خطة التسويق
ينبغي أن تكون خطة التسويق وسيلة لتحويل الأفكار إلى نتائج فعلية. فعندما تمتلك الشركة خطة تسويقية جيدة الإعداد، يصبح هدفها صناعة الأحداث بدلًا من الاكتفاء بمراقبة ما يحدث.
وتُعد خطة التسويق من أهم المدخلات في العملية التسويقية الشاملة، إذ تمنح الشركة شكلًا وهيكلًا واضحًا للمستقبل. وهي وثيقة لا يتجاوز حجمها غالبًا 10 صفحات، وتحدد الاستراتيجية، وبيئة التسويق، والعملاء المتوقعين، والمنافسة المنتظرة، إلى جانب أهداف المبيعات والأرباح للعام القادم.
وتشكل نظريات ومفاهيم التسويق التي نوقشت خلال الأيام السابقة من الورشة عناصر أساسية في إعداد الخطة التسويقية. وفيما يلي تفصيل لمحتويات خطة التسويق وأهداف خطواتها الأساسية.
الخطوات الأساسية لخطة التسويق
الخطوةالموضوعالهدف1الملخص التنفيذيتقديم ملخص موجز للخطة المقترحة.2وضع السوق الحاليعرض معلومات أولية عن السوق والمنتج والمنافسة وبيئة العمل.3تحليل الفرص المتاحةتحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات (SWOT).4الأهدافتحديد الأهداف المتعلقة بحجم المبيعات وحصة السوق.5استراتيجية التسويقتحديد الطريقة التسويقية المقترحة لتحقيق الأهداف.6برامج العملالإجابة عن أسئلة مثل: ما الذي سيتم عمله؟ ومن سيقوم به؟ وغيرها.7الموازنةالتنبؤ بالنتيجة المالية المتوقعة من الخطة.8نظام التحكمتحديد كيفية متابعة الخطة ومراقبتها.
بعد ذلك تُجمع هذه الأفكار وتُستخلص نتائجها وتُعرض بصورة واضحة أمام المشارك والمؤسسة. وهذا هو الدور الذي تؤديه خطة التسويق؛ فهي تلخص ما جرى تحليله وتحوله إلى قرارات واضحة يمكن فهمها واستخدامها على مختلف المستويات الإدارية.
وبعد تصنيف المعلومات وتحليلها وإدراجها في خطة التسويق، تأتي الخطوة الحاسمة المتمثلة في تنفيذ الخطة والتأكد من إحراز التقدم.
1- الملخص التنفيذي
يمثل الملخص التنفيذي أداة فعالة عند تقديم خطة التسويق أو أي تقارير أخرى إلى المديرين المشغولين. ويتكون من عدة فقرات قصيرة تلخص الأهداف الرئيسية والتوصيات الواردة في الخطة.
وبذلك يستطيع المدير المشغول الوصول سريعًا إلى النقاط المهمة في الوثيقة. وعلى الرغم من أن الملخص التنفيذي يظهر في بداية التقرير، فإنه آخر جزء تتم كتابته؛ لأنه يلخص أهم النقاط الواردة في مختلف أجزاء خطة التسويق.
ويتضمن الملخص:
الموازنة المقترحة.
الهدف المحدد للمبيعات في عدة قطاعات من السوق.
خطط العمل الداخلية للشركة التي تساعد على تحقيق الأهداف.
2- وضع السوق الحالي
يعرض هذا الجزء المعلومات الأساسية المتعلقة بـ:
السوق.
المنتجات والخدمات.
المنافسة.
عوامل التوزيع.
وقد جرى تحليل معظم هذه المعلومات من خلال مناقشات مجموعات العمل.
ويحدد وضع السوق الحالي الاتجاهات الرئيسية في السوق والوضع الاقتصادي العام المؤثر فيه، كما يتضمن مراجعة احتياجات العملاء في القطاعات السوقية المستهدفة.
ويعرض كذلك قائمة بالمنافسين الرئيسيين، إلى جانب معلومات مهمة عنهم، مثل حجم المنافسين وأهدافهم والمنتجات والخدمات التي يقدمونها.
كما يناقش هذا الجزء الأسئلة المتعلقة بتوزيع المنتجات والخدمات على العملاء، وأي مجالات رئيسية تحتاج إلى تطوير.
3- تحليل الفرص المتاحة
يعتمد هذا الجزء على تحليل نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي تواجه الشركة.
وتُعد نقاط القوة والضعف عوامل داخلية في الشركة يمكن أن تؤثر في السوق وخطة المبيعات. أما الفرص والتهديدات فينبغي النظر إليها بصورة مستقبلية، مع تحديد ما يواجهه قطاع الاتصالات وتوقع التطورات المهمة التي يمكن أن تؤثر في المؤسسة.
ويجب ترتيب الفرص والتهديدات وفقًا لأهميتها، بحيث تحظى القضايا الأكثر أهمية بالاهتمام الأكبر.
كما ينبغي التركيز على الفرص الجيدة والمعقولة مع مراعاة أهداف الشركة ومواردها والعائد المتوقع من الاستثمار.
4- الأهداف
تمتلك كل شركة أهدافًا تستند إلى رسالتها، وتُعد خطة التسويق المجال الذي ينبغي فيه التركيز على الأهداف التي يمكن تحقيقها خلال مدة الخطة.
وتشمل الخطة:
أهدافًا مالية.
أهدافًا تسويقية.
إنجازات في بعض المجالات المهمة لخدمة العملاء.
ويجب صياغة الهدف بطريقة قابلة للقياس وضمن مدة زمنية محددة لإنجازه.
ومن أمثلة موضوعات الأهداف:
الوصول إلى الأسواق المستهدفة.
ترسيخ التوجه نحو العميل.
أعداد الموظفين.
نسبة الأعمال الجديدة.
وهناك إمكانية للتفكير في موضوعات أخرى يمكن تطويرها وتحويلها إلى أهداف.
5- استراتيجية التسويق
يوضح هذا الجزء الاستراتيجيات اللازمة لتحقيق الأهداف، كما يحدد قطاعات السوق المستهدفة التي ستركز عليها الشركة.
ولا يُعد تطوير استراتيجية تسويقية قائمة على أهداف محددة مهمة سهلة، فهو يحتاج إلى فهم قوي لجميع النقاط التي جرى تناولها، كما يتطلب تعاون جميع الأقسام المشاركة في تنفيذ الاستراتيجية.
ويُعد الاتصال داخل الشركة عاملًا حاسمًا لنجاح استراتيجية التسويق وخطتها.
مزيج التسويق 4 P’s
تراعي الاستراتيجية مزيج التسويق المعروف باسم “4 P’s”، وهي:
Products — المنتجات والخدمات
Price — السعر
Place — المكان (التوزيع)
Promotion — الترويج
وتشمل الأسئلة التي ينبغي الإجابة عنها:
ما أنواع المنتجات والخدمات التي ستقدم؟
ما الأسعار التي ستُطرح بها؟
أين ومتى ستوزع المنتجات والخدمات على العملاء؟
ما أنواع الترويج المطلوبة؟
إلى من ستوجه هذه الأنشطة وكيف؟
ويمكن تشكيل هذه المتغيرات بما يتناسب مع الأهداف التسويقية للشركة. وينبغي في هذا الجزء توضيح كيفية تصميم الشركة لمزيجها التسويقي بأفضل صورة ممكنة.
6- برامج العمل
يحوّل برنامج العمل التحليلات والأهداف والاستراتيجيات إلى أعمال محددة قابلة للتنفيذ، ويجيب عن الأسئلة المتعلقة بكيفية تنفيذ خطة التسويق.
ويُعد هذا الجزء حاسمًا؛ لأنه إذا لم توجد برامج عمل واضحة، فإن خطة التسويق ستبقى دون تنفيذ. لذلك ينبغي أن تكون خطة العمل محددة، مع توضيح بداية الأنشطة ومراجعتها واستكمالها.
كما يجب أن تكون مواعيد إنجاز الأعمال منطقية وتحمل قدرًا من التحدي، بما يحفز المديرين والموظفين على تنفيذ الأجزاء المسندة إليهم من الخطة العامة.
ولا يمكن تنفيذ خطة العمل أو خطة التسويق بواسطة فرد واحد، بل تحتاج إلى عمل جماعي وتعاون والتزام مشترك.
7- الموازنة
تمثل موازنة التسويق بيانًا يعطي صورة واضحة عن الربح والخسارة، وتقدم تحليلًا للعائدات والنفقات بهدف تحديد الربح المتوقع.
ويتضمن جانب العائدات:
حجم المبيعات المتوقع.
السعر.
بينما يشمل جانب النفقات:
الرواتب.
تكلفة التزويد.
الأجور.
نفقات التسويق.
ويمثل الفرق بين العائدات والنفقات قيمة الربح أو الخسارة.
وتُعد الموازنة من أهم أجزاء خطة التسويق؛ لأنها توضح بالتفصيل النتائج المالية التي تستهدف الشركة تحقيقها.
8- نظام التحكم
يحدد نظام التحكم كيفية مراقبة الخطة وتقييمها. وعادةً ما يجري تحديد الأهداف والموازنة لكل شهر، مما يتيح إجراء مراجعة شهرية للتقدم وتقديم التغذية الراجعة إلى المسؤولين.
ويساعد ذلك المديرين على معرفة المجالات التي حققت أهدافها، ومساندة المجالات الأخرى للوصول إلى أهدافها.
كما توفر التغذية الراجعة من العملاء معلومات حول آرائهم، وبعد تقييم هذه المعلومات يمكن إدراجها في خطة التسويق.
وتكتسب هذه التغذية الراجعة أهمية خاصة في نظام التحكم؛ لأن العملاء يمثلون مسؤولية الشركة، وإذا لم يكونوا راضين، فسوف يظهر ذلك من خلال آرائهم وملاحظاتهم.
وتساعد التغذية الراجعة من العملاء والموظفين في متابعة تقدم الشركة نحو تحقيق أهدافها وخطتها، كما يمثل التحكم عاملًا مهمًا عند بدء تنفيذ خطة التسويق.
ويحدد نظام التحكم أهدافًا قصيرة وطويلة الأمد لمختلف الدوائر، مما يجعل عملية التنفيذ أكثر تنظيمًا.
تنفيذ خطة التسويق
تفقد خطة التسويق قيمتها إذا لم ترتبط بالتنفيذ المناسب. ويعني ذلك ضرورة تأكد الإدارة العليا من انعكاس رسالة الشركة وأهدافها قصيرة وطويلة الأمد في الخطة التسويقية وأهدافها.
ومن المهم أن يدرك جميع موظفي الشركة أهمية وجود خطة تسويق، وأن يفهم كل منهم دوره في تنفيذها.
ولا يُعد تنفيذ الخطة التسويقية عملية سهلة، فقد تواجهها مجموعة من المشكلات.
أبرز المشكلات الشائعة
مقاومة الموظفين والمديرين للتغيير: يحدث التغيير في مختلف مجالات الاتصالات، ولذلك ينبغي تثقيف جميع موظفي الشركة بشأن التغيير وأسباب حدوثه. وفي معظم الحالات يمكن أن يؤدي التغيير إلى زيادة الفعالية وإدخال تقنية جديدة لتطوير الشركة. كما ينبغي تعريف الموظفين والعملاء بالفوائد الناتجة عن التغيير وتهيئتهم لمواجهة التحديات.
تركيز بعض المديرين على الأهداف قصيرة الأمد: رغم ضرورة منح الأهداف قصيرة الأمد الاهتمام المناسب، فإنه يجب عدم إهمال الأهداف طويلة الأمد اللازمة لتطوير الشركة والبلد.
إشراك جميع الدوائر المعنية في إعداد الخطة: ينبغي أن يكون لكل دائرة جزء من الخطة تلتزم به وتعمل على تنفيذه. فخطة التسويق ليست مجموعة أوراق تضعها الإدارة العليا ثم تتركها في الأدراج، وإنما هي وثائق متحركة ونشطة يشارك فيها المديرون والموظفون والعملاء.
وتنظم بعض الشركات لجانًا صغيرة أو مجموعات عمل لتسهيل تنفيذ خطة التسويق. ويؤدي العمل الجماعي دورًا مهمًا في أي مؤسسة، ويمكن أن تمثل خطة التسويق اختبارًا كبيرًا لقدرة الفريق على العمل المشترك.
خطة التسويق
مجموعة العمل السابعة: تحضير خطة تسويق
ينبغي أن يكون الناتج النهائي لورشة العمل خطة تسويق متماسكة تعتمد على الخطوات الثماني التي جرى تناولها في الشرح.
وستناقش مجموعة العمل جميع هذه النقاط لإعداد خطة تسويق للشركة. وفي البداية ينبغي تخصيص بعض الوقت لعقد جلسة عصف ذهني حول كل جزء من أجزاء الخطة، ثم تقسيم المشاركين إلى عدة مجموعات صغيرة للعمل على التفاصيل بصورة أكبر.
ويجب أن تتضمن خطة التسويق الأجزاء التالية:
1- الملخص التنفيذي
تذكّر أن الملخص التنفيذي هو آخر جزء تتم كتابته، وذلك للتركيز على النقاط الأساسية في الخطة.
2- وضع التسويق الحالي
يلخص هذا الجزء العمل السابق الذي جرى تناوله في مجموعات العمل ضمن الأجزاء الثاني والثالث والرابع بالتفصيل.
3- تحليل الفرص المتاحة
يمكن الاستفادة من التحليل الذي جرى إعداده حول نقاط القوة Strength والضعف Weakness والفرص والتهديدات Threats (SWOT) في مجموعة العمل ضمن الجزء الرابع.
4- الأهداف
هنا يبدأ العمل الفعلي. ينبغي عقد جلسة عصف ذهني قصيرة لتحديد الأنواع المختلفة للأهداف.
ويجب تذكر أن الأهداف تكون فعالة عندما تكون قابلة للقياس ومرتبطة بمدة زمنية محددة، ثم تُرتب بحسب أهميتها.
5- استراتيجية التسويق
باستخدام الخطوط العريضة الواردة في الورقة، تُحدد في جلسة عصف ذهني مكونات استراتيجية التسويق، ثم محاولة بناء استراتيجية مناسبة للشركة.
وينبغي التفكير في عناصر “4 P’s”:
المنتجات والخدمات.
السعر.
المكان.
الترويج.
ثم تحديد كيفية دمج هذه العناصر ضمن استراتيجية تسويقية فعالة.
6- برنامج العمل
باستخدام الخطوط العريضة الواردة في الورقة، تُحدد في جلسة عصف ذهني الطرق التي ستُستخدم لتنفيذ الخطة، ثم تُكتب خطة العمل.
ويجب أن تكون الأعمال محددة وقابلة للإنجاز ضمن مدة زمنية محددة. ويُعد هذا الجزء حاسمًا في خطة التسويق، لأنه من دون عمل لن يتغير أي شيء.
7- الموازنة
يتم تلخيص المعلومات التي نوقشت في مجموعات العمل الست، ثم تحديد كيفية إنفاق موازنة التسويق وترتيب أولوياتها وتحديد طريقة تخصيصها لكل مجال.
ومن الأمثلة على المجالات التي يمكن توزيع الموازنة عليها:
العلاقات العامة.
خدمات العملاء.
الإعلان.
أبحاث السوق.
8- نظام التحكم
تُحدد في جلسة عصف ذهني الطرق اللازمة لمراقبة خطة التسويق والتحكم فيها، ثم إعداد قائمة بالأفكار المتعلقة بذلك.

