الرياضة غذاء للجسم والروح، وهي تملأ أوقات الفراغ بما ينفع. ومن الرياضات الجماعية الممتعة التي أحبها كرة اليد، وهي لعبة سريعة تجمع بين القوة والمهارة والذكاء. وقد مارستها في حصص التربية البدنية مع زملائي فأعجبتني، وأحببت أن أكتب عنها في هذا الموضوع.
تعريف كرة اليد
كرة اليد لعبة جماعية يتنافس فيها فريقان، ويكون الهدف إدخال الكرة بالأيدي في مرمى الفريق المنافس أكثر مما يفعل المنافس. ومن هنا جاءت تسميتها، فاللاعبون يمسكون الكرة ويمررونها ويرمونها بأيديهم، بخلاف كرة القدم التي تُلعب بالأقدام.
نشأة اللعبة
ظهرت كرة اليد بصورتها الحديثة في شمال أوروبا، وبخاصة في بلدان مثل الدنمارك وألمانيا والسويد، وانتشرت منها إلى باقي القارات. وتُلعب اليوم في كثير من الدول، ولها اتحاد دولي وبطولات عالمية وقارية وتنافس في الألعاب الأولمبية، وللعرب فيها مشاركات وبطولات متعددة.
قواعد اللعبة
- يتكون كل فريق من سبعة لاعبين داخل الملعب، بينهم حارس مرمى.
- تُقسم المباراة عادة إلى شوطين، بينهما استراحة قصيرة.
- يُسمح للاعب أن يتحرك بالكرة عددًا محددًا من الخطوات، ثم يجب أن يمرر أو يرمي أو ينطّط الكرة.
- لا يجوز للاعب غير الحارس أن يدخل منطقة المرمى المحددة بخط.
- يمنع الدفع والمسك العنيف وضرب الخصم، ويعاقب الحكم المخالف بضربة حرة أو إنذار أو إبعاد مؤقت.
- يفوز الفريق الذي يسجل أهدافًا أكثر عند نهاية المباراة.
المهارات الأساسية في كرة اليد
التمرير والاستلام
هما أساس اللعب الجماعي، فبالتمرير الدقيق يوصل اللاعب الكرة لزميله، وباستلامها بإحكام لا تضيع من يده.
التنطيط
يستخدمه اللاعب للتقدم بالكرة نحو مرمى المنافس بسرعة.
التصويب
هو رمي الكرة بقوة وتوجيه نحو المرمى، وله صور كثيرة، منها التصويب من القفز والتصويب من الجانب.
حراسة المرمى
يحتاج الحارس إلى رشاقة وسرعة رد فعل ليصدّ الكرات القوية، فهو آخر خط دفاع عن الفريق.
فوائد كرة اليد
- تقوّي عضلات الذراعين والساقين والجذع، وتزيد اللياقة البدنية.
- تنمّي سرعة الحركة والرشاقة والتوازن.
- تعلّم اللاعب سرعة اتخاذ القرار والتفكير تحت الضغط.
- ترسّخ الروح الجماعية، فلا يفوز لاعب بمفرده.
- تخفف التوتر وتبعث النشاط والفرح في النفس.
الروح الرياضية والأخلاق
من آداب اللاعب أن يحترم قرارات الحكم، ويتعامل مع خصومه بلطف، ولا يغضب إذا خسر. وقد علّمنا ديننا ضبط النفس عند الغضب، فقال النبي ﷺ:
«لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ، إِنَّمَا الشَّدِيدُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ» (رواه البخاري)
والفريق الناجح هو الذي يتعاون لاعبوه، ويشجع بعضهم بعضًا، ولا ينسى أن اللعب وسيلة للترفيه والتقارب بين الناس. وقال الله تعالى في أصل التعاون:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا ۚ وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا ۚ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: 2]
كيف أحمي نفسي أثناء اللعب؟
- أبدأ بتمارين الإحماء لتهيئة عضلاتي.
- ألعب في ملعب نظيف ومستوٍ، وأرتدي حذاءً رياضيًا مناسبًا.
- أتجنب العنف مع زملائي وأحترم قوانين اللعبة.
- أشرب الماء وآخذ قسطًا من الراحة عند التعب.
الخاتمة
كرة اليد رياضة ممتعة تبني الجسم السليم وتغرس روح الفريق وتعلّم الانضباط. وعلى كل طالب أن يمارس رياضة يحبها، ويحرص على أن يجمع بين النشاط البدني والاجتهاد في الدراسة والأخلاق الحسنة، لينشأ جيل قوي صحيح البدن والعقل.
كلمات دليلية
تعبير، تعبير عن كرة اليد، ورقات، تعبير مدرسي، ورقات تعليمية