مقدمة البحث
الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم، والصلاة والسلام على نبينا محمد. أما بعد، فإن جسم الإنسان آلة بديعة تعمل أجهزتها بتناسق عجيب، وفي كل جزء منه آية على عظمة الخالق سبحانه. وقد دعا القرآن الكريم إلى التأمل في خلق الإنسان فقال:
﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات: 21]
ومن أجهزة الجسم المهمة الجهاز الإخراجي الذي يخلص الجسم من الفضلات والمواد الزائدة التي لو بقيت فيه لضرته. وفي هذا البحث نتعرف على أعضاء هذا الجهاز ووظائفها وأمراضها وطرق المحافظة عليها.
تعريف الموضوع
الإخراج هو عملية تخلص الجسم من الفضلات الناتجة عن العمليات الحيوية داخل الخلايا، ومن الماء والأملاح الزائدة. والجهاز الإخراجي مجموعة الأعضاء التي تقوم بهذه العملية. ويجب التفريق بين الإخراج والتغوط، فالتغوط هو طرد بقايا الطعام غير المهضومة، أما الإخراج فهو طرد فضلات التمثيل الغذائي المتكونة داخل الخلايا.
أهمية الموضوع
تتجمع في الجسم باستمرار مواد ضارة، مثل غاز ثاني أكسيد الكربون والأمونيا واليوريا الناتجة عن تحلل البروتينات. ولو لم يتخلص منها الجسم لارتفع تركيزها في الدم وتسممت الخلايا. كما أن الجهاز الإخراجي ينظم كمية الماء والأملاح ودرجة حموضة الدم، ولذلك فمعرفته وحمايته أمر ضروري لصحة الإنسان.
أهداف البحث
- التعرف على أعضاء الإخراج في جسم الإنسان ووظيفة كل عضو.
- وصف تركيب الكلية والنفرون وخطوات تكوين البول.
- التعرف على بعض أمراض الجهاز الإخراجي وأسبابها.
- معرفة العادات الصحية التي تحفظ الكلى وسائر أعضاء الإخراج.
عناصر البحث
أولًا: أعضاء الإخراج في الإنسان
| العضو | ما يخرجه |
|---|---|
| الكليتان | اليوريا والماء والأملاح الزائدة وغيرها على هيئة بول |
| الرئتان | غاز ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء مع هواء الزفير |
| الجلد | الماء والأملاح وقليل من اليوريا على هيئة عرق |
| الكبد | يحوّل الأمونيا السامة إلى يوريا، ويفرز الصفراء التي فيها صبغات ناتجة عن تكسير الدم |
والكلية هي العضو الرئيس في الإخراج، ولذلك يطلق اسم الجهاز البولي على الجزء الذي يتكون من الكليتين والحالبين والمثانة والإحليل.
ثانيًا: الجهاز البولي
- الكليتان: عضوان على شكل حبة الفاصوليا، لونهما بني محمر، تقعان في أعلى البطن من الخلف على جانبي العمود الفقري تحت الأضلاع. وحجم الكلية قريب من حجم قبضة اليد. وتكون الكلية اليمنى أخفض قليلًا من اليسرى بسبب وجود الكبد فوقها.
- الحالبان: أنبوبان عضليان رفيعان ينقل كل منهما البول من الكلية إلى المثانة بحركات تقلصية.
- المثانة: كيس عضلي مرن يخزّن البول مؤقتًا، ويتمدد كلما امتلأ حتى يشعر الإنسان بالحاجة إلى التبول.
- الإحليل: قناة تنقل البول من المثانة إلى خارج الجسم.
ثالثًا: تركيب الكلية
إذا شُقّت الكلية طوليًا ظهرت فيها ثلاث مناطق: القشرة الخارجية، ثم النخاع الداخلي الذي يحوي أهرامات الكلية، ثم الحويضة وهي تجويف يتجمع فيه البول ويتصل بالحالب. والوحدة التركيبية والوظيفية في الكلية هي النفرون (الوحدة الأنبوبية الكلوية)، وفي كل كلية عدد هائل منها يقارب المليون. ويتكون النفرون من:
- الكبيبة: شبكة من الشعيرات الدموية الدقيقة.
- محفظة بومان: كأس يحيط بالكبيبة ويستقبل الراشح.
- الأنبوب الملتف القريب ثم عروة هنلي ثم الأنبوب الملتف البعيد.
- الأنبوب الجامع الذي تصب فيه عدة نفرونات ثم ينقل البول إلى الحويضة.
رابعًا: كيف يتكون البول؟
- الترشيح: يمر الدم في الكبيبة تحت ضغط مرتفع فيخرج الماء والجلوكوز والأملاح واليوريا والأحماض الأمينية إلى محفظة بومان، بينما تبقى خلايا الدم والبروتينات الكبيرة في الدم.
- إعادة الامتصاص: ترجع الأنابيب الكلوية المواد النافعة، كالجلوكوز وأغلب الماء وبعض الأملاح، إلى الدم من جديد.
- الإفراز الأنبوبي: تضيف الأنابيب إلى الراشح مواد زائدة من الدم، مثل بعض الأيونات والأدوية.
- تركيز البول وتجميعه: يمر السائل الناتج في الأنبوب الجامع ثم يخرج إلى الحويضة والحالب فالمثانة.
والبول الطبيعي أغلبه ماء، يذوب فيه اليوريا وبعض الأملاح، وهو يتراوح لونه من الأصفر الفاتح إلى الأصفر الداكن، ويقدّر ما يخرجه الإنسان البالغ يوميًا بنحو لتر إلى لترين بحسب ما يشرب وما يفقده من العرق.
خامسًا: وظائف الكلى
- التخلص من الفضلات النيتروجينية كاليوريا.
- تنظيم كمية الماء في الجسم وتركيز الأملاح فيه.
- المحافظة على درجة حموضة الدم المناسبة.
- إفراز هرمون الإريثروبويتين الذي يحفز النخاع على إنتاج كريات الدم الحمراء.
- المساهمة في تنظيم ضغط الدم وتنشيط فيتامين د.
سادسًا: أمراض الجهاز الإخراجي
| المرض | سببه وأعراضه |
|---|---|
| حصى الكلى | تجمع أملاح معدنية صلبة في الكلية أو الحالب، من أسبابها قلة شرب الماء، وتسبب ألمًا شديدًا في الجانب والظهر |
| التهاب المسالك البولية | عدوى بكتيرية تسبب حرقة عند التبول وكثرة الرغبة فيه |
| الفشل الكلوي | عجز الكليتين عن أداء وظيفتهما، ويحتاج المصاب إلى غسيل الكلى أو زراعتها |
| التهاب الكلى | التهاب في الكبيبات أو أنسجة الكلية بسبب عدوى أو أمراض مناعية |
ومن أهم أسباب الفشل الكلوي المزمن السكري المهمل وارتفاع ضغط الدم. وغسيل الكلى طريقة تعتمد على جهاز يقوم مقام الكلية في ترشيح دم المريض من الفضلات، أما زراعة الكلية فهي نقل كلية سليمة من متبرع إلى المريض، ويمكن للإنسان أن يعيش بكلية واحدة سليمة.
سابعًا: كيف نحافظ على الجهاز الإخراجي؟
- شرب كميات كافية من الماء على مدار اليوم.
- تقليل الملح والأطعمة المصنعة والمشروبات الغازية والمحلاة.
- عدم حبس البول طويلًا والمحافظة على النظافة الشخصية.
- ضبط السكري وضغط الدم بمتابعة الطبيب.
- تجنب تناول المسكنات والأدوية دون استشارة طبية، فالإفراط فيها يضر الكلى.
- ممارسة الرياضة والمحافظة على وزن صحي.
- إجراء فحوص دورية للكلى عند وجود عوامل خطر.
النتائج
- يشمل الإخراج الكليتين والرئتين والجلد والكبد، وأهمها الكليتان.
- النفرون هو الوحدة الوظيفية للكلية، ويتكون البول عبر الترشيح وإعادة الامتصاص والإفراز.
- للكلية وظائف أخرى غير الإخراج كتنظيم الماء والحموضة وإفراز الهرمونات.
- أمراض الكلى تتفاقم بالإهمال، ويمكن الوقاية منها بعادات صحية.
التوصيات
- الحرص على شرب الماء وتناول غذاء متوازن قليل الملح.
- مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض مثل ألم الظهر أو تغير لون البول أو حرقان عند التبول.
- نشر الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء وفق ما يقرره العلماء والجهات المختصة.
الخاتمة
عرفنا في هذا البحث أن الجهاز الإخراجي يعمل بصمت ليلًا ونهارًا في تنقية الدم وحفظ توازن الجسم، وأن الكلية بنفرونها الدقيقة مصنع بالغ الإتقان. ولما كانت صحتنا نعمة من الله وجب علينا شكرها بالمحافظة عليها وعدم إهمال أسباب الوقاية. نسأل الله أن يمنّ علينا وعلى جميع المرضى بالشفاء والعافية.
المراجع
- كتب الأحياء للمرحلة الثانوية، وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية.
- كتاب «فسيولوجيا الإنسان» في المقررات الجامعية لعلوم الأحياء والطب.
- وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية، المواد التوعوية عن أمراض الكلى.
- منظمة الصحة العالمية، المواد التوعوية عن صحة الكلى.