إذا نظرنا من نافذة الطائرة إلى الأرض رأينا بقاعًا خضراء وأخرى صفراء أو بنية اللون، وتلك الخضرة هي ما نسميه الغطاء النباتي. وهو من أعظم النعم التي تقوم عليها حياة الإنسان والحيوان، ولذلك أرى أن الكتابة عنه وعن أهمية حمايته واجبة على كل طالب.

ما الغطاء النباتي؟

الغطاء النباتي هو مجموع النباتات التي تنمو في منطقة معينة بشكل طبيعي أو بزراعة الإنسان، من أشجار وشجيرات وأعشاب ومزروعات. ويختلف من مكان إلى آخر بحسب المناخ والتربة وكمية الأمطار، فالغابات الكثيفة تنمو في المناطق الغزيرة المطر، والأعشاب والشجيرات القليلة تنمو في الصحارى والمناطق الجافة.

أنواع الغطاء النباتي

  • الغابات: أشجار كثيفة وكبيرة في مناطق المطر الغزير.
  • المراعي والأعشاب: مساحات واسعة من الحشائش تعيش عليها الحيوانات العاشبة.
  • النباتات الصحراوية: نباتات تتحمل الجفاف، كالسدر والأكاسيا والعوسج، ولها جذور عميقة أو أوراق صغيرة تقلل فقدان الماء.
  • المزروعات: ما يزرعه الإنسان من نخيل وقمح وخضراوات وفواكه.

أهمية الغطاء النباتي

للغطاء النباتي فوائد عظيمة، منها:

  • تنتج النباتات الأكسجين الذي نتنفسه، وتمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء.
  • تثبّت جذورها التربة وتحميها من الانجراف بالرياح والسيول، وتحدّ من التصحر.
  • توفّر الغذاء لنا وللحيوانات، وتمدّنا بالأخشاب والأدوية والأقمشة.
  • تُظلّل الأرض وتخفف حرارة الجو، وتجذب الأمطار وتحافظ على رطوبة التربة.
  • تكون مأوى للطيور والحشرات والحيوانات البرية، فتحافظ على التنوع الحيوي.
  • تجمّل المكان وتبعث الراحة النفسية في الإنسان.

وقد لفت القرآن الكريم أنظارنا إلى نعمة النبات، فقال الله تعالى:

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 99]

أسباب تدهور الغطاء النباتي

  • الرعي الجائر: أن ترعى الحيوانات في مكان واحد أكثر مما تتحمله الأرض، فلا يجد النبات فرصة ليعود.
  • الاحتطاب والقطع الجائر: قطع الأشجار للوقود أو البناء دون تعويض.
  • الزحف العمراني: توسع المدن على حساب الأراضي الخضراء.
  • الحرائق: وبعضها بسبب إهمال الناس في المتنزهات والبراري.
  • الجفاف وتغير المناخ: وقلة الأمطار في بعض المناطق.
  • الإفراط في استعمال الأسمدة والمبيدات: فهي تضر بالتربة والنبات إذا أُسيء استعمالها.

الإسلام وحثه على الغرس

شجّع الإسلام على الزراعة والغرس، وجعل ذلك صدقة يستمر أجرها، فقال النبي ﷺ:

«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» (رواه البخاري)

فكل شجرة نغرسها يأكل منها طير أو إنسان أو حيوان تكون لنا صدقة بإذن الله.

كيف نحمي الغطاء النباتي؟

  • نزرع الأشجار في البيت والمدرسة والحي، ونشارك في حملات التشجير.
  • ننظّم الرعي ولا نقطع الأشجار قطعًا جائرًا.
  • نطفئ النار تمامًا حين نخرج للبر، ولا نرمي أعقاب السجائر.
  • نرشّد استعمال المياه، ونستخدم الري الحديث الذي يوفر الماء.
  • نعلّم أطفالنا حب الأشجار والعناية بها.

الغطاء النباتي في المملكة العربية السعودية

تتنوع بيئات المملكة بين صحار وجبال وسواحل، وفي كل بيئة نباتات تلائمها، ففي جبال السروات وجنوب غرب المملكة تنمو أشجار العرعر والسدر، وفي الصحراء تنتشر الأكاسيا والسدر والشجيرات الشوكية. وتبذل الجهات المختصة جهودًا في التشجير ومنع الاحتطاب الجائر وحماية المحميات الطبيعية، ونحن نشارك بالالتزام بالأنظمة وزراعة ما نستطيع.

الخاتمة

الغطاء النباتي رئة الأرض وحياتها، وبدونه تتحول الأرض إلى صحراء جرداء لا تصلح للحياة. وعلينا أن نكون أوفياء لهذه النعمة بالمحافظة عليها وزيادتها، وأن نجعل من كل واحد منا غارسًا للخير، حتى نترك لأبنائنا أرضًا أجمل وأخضر مما وجدناها.

كلمات دليلية

تعبير، تعبير عن الغطاء النباتي، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية