الطفل هو بذرة المستقبل، وكلما اعتنينا به نشأ إنسانًا صالحًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه. وللطفل حقوق كثيرة على أسرته ومجتمعه، أهمها الحياة الكريمة والرعاية الصحية والأمان، ومن أعظمها حقه في التعليم، فهو الطريق الذي يبني به شخصيته ويشق به مستقبله.
مكانة العلم في الإسلام
جاءت أول كلمة في القرآن الكريم تدعو إلى القراءة والعلم، فقال الله تعالى:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: 1–5]
ورفع الله شأن أهل العلم فقال:
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9]
وبيّن النبي ﷺ فضل طلب العلم فقال:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ» (رواه أبو داود)
أهمية التعليم للطفل
- يتعلم القراءة والكتابة والحساب، وهي أساس كل معرفة.
- تنمو شخصيته ويزداد ثقته بنفسه.
- يكتسب القيم والأخلاق كالصدق والاحترام والتعاون.
- يجد فرصة أفضل في العمل مستقبلًا، فيعيش حياة كريمة.
- يصبح قادرًا على حماية نفسه ومعرفة حقوقه وواجباته.
- يسهم في بناء وطنه وتقدمه.
من يضمن هذا الحق؟
دور الأسرة
على الوالدين أن يلحقا أبناءهما بالمدرسة، ويتابعا دراستهما، ويوفرا لهم الكتب والجو المناسب للمذاكرة، ويشجعاهم دائمًا. ولا ينبغي إخراج الطفل من المدرسة ليعمل أو لأي سبب آخر غير ضروري.
دور المدرسة والمعلم
المدرسة بيئة آمنة تعلّم الطفل وتربّيه، والمعلم المخلص يعامل طلابه بالرفق والعدل، ويراعي الفروق بينهم، ويشجع المتفوق ويساعد المتعثر ويحترم كرامة الجميع.
دور الدولة والمجتمع
تضمن الدولة التعليم لأبنائها ببناء المدارس وتوفير المناهج والمعلمين. وفي المملكة العربية السعودية التعليم الحكومي مجاني لأبناء الوطن، وتوفر الدولة مدارس في المدن والقرى. ويسهم المجتمع بدعم المبادرات التعليمية والتبرع للمدارس والجمعيات الخيرية.
العقبات أمام تعليم بعض الأطفال
ما زال بعض أطفال العالم محرومين من التعليم بسبب الفقر أو الحروب أو بعد المدارس أو إجبارهم على العمل في سن مبكرة. ويحتاج هؤلاء الأطفال إلى دعم المنظمات الإنسانية والدول والأفراد، حتى لا يضيع مستقبلهم. ولا ننسى أطفالنا من ذوي الاحتياجات الخاصة، فلهم الحق في تعليم يناسب قدراتهم ويدمجهم في المجتمع.
واجبي كطالب
أشكر الله على نعمة التعليم، وأحرص على الحضور والمذاكرة، وأحترم معلمي، وأحافظ على كتبي. وأقدّر الأطفال الذين لم تتح لهم فرصتي، وأتبرع بكتبي القديمة وأدواتي الزائدة للمحتاجين، وأشجع زملائي على الاجتهاد.
التعليم والتقنية
أصبح التعليم اليوم لا يقتصر على جدران الفصل، فقد أتاحت التقنية منصات تعليمية ودروسًا مسجلة وبرامج تساعد الطالب على التعلم من بيته. وهذا يفتح بابًا جديدًا للأطفال الذين يصعب عليهم الوصول إلى مدارسهم أو الذين يحتاجون إلى مراجعة دروسهم. لكن يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الأسرة وبحسن استخدام الأجهزة، حتى لا تتحول من وسيلة للعلم إلى وسيلة لإضاعة الوقت.
ومن حق الطفل أيضًا أن يتعلم في بيئة خالية من العنف والتنمر، يعامله فيها المعلمون والزملاء بالاحترام، ويشعر بالأمان فيطلق قدراته ويسأل ويخطئ ويتعلم دون خوف.
إن رعاية الطفل المتعلم استثمار طويل الأمد، فكل طفل نعلمه اليوم قد يصبح طبيبًا أو مهندسًا أو معلمًا ينفع الناس غدًا.
الخاتمة
التعليم حق لكل طفل، وهو أساس نهضة الأمم. فلنتعاون جميعًا حتى يجد كل طفل مقعدًا في مدرسة ومعلمًا يحبه وكتابًا يقرؤه، وبذلك نبني جيلًا واعيًا يحمل راية وطنه نحو المستقبل.
كلمات دليلية
تعبير، تعبير عن حق الطفل في التعليم، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية