بنفسه، ويُكشف عنه بالعود المتوهج.
  • يُحضَّر في المختبر من تحلل الماء الأكسجيني بوجود عامل مساعد.
  • تتوازن نسبته في الجو بين التنفس والاحتراق من جهة والبناء الضوئي من جهة أخرى.

التوصيات

  • زراعة الأشجار والمحافظة على المساحات الخضراء.
  • الحد من التلوث وحرق النفايات الذي يضر بالهواء.
  • الالتزام بتعليمات السلامة عند إجراء التجارب المخبرية.
  • الحرص على تهوية الأماكن المغلقة.

الخاتمة

الأكسجين غاز بسيط في تركيبه عظيم في أثره، فهو سر التنفس والطاقة وحياة الكائنات. وقد تعرفنا على خواصه وتحضيره واستخداماته ودورته في الطبيعة. وعلينا أن نحمد الله على نعمة الهواء، وأن نحافظ على البيئة التي تحفظ لنا هذا التوازن العجيب.

المراجع

  • كتب الكيمياء للمرحلتين المتوسطة والثانوية، وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية.
  • كتاب «الكيمياء العامة» لبتروشي وزملائه، من المراجع الجامعية المعروفة.
  • الموسوعة العربية للعلوم، مادة الأكسجين.
  • مراجع الكيمياء اللاعضوية الجامعية.

كلمات دليلية

بحث، بحث عن، بحث علمي، بحوث، غاز الأكسجين