في كل عام يحتفل العالم بيوم المعلم، ونحن في مدارسنا نشعر في هذا اليوم بالامتنان لمن يضيئون لنا الطريق. فالمعلم هو الشمعة التي تحترق لتنير للآخرين، وهو الذي يبني العقول ويهذّب الأخلاق. وأريد في هذا التعبير أن أعبّر عن شكري لمعلميّ ولكل معلم مخلص.
مكانة المعلم
للمعلم مكانة عظيمة في كل الأمم، فما من طبيب أو مهندس أو قاضٍ أو قائد إلا وكان له معلم أخذ بيده في بداية الطريق. وقد رفع الإسلام شأن العلم وأهله، وقال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 11]
وبيّن النبي ﷺ فضل من يعلّم الناس الخير، فقال:
«إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا وَحَتَّى الْحُوتَ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ» (رواه الترمذي)
فانظر إلى هذا الفضل العظيم، حتى النملة في جحرها والحوت في البحر يدعون لمن يعلّم الناس الخير.
دور المعلم
- يعلّمنا القراءة والكتابة والعلوم المختلفة، ويفتح أمامنا أبواب المعرفة.
- يربّينا على الأخلاق الحسنة كالصدق والأمانة واحترام الآخرين.
- يكتشف مواهبنا ويشجعنا على تنميتها.
- يصبر على أخطائنا ويصحّحها بلطف.
- يكون قدوة لنا في سلوكه والتزامه وحبه للعمل.
المعلم الذي أثّر فيّ
أتذكر معلمي في الصف الرابع الذي كان يبتسم لنا كل صباح ويقول إن كل واحد منا يحمل موهبة تنتظر من يكتشفها. كان يشجعني حين أخطئ ويمدحني حين أنجح، فتعلقت بالمدرسة وأحببت المذاكرة. ولا أنسى كيف علّمني أن الاعتذار عن الخطأ شجاعة، وأن الطالب الذي يسأل أذكى من الذي يخجل من السؤال.
كيف نحتفل بيوم المعلم؟
- نقدّم لمعلمينا بطاقات شكر كتبناها بأيدينا وعبارات امتنان صادقة.
- ننظّم فقرة في الإذاعة المدرسية نتحدث فيها عن فضل المعلم.
- نزيّن الفصل ونجهّز حفلًا بسيطًا نشكرهم فيه.
- نعد معلمينا بأن نجتهد ونلتزم بالأدب والنظام طوال العام.
- ندعو لهم بظهر الغيب بالتوفيق والسداد.
كيف نردّ الجميل للمعلم؟
أجمل هدية نقدمها لمعلمنا هي أن نجتهد في دراستنا وأن نتخلق بالأخلاق التي علّمنا إياها. ومن حقه علينا أن نحترمه ونصغي إليه ونطيعه في الخير ولا نقاطعه، وألا نتحدث عنه بسوء. فاحترام المعلم هو أول خطوات النجاح، ومن قدّر معلمه قدّره الناس.
كلمة شكر
أقول لكل معلم ومعلمة: شكرًا لكم على صبركم وإخلاصكم وسهركم على تعليمنا. جزاكم الله عنا خير الجزاء، وجعل ما تقدمونه في ميزان حسناتكم. وكل عام وأنتم بخير، وتبقون في قلوبنا ما حيينا.
صفات المعلم الناجح
المعلم الناجح هو الذي يحب مهنته ويتقنها، ويعامل طلابه بالعدل فلا يفرق بين طالب وآخر، ويشرح الدرس بأسلوب يجذب الانتباه، ويستمع إلى أسئلتنا ولا يضيق بها. وهو يجمع بين الحزم واللين فلا يتهاون في النظام ولا يقسو علينا. وهو كذلك متجدد يتعلم ويطوّر أساليبه كل يوم، فالذي يقف عن التعلم لا يصلح لتعليم الآخرين.
المعلم في المجتمع
لا يقتصر دور المعلم على الصف الدراسي، فهو مرشد لأولياء الأمور وموجّه للمجتمع، وبصلاح المعلم يصلح التعليم كله. ولذلك ينبغي للمجتمع أن يقدّر المعلم ماديًا ومعنويًا، وأن يساند جهوده، وأن يتعاون الآباء معه ولا يقللوا من شأنه أمام أبنائهم، فهذا يضعف التعليم ويضيع هيبة العلم.
الخاتمة
يوم المعلم ليس يومًا واحدًا في السنة، بل هو شعور دائم بالتقدير لمن علّمنا. فلنحرص على أن نكون طلابًا يستحقون جهد معلمينا، وأن نحمل العلم والأخلاق إلى أجيال المستقبل، فبالمعلم تنهض الأمم وتبنى الحضارات.
كلمات دليلية
تعبير، تعبير عن يوم المعلم، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية