كل مشروع كبير بدأ بفكرة صغيرة وشجاعة في تنفيذها. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن ريادة الأعمال والمبادرة، تصلح لجميع المراحل، خاصة المتوسطة والثانوية، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي رزق عباده وفتح لهم أبواب الكسب الحلال، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح المبادرة والطموح يا طلاب العلم، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل فكّر أحدكم يومًا في مشروع صغير يبدأه، كمشروع لبيع الحلويات في معرض المدرسة، أو تصميم شعارات، أو إصلاح الأجهزة؟ إن الذي يبدأ بفكرة اليوم قد يصبح صاحب شركة غدًا. وإذاعتنا اليوم عن ريادة الأعمال.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الجمعة، تعلّمنا أن العبادة لا تمنع العمل، وأن السعي في طلب الرزق مأمور به بعد أداء الصلاة:

﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: 10]

وفي سورة الملك آية تذكّرنا بأن الله جعل الأرض مذللة لنا لنمشي في جوانبها ونأكل من رزقه:

﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ۖ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ﴾ [الملك: 15]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن المقدام رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ:

«مَا أَكَلَ أَحَدٌ طَعَامًا قَطُّ خَيْرًا مِنْ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» (رواه البخاري)

فالعمل بالجهد والإتقان شرف، وأفضل الكسب ما جاء من تعب اليد وإبداع العقل، وهذا هو جوهر ريادة الأعمال.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، ريادة الأعمال هي أن تلاحظ حاجة عند الناس أو مشكلة في مجتمعك، ثم تفكر في حل لها، وتبدأ في تنفيذه بنفسك، وتتحمل المسؤولية والمخاطرة المحسوبة. والرائد ليس من يملك مالًا كثيرًا، بل من يملك فكرة وعزيمة وصبرًا.

وتاريخنا الإسلامي مليء بالنماذج الملهمة. فأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها كانت تاجرة ناجحة، تدير مالها وتستأجر الرجال للتجارة، واختارت الأمين محمدًا ﷺ ليتاجر بمالها قبل البعثة لما عرفت من صدقه وأمانته. وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه هاجر إلى المدينة ولم يحمل من الدنيا شيئًا، فعرض عليه أخوه الأنصاري أن يقاسمه ماله، فشكره وطلب أن يُدلّ على السوق، فبدأ من الصفر حتى صار من كبار تجار الصحابة، وكان ينفق في سبيل الله بسخاء. وهذه رسالة لنا: الصدق والأمانة والاجتهاد رأس مال لا يُهزم.

وفي بلادنا المملكة العربية السعودية جهات تدعم الشباب أصحاب الأفكار، منها الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» التي تقدم برامج تدريب وإرشاد وتمويل لرواد الأعمال، ومنها حاضنات ومسرّعات الأعمال والبرامج الجامعية. فما عليك إلا أن تبدأ بالتعلم، وتجرب، ولا تخف من الفشل، فالفشل خطوة على طريق التعلم.

ومن الآن يمكنك أن تبدأ: شارك في أنشطة المدرسة، وتعلم إدارة الوقت والمال، وكوّن فريقًا من زملائك، وتذكّر دائمًا: فكرة تبدأ بها خير من حلم تنتظره.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن النبي ﷺ عمل في التجارة قبل البعثة، وعُرف بين قومه بالصادق الأمين؟
  • هل تعلم أن الصحابي عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه من العشرة المبشرين بالجنة، وكان من كبار التجار؟
  • هل تعلم أن الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» تعمل على دعم رواد الأعمال في المملكة؟
  • هل تعلم أن خطة العمل المكتوبة تساعد صاحب المشروع على معرفة تكاليفه وعملائه قبل أن يبدأ؟
  • هل تعلم أن كثيرًا من المشاريع الناجحة بدأت بحل مشكلة صغيرة يعاني منها الناس؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الفكرة وحدها لا تكفي، فالتنفيذ هو الذي يصنع الفرق.
  • الأمانة أول رأس مال للتاجر.
  • من لا يجرّب لا يتعلم، ومن لا يتعلم لا ينجح.
  • الفشل معلّم صامت لمن أحسن الإنصات إليه.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

ابدأْ بفكرةِ حالمٍ *** واجعلْ لها عزمًا ثباتا

واصدقْ تجدْ ثقةَ الورى *** والرزقُ يأتي من سعى

لا تخشَ إن عثرتْ خطاكَ *** فكلُّ ناجحٍ قد عثرا

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم ارزقنا رزقًا حلالًا طيبًا، وبارك لنا في أعمالنا وأوقاتنا، اللهم علّمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا، ووفّق شباب بلادنا إلى كل خير، واحفظ وطننا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: ريادة الأعمال تبدأ بفكرة وتنمو بالصدق والاجتهاد، فلنبدأ من مدرستنا ومن اليوم. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن تنظيم معرض صغير لمشاريع الطلاب بعد الإذاعة بأسبوع.
  • اطلب من طالبين أن يعرضا فكرة مشروع في دقيقة واحدة بعد كلمة الصباح.
  • اكتب أسماء الطلاب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، والمدة المناسبة من ثماني إلى عشر دقائق.