الغرور خلق ذميم يجعل صاحبه يرى نفسه فوق الناس، فيخسر محبتهم ويحرم نفسه التعلم منهم. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الغرور والتواضع، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي رفع من تواضع له، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أحبتي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل قابلتم يومًا زميلًا يتحدث عن نفسه طوال الوقت ويستصغر الآخرين؟ كيف شعرتم تجاهه؟ ربما لم تحبوا الجلوس معه. هذا هو أثر الغرور، وعنه وعن علاجه إذاعتنا اليوم. ولنبدأ بكتاب الله.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة لقمان، يوصي فيها لقمان الحكيم ابنه بألا يتكبر على الناس وأن يعتدل في مشيته وصوته:

﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان: 18–19]

ومن سورة الإسراء آية تنهى عن المشي في الأرض بكبر وخيلاء:

﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء: 37]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:

«لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» (رواه مسلم)

فالكبر ذنب عظيم، وخطره في القلب أولًا، ولذلك علينا أن نراقب قلوبنا ونطهرها منه.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الغرور أن يرى الإنسان نفسه أفضل من غيره بسبب علمه أو ماله أو شكله أو مكانة أهله. والمغرور لا يقبل النصيحة، ولا يعترف بخطئه، ويستهزئ بالآخرين، ويظن أنه لا يحتاج إلى أحد. وفي المدرسة قد يظهر الغرور في طالب يتفاخر بدرجاته أمام زملائه، أو بمصروفه، أو بهاتفه، أو يسخر ممن هو أقل منه.

لكن تأملوا: أنت لم تصنع ذكاءك ولا صحتك ولا أسرتك، فهي نعم من الله، وهو قادر على أن يسلبها. والعاقل يشكر النعمة ولا يتكبر بها. والمتواضع محبوب بين الناس، يتعلم من كل أحد، ويعترف بخطئه، ويساعد زملاءه، فيزداد قدره ولا ينقص.

وعلاج الغرور سهل بإذن الله: أن نتذكر فضل الله علينا، وأن نشكر كل من ساعدنا، وأن نقبل النصيحة، وأن نجلس مع الضعفاء والمحتاجين برفق، وأن نعلم أن فوق كل ذي علم عليم. التواضع رفعة، والغرور سقوط.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن النبي ﷺ كان يخدم أهله في البيت، ويخصف نعله، ويجلس مع الفقراء، مع أنه سيد الخلق؟
  • هل تعلم أن إبليس كان سبب طرده من الجنة كِبره حين رفض السجود لآدم؟
  • هل تعلم أن العلماء الكبار كانوا أكثر الناس تواضعًا، وكثيرًا ما قالوا: لا أدري؟
  • هل تعلم أن عبارة «لا أدري» نصف العلم، لأنها تفتح باب التعلم؟
  • هل تعلم أن الغرور يجعل صاحبه يخسر أصدقاءه واحدًا بعد الآخر؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • من تواضع لله رفعه.
  • السنبلة الممتلئة تنحني، والفارغة تقف مرفوعة الرأس.
  • المغرور يرى الناس صغارًا، فيراه الناس أصغر منهم.
  • لا تحتقر أحدًا، فقد يكون عند الله خيرًا منك.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

تواضعْ تكنْ كالنجمِ لاحَ لناظرٍ *** على صفحاتِ الماءِ وهو رفيعُ

ولا تكُ كالدخانِ يعلو بنفسِهِ *** إلى طبقاتِ الجوِّ وهو وضيعُ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم طهّر قلوبنا من الكبر والعجب والغرور، وارزقنا التواضع وحسن الخلق، اللهم اجعلنا ممن يحبون الخير لغيرهم، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: العزة الحقيقية في التواضع، والرفعة عند الله وعند الناس لمن عرف قدر نفسه. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن أن يُطلب من كل طالب أن يشكر زميلًا ساعده في الأسبوع الماضي.
  • مدة الإذاعة من ثمانية إلى عشر دقائق.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.