الإنترنت نافذة واسعة على العلم والمعرفة، لكنه قد يتحول عند بعض الناس إلى عادة تستهلك الوقت والصحة. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن إدمان الإنترنت وكيف نستعمله بتوازن، تصلح لطلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية ويمكن تبسيطها للابتدائية، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أحباءنا، صباح الخير لمعلمينا الكرام وزملائنا الأعزاء. هل سبق أن رفعتم رؤوسكم من الشاشة فاكتشفتم أن ساعتين مرّتا وأنتم لا تشعرون؟ هذا بالضبط ما نريد أن نتحدث عنه اليوم: كيف نكون نحن أسياد الإنترنت، لا أن يكون هو سيدنا. والبداية مع آيات كريمة.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة المؤمنون في وصف المؤمنين المفلحين، ومن صفاتهم الإعراض عن اللغو، وهو كل كلام أو عمل لا فائدة فيه:

﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ [المؤمنون: 1–3]

ومن سورة الإسراء آية تحذّر من اتباع ما لا نعلم، وتذكّر بأن السمع والبصر مسؤولان أمام الله، وهذا يشمل ما نسمعه ونراه على الشاشات:

﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ:

«نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» (رواه البخاري)

فالوقت والصحة رأس مالنا، ومن أضاعهما في ما لا ينفع خسر خسارة كبيرة. وإدمان الإنترنت يسرق الاثنين معًا.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الإنترنت مفيد جدًا: نبحث فيه عن المعلومة، ونتعلم منه المهارات، ونتواصل مع أهلنا البعيدين. لكن المشكلة حين يتحول من وسيلة إلى هدف، فنفتحه بلا حاجة، ونتنقل بين المقاطع والألعاب والتطبيقات ساعات طويلة بلا فائدة.

ومن علامات الإدمان أن يشعر الإنسان بالضيق إذا ابتعد عن هاتفه، وأن يتأخر عن نومه وواجباته ومذاكرته بسببه، وأن يقل جلوسه مع أسرته، وأن يبقى مشغولًا بالشاشة وهو بين الناس. وقد يظهر أثر ذلك في تعب العينين وآلام الرقبة وقلة النوم وضعف التركيز في الفصل.

فكيف نعالج ذلك؟ حدّدوا وقتًا معلومًا لاستعمال الإنترنت كل يوم، وأغلقوا الإشعارات غير المهمة، واجعلوا الهاتف بعيدًا عنكم وقت المذاكرة والنوم والطعام. ومارسوا هواية في الواقع، كالرياضة والقراءة والرسم، وتحدثوا مع أسرتكم وأصدقائكم وجهًا لوجه. وإذا شعرتم أنكم لا تستطيعون الابتعاد، فتحدثوا مع والديكم أو مع المرشد الطلابي دون خجل. وتذكروا: أنت من يتحكم في الشاشة، لا هي من تتحكم فيك.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن النظر الطويل إلى الشاشة يقلل عدد مرات رمش العين، فتجف العين ويصيبها التعب؟
  • هل تعلم أن الضوء الصادر من الشاشات قبل النوم قد يؤخر النوم ويجعله أقل راحة؟
  • هل تعلم أن الأطباء ينصحون بقاعدة راحة العينين، وهي أن ننظر بعيدًا بين وقت وآخر ونمنح أعيننا استراحة قصيرة؟
  • هل تعلم أن الإنترنت بدأ فكرةً لربط الحواسيب في الجامعات والمراكز البحثية قبل أن يصبح في كل بيت؟
  • هل تعلم أن كثرة التنقل بين التطبيقات تضعف قدرتنا على التركيز في مهمة واحدة؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.
  • التقنية خادم ممتاز وسيد سيئ.
  • لا تجعل اتصالك بالشبكة أقوى من اتصالك بأهلك.
  • من ملك وقته ملك حياته.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

الوقتُ كنزٌ فلا تُضيعْهُ في عبثٍ *** واجعلْ لعلمِكَ فيهِ أجملَ الأثرِ

والشاشةُ الضوءُ إنْ أحسنتَ مسلكَها *** كانتْ طريقًا إلى الإبداعِ والفكرِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم بارك لنا في أوقاتنا وأعمارنا، اللهم اجعلنا ممن يستعملون التقنية في ما ينفع، وأبعدنا عن اللغو وما يضر، اللهم احفظ أبناءنا وبناتنا في بيوتهم ومدارسهم، ووفّق معلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الإنترنت نعمة إذا أحسنّا استعمالها، ونقمة إذا استعبدنا. فلنستعمله للعلم والخير بقدر الحاجة، ولنترك للحياة الحقيقية نصيبها. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن أن يُطلب من الطلاب قبل الإذاعة تجربة يوم بلا ألعاب إلكترونية ثم ذكر انطباعهم في الصف.
  • مدة الإذاعة من ثمانية إلى عشر دقائق، ويُفضّل أن تُلقى بصوت واضح وهادئ.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.