النعم التي نعيش فيها كثيرة، من الطعام والشراب والأمن والصحة والعلم، وحفظها وشكرها من أخلاق المسلم. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن حفظ النعمة وعدم إهدار الطعام، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنعم علينا بنعم لا تُعد ولا تُحصى، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا أسرة المدرسة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. دعونا نسأل أنفسنا: كم مرة أكلنا هذا الأسبوع؟ وكم مرة بقي في الصحن طعام ألقيناه في القمامة؟ إن الخبز والماء والأرز نعم عظيمة، وفي إذاعتنا اليوم نتحدث عن واجبنا تجاهها.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الأعراف، فيها أمر بالأكل والشرب دون إسراف:
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
ثم آية من سورة إبراهيم تبيّن أن الشكر سبب لزيادة النعم:
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 7]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» (رواه مسلم)
فالمؤمن يشكر الله عند النعمة، وهذا الشكر يظهر في اللسان والقلب والعمل، ومنه أن نحفظ النعمة ولا نهينها.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، إن إكرام النعمة يبدأ من أبسط الأمور. حين تأخذ من الطعام قدر حاجتك، وحين تأكل ما في صحنك، وحين لا تلقي الخبز في الأرض، فأنت تشكر الله بالعمل. وفي بيوتنا كثير من الطعام يُرمى بعد المناسبات، بينما في العالم أناس يتمنون لقمة تسدّ جوعهم.
وقد كان النبي ﷺ قدوتنا في ذلك، فكان لا يعيب الطعام، إن اشتهاه أكله وإن لم يشتهه تركه. وعلّمنا ألا نترك لقمة تسقط دون عناية بها. وفي حديث أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلاَ يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ» (رواه مسلم)
وهذا يدل على أن اللقمة الصغيرة لها قيمتها، فكيف بالأطباق الكاملة؟
وفي المدرسة نستطيع أن نبدأ بخطوات بسيطة: نحضر من الطعام ما نستطيع أن نأكله، ولا نرمي وجبتنا بعد أن نأخذ منها قليلًا، ونعطي ما زاد لمن يحتاجه، ونحافظ على الماء ولا نفتح الصنبور أكثر من حاجتنا. فمن شكر النعمة حفظها، ومن حفظها دامت بإذن الله.
وشعارنا: نشكر النعمة بحفظها، ونكرمها بعدم إهدارها.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الإسراف منهي عنه في ديننا حتى في الأمور المباحة كالأكل والشرب؟
- هل تعلم أن تنظيم وجبات الأسرة وشراء الحاجة فقط من أسهل الطرق لتقليل إهدار الطعام؟
- هل تعلم أن في المملكة جمعيات خيرية لحفظ النعمة تجمع الطعام الفائض وتوصله إلى المحتاجين؟
- هل تعلم أن الطعام الذي يزيد عن حاجتنا يمكن حفظه في الثلاجة أو التبرع به قبل أن يفسد؟
- هل تعلم أن الماء من أعظم النعم، وأن الاقتصاد فيه شكر لله عليه؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- شكر النعمة يحفظها، وكفرها يزيلها.
- من أكرم النعمة أكرمته.
- القناعة كنز لا يفنى.
- ما رأيت نعمة أعظم من نعمة غفل عنها الناس: العافية.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
نعمُ الإلهِ كثيرةٌ *** لا تُحصَيَنْ في عدِّها
فاشكرْ إلهَكَ دائمًا *** تحفظْ عطايا مجدِها
ولا تُضِعْ لقمةً *** فالخيرُ في إكرامِها
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم لك الحمد على نعمك الظاهرة والباطنة، اللهم اجعلنا من الشاكرين لنعمك، المثنين بها عليك، ولا تسلبنا ما أنعمت به علينا، وارزق كل محتاج، وأطعم كل جائع، وبارك لنا في رزقنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا وجميع طلابنا ومعلمينا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نذكّر أنفسنا بأن حفظ النعمة يبدأ من صحن الطعام وينتهي بالقلب الشاكر. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن تنظيم حملة في المقصف عنوانها «صحن فارغ ونعمة محفوظة».
- وزّع الفقرات على الطلاب قبل يوم الإذاعة بيومين، واكتب أسماءهم مكان (...).
- مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.