من أعظم النعم التي يعيشها الإنسان نعمة الأمن والسلامة، فبهما ينام مطمئنًا، ويذهب إلى مدرسته وعمله وهو واثق أنه سيعود إلى بيته سالمًا. وقد دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يجعل بلده آمنًا، فقال الله تعالى:
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة: 126]
معنى الأمن والسلامة
الأمن هو شعور الإنسان بالطمأنينة على نفسه وأهله وماله ووطنه. أما السلامة فهي أن نحمي أنفسنا من الأخطار والحوادث والأمراض بالحذر والالتزام بالتعليمات. فالأمن يحميه المجتمع كله بقوانينه ورجاله، والسلامة يبدأ بها كل واحد منا من نفسه.
السلامة في البيت
البيت مكان آمن، لكن فيه أخطارًا إن أهملناها. ولذلك علّمتني أمي وأبي أن:
- لا ألعب بالكهرباء ولا أترك الأسلاك المكشوفة.
- أبتعد عن المطبخ والأواني الساخنة والمواد الحارقة.
- أحفظ الأدوية والمنظفات بعيدًا عن الصغار.
- أعرف كيف أتصرف إذا شممت رائحة غاز أو دخان، وأخبر الكبار فورًا.
السلامة في المدرسة
في مدرستي نلتزم بالنظام لنحافظ على سلامتنا. فلا نركض في الدرج، ولا ندفع زملاءنا في الطابور، ولا نحمل أدوات حادة. وتقام في المدرسة تجارب إخلاء للتدرّب على الخروج بهدوء عند الحريق، ونعرف أين مخارج الطوارئ وأماكن طفايات الحريق. وإذا رأينا ما يهدد سلامة أحد أخبرنا المعلم أو المرشد.
السلامة في الطريق
كثير من الحوادث سببها الإهمال. فمن قواعد السلامة المرورية:
- أعبر الشارع من أماكن العبور وبعد أن أنظر يمينًا ويسارًا.
- أربط حزام الأمان في السيارة، وأجلس الصغار في المقاعد المخصصة لهم.
- لا أستعمل الجوال أثناء القيادة أو عبور الطريق.
- ألتزم بالسرعة المحددة وأحترم إشارات المرور.
فمن حافظ على نفسه حافظ على غيره أيضًا. ولقد أمرنا ديننا بحفظ النفس، فقال الله تعالى:
﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]
الأمن في الوطن
يسهر رجال الأمن والدفاع المدني والمرور والإسعاف ليلًا ونهارًا لحمايتنا، فهم يحرسون الحدود ويساعدون المحتاج وينقذون المصابين. ومن واجبنا نحوهم أن نشكرهم، ونلتزم بالأنظمة، ونتعاون معهم، ونبلغ عن أي أمر مريب. والأمن لا يتحقق بجهدهم وحدهم، بل بتعاون المواطن والمقيم معهم، وبالابتعاد عن الفوضى والتخريب ونشر الإشاعات.
ما أفعله للمحافظة على الأمن والسلامة
- أحترم الأنظمة والتعليمات وأنفّذها في كل مكان.
- أتعلم الإسعافات الأولية وأرقام الطوارئ.
- أنصح زملائي إذا رأيتهم يتصرفون بخطر.
- أتجنب نشر الأخبار غير المؤكدة التي تثير الخوف.
الإسعافات الأولية وأرقام الطوارئ
من السلامة أن أعرف كيف أتصرف عند وقوع حادث بسيط. فإذا جُرحت يدي غسلتها بالماء النظيف وغطيتها بضماد، وإذا احترق جلدي وضعته تحت ماء بارد جارٍ، وإذا شعرت بدوار جلست في مكان هادئ وطلبت المساعدة. وفي الحالات الخطيرة لا أتردد في الاتصال بأرقام الطوارئ في بلدي، وأذكر للموظف مكاني ونوع الحادث بهدوء ووضوح. وقد علّمنا معلم النشاط أن الهدوء أول خطوات الإنقاذ، فالخوف يربك صاحبه ويضيّع الوقت.
الأمن الفكري والرقمي
للأمن صورة أخرى لا تقل أهمية، وهي أمن أفكارنا وأجهزتنا. فلا أعطي كلمة سري لأحد، ولا أتحدث مع الغرباء على الإنترنت، ولا أفتح روابط مجهولة. وإذا وصلتني رسالة تثير الخوف أو الكراهية سألت والدي ومعلمي قبل أن أنشرها. فحماية العقل من الأفكار الضارة جزء من الأمن الذي نحتاجه جميعًا.
الخاتمة
الأمن والسلامة مسؤولية الجميع، والنعمة إذا شُكرت دامت. فلنحمد الله على ما نعيشه من أمان، ولنحافظ عليه بالتزامنا وتعاوننا. نسأل الله أن يحفظ بلادنا وأهلها من كل سوء، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان.
كلمات دليلية
تعبير، تعبير عن الأمن والسلامة، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية