المعلمة هي الأم الثانية في المدرسة، تمنحنا الحنان كما تمنحنا العلم، وتأخذ بأيدينا خطوة خطوة حتى نتعلم القراءة والكتابة ونصبح قادرين على مواجهة الحياة. وفي هذا الموضوع أعبّر عن حبي وتقديري لمعلمتي.

مكانة المعلمة

للمعلمة مكانة كبيرة في المجتمع، فهي التي تصنع الأجيال وتغرس القيم وتبني العقول. وما من طبيب أو مهندس أو قاضٍ إلا وقد مرّ على يدي معلمة أو معلم علّمه أول الحروف. ولذلك قيل إن المعلم هو أصل كل المهن. وقد رفع الإسلام شأن العلم وأهله، فقال النبي ﷺ:

«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (رواه الترمذي)

دور المعلمة في حياتنا

  • تعلمنا القراءة والكتابة والحساب والعلوم والدين.
  • تغرس فينا الأخلاق الحميدة: الصدق والأمانة والاحترام والنظافة.
  • تكتشف مواهبنا وتشجعنا على تنميتها.
  • تساعد الضعيف منا وتصبر عليه.
  • تتواصل مع أهلنا لتتابع مستوانا.
  • تعلمنا حب الوطن والمحافظة على المدرسة.

صفات المعلمة المثالية

أحب معلمتي لأنها صبورة، تشرح الدرس أكثر من مرة حتى نفهمه. وهي عادلة لا تفرّق بين طالبة وأخرى، وحنونة تبتسم في وجوهنا، ومنظمة في عملها، تحضّر دروسها وتستعمل وسائل تشرحها بسهولة. وهي قدوة لنا في لباسها وأدبها وحديثها، فنتعلم منها بسلوكها قبل كلامها.

موقف لا أنساه

في الصف الثالث كنت أخجل من القراءة بصوت عالٍ، وكنت أخاف أن تضحك زميلاتي. لاحظت معلمتي ذلك، فاستدعتني بعد الحصة وأعطتني قصة قصيرة لأتدرب عليها في البيت، وشجعتني كل يوم. وبعد أسابيع قرأت أمام الصف كله دون خوف، وصفقت لي زميلاتي. تعلمت يومها أن كلمة طيبة من معلمة قد تغيّر حياة طالب.

حق المعلمة علينا

للمعلمة علينا حقوق كثيرة، منها:

  • احترامها والإصغاء إليها أثناء الشرح.
  • الالتزام بتعليماتها وأداء الواجبات في وقتها.
  • عدم الإساءة إليها أو إلى زميلاتنا في حضورها أو غيابها.
  • شكرها على جهدها بكلمة طيبة أو بطاقة أو هدية بسيطة.
  • الدعاء لها بالتوفيق والصحة.

يوم المعلم

يحتفل العالم بيوم المعلم، وتحتفل مدارسنا بتكريم المعلمات والمعلمين وتقديم الشكر لهم، فهم يبذلون أوقاتهم وجهدهم ليكون لنا مستقبل مشرق. وليس شكرهم بالكلمات فقط، بل بالاجتهاد والأدب والتفوق الذي يفرحهم.

ما تعلمته من معلمتي

تعلمت من معلمتي أن النجاح يحتاج إلى مثابرة، وأن الأدب مع الناس أهم من الدرجات، وأن الصدق يرفع صاحبه. وتعلمت أن أحافظ على الصلاة والنظافة وترتيب أدواتي، وأن أساعد زميلتي إذا احتاجت. وأذكر أنها كانت تقول لنا في كل صباح: ابدؤوا يومكم بالبسملة والابتسامة، ففعلنا وصار صباحنا أجمل.

المعلمة في البيت والمجتمع

لا ينتهي دور المعلمة عند باب المدرسة، فهي في بيتها أم وزوجة وأخت، وفي المجتمع تشارك في الأنشطة وتساعد الأسر وتنصح الفتيات. ونرى كثيرًا من المعلمات يتطوعن في الأعمال الخيرية ويعلّمن الأطفال في أوقات الفراغ. وهذا يدل على أن مهنة التعليم رسالة قبل أن تكون وظيفة.

كيف نكون طالبات متميزات؟

أجمل هدية نقدمها للمعلمة أن نكون طالبات مجتهدات مؤدبات. فنحضر مبكرًا، ونكتب الواجبات بنظافة، ونشارك في الحصة، ونحافظ على الهدوء، ونحب زميلاتنا. وإذا فعلنا ذلك رأينا الفرح في عينيها، وعرفنا أن تعبها لم يذهب سدى.

وأتمنى أن أصبح معلمة في المستقبل لأرد الجميل وأنقل ما تعلمته إلى أجيال جديدة.

ولن أنسى ما حييت فضل معلماتي، فكل حرف أكتبه اليوم هو من فضلهن بعد فضل الله.

الخاتمة

المعلمة شمعة تحترق لتضيء لنا الطريق، ولا نستطيع أن نوفيها حقها مهما فعلنا. أشكر معلمتي وكل معلمة مخلصة، وأسأل الله أن يجزيهن خير الجزاء، وأن يبارك في علمهن وأعمارهن وأعمالهن.

كلمات دليلية

تعبير، تعبير عن المعلمة، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية