اللغة وسيلة للتواصل بين الكائنات المختلفة، إذ يمتلك كل نوع منها لغة خاصة يستخدمها في التفاهم والتواصل مع أفراد جنسه. والبشر مثل غيرهم من الكائنات لديهم لغتهم التي يتواصلون بها، إلا أنهم ينقسمون إلى أجناس وأطياف متعددة، ولكل مجموعة لغتها الخاصة، ولذلك نجد عددًا كبيرًا من اللغات التي تتحدث بها مختلف الشعوب. كما أن بعض الدول تضم أكثر من لغة بسبب تعدد الطوائف الموجودة فيها، ومن بينها الهند التي تضم ما يزيد عن 22 لغة. وتأتي اللغة الإنجليزية في مقدمة اللغات الأكثر انتشارًا على مستوى العالم.
ما العمر الأنسب لتعلم لغة جديدة؟
توجد مقولة تعبر بصورة واضحة عن أنسب مراحل التعلم، وهي التعلم في الصغر كالنقش على الحجر، فما يتعلمه الإنسان في صغره يظل راسخًا فيه، سواء تعلق الأمر بالمواد العلمية أو بالتجارب الحياتية. ولذلك تعد مرحلة الطفولة من أفضل المراحل للبدء في تعلم اللغة، ومن بينها اللغة الإنجليزية. ومع ذلك، لا يعني هذا أن تعلم اللغة يقتصر على مرحلة عمرية معينة، إذ يمكن تعلمها في أي مرحلة من العمر. والواقع يقدم أمثلة عديدة على أشخاص لم يتعلموا اللغة الإنجليزية في طفولتهم، وإنما بدأوا تعلمها بعد المرحلة الثانوية أو حتى المرحلة الجامعية، ثم تمكنوا من إجادتها.
وقد أثبتت بعض الدراسات الحديثة المتعلقة بتعلم اللغات أن الإنسان يحتاج إلى دراسة اللغة لمدة ثمانية أشهر متواصلة حتى يجيدها، ويمكن أن تقترن الدراسة بالممارسة، إلا أن الأهم هو المكان والطريقة اللذان يتم من خلالهما التعلم.
طريقة تعليم الأطفال النطق السليم للغة الإنجليزية
يحتاج تعليم الطفل النطق الصحيح للغة الإنجليزية إلى البدء بطريقة سليمة منذ البداية. ومن المعروف أن الخطوة الأولى في تعلم أي لغة هي التعرف على حروفها الأبجدية، ولذلك فإن البداية الصحيحة لتعلم النطق تتمثل في معرفة أشكال حروف اللغة الإنجليزية وأصواتها وطريقة نطقها بصورة سليمة. وتتوفر على شبكة الإنترنت مواقع ومصادر كثيرة يمكن الاستفادة منها في ذلك، ومن أبرزها قاموس أكسفورد الناطق.
بعد ذلك تأتي مرحلة تعلم الكلمات، مع ضرورة التأكد من أن الطفل يحفظها بنطقها الصحيح منذ البداية، لأن الصورة الأولى التي يتعلمها غالبًا ما تكون الأكثر رسوخًا في ذاكرته. ولهذا ينبغي الحرص على أن يحفظ الطفل الكلمة بطريقة نطق صحيحة منذ البداية، لأن تغيير ما ترسخ في ذاكرته بعد حفظه قد يكون أمرًا صعبًا.
ومن المفيد أيضًا تعويد الطفل على الاستماع إلى نطقه أو إلى مصدر مخصص لتعلم نطق الكلمات. فالإنسان عندما يتحدث لا يسمع نفسه غالبًا بصورة واضحة، ولذلك ينبغي تدريبه على الاستماع إلى نطق الكلمات من مصادر موثوقة وتعلم الطريقة الصحيحة، إلى جانب تدريبه على الاستماع إلى نفسه، سواء من خلال التدقيق في نطقه للكلمات أو تسجيل صوته والاستماع إليه حتى يتقن النطق ويصحح أخطاءه.
وتعد المراجعة اليومية للغة والكلمات من الوسائل المهمة في عملية التمكين، إذ تساعد الطفل أو المتعلم بصورة عامة على إتقان النطق ومعرفة الكلمة من جوانبها الثلاثة، وهي النطق والتهجئة والمعنى. وقد تقل الحاجة إلى هذه المراجعة أو تصبح أقل تكرارًا إذا توفرت فرصة لممارسة اللغة بصورة عملية.
ومن المهم كذلك تعلم مخارج الحروف وتحسينها، خاصة أن بعض حروف اللغة الإنجليزية تحتاج إلى مخارج تختلف عن مخارج الحروف العربية، ومن أمثلة ذلك R وP وV. ولإتمام هذه الخطوة يعتمد الطفل على تقليد النطق الذي يتم تلقينه إياه، ولذلك ينبغي الاستماع إلى اللغة من مصدرها الأصلي لتحسين مخارج الحروف، سواء من المعلمين الأجانب أو الممثلين أو المغنين.
ويستحسن تخصيص وقت يومي للطفل للاستماع إلى اللغة الإنجليزية، ويفضل أن يستمع إلى أصحاب اللغة الأصلية لمدة لا تقل عن ساعة يوميًا. ويمكن السماح له بالاستماع حتى إذا لم يفهم ما يتم ترديده، لأن الهدف هو تعويده على أصوات الحروف وطريقة نطق الكلمات. ومع ذلك، ينبغي قدر الإمكان اختيار برامج تتناسب مع مستوى الطفل حتى يتمكن من استيعاب ما يسمعه، مع إمكانية مساعدته خلال هذه العملية.
كما يمكن الاستعانة بالفيديوهات والبرامج التي تشرح طريقة النطق الصحيح، وترك الطفل يتابعها مع التركيز على أهمية الترديد، إذ يحتاج المتعلم إلى تكرار النطق بصورة مستمرة حتى يتقنه. ومن أشهر المصادر في هذا المجال سلسلة الفيديوهات التي أنتجتها شبكة BBC حول مخارج الحروف وأصواتها وطريقة نطقها في اللغة الإنجليزية، وهي متوفرة على موقع يوتيوب.
وفي النهاية يمكن الاستفادة من البرامج التعليمية المتاحة على شبكة الإنترنت، إذ توجد برامج كثيرة تهتم بتعليم الطفل باستخدام أسلوب الصوتيات، وهو من الأساليب الحديثة في تعليم مختلف اللغات وليس اللغة الإنجليزية وحدها. كما يستعين المعلمون بهذا النوع من البرامج في العملية التعليمية، وتتوفر منها برامج عديدة بصورة مجانية يمكن تنزيلها من المتجر الإلكتروني، إلى جانب البرامج المدفوعة.
مصادر لتعلم النطق السليم
تمثل التكنولوجيا الحديثة وسيلة مهمة لتعلم اللغة والوصول إلى النطق الصحيح، فقد وفرت مجموعة من المصادر التي يمكن الاستفادة منها في تعليم الطفل النطق السليم للغة الإنجليزية.
ومن بين هذه المصادر قاموس أكسفورد، الذي يتوفر له موقع على الإنترنت، كما وفر تطبيقًا يمكن استخدامه على الهواتف الذكية.
ويمكن كذلك الاستفادة من النطق الآلي، وهي ميزة متوفرة في الهواتف الذكية.
كما يوجد موقع Forvo، وهو شبكة اجتماعية تتيح التعرف على طريقة نطق الكلمات باللغة الإنجليزية بلهجات متعددة، ويقوم بهذه العملية أشخاص عاديون.
ومن المصادر المتاحة أيضًا موقع قاموس كامبردج.




