اللسان عضو صغير في الحجم، لكنه كبير في الأثر، فبه يكسب الإنسان القلوب أو يخسرها. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن حفظ اللسان، مناسبة لجميع المراحل، وتعالج مشكلات يومية في المدرسة كالسخرية والألفاظ السيئة والتنمر بالكلام.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم الإنسان البيان، والصلاة والسلام على نبينا محمد أفصح الناس لسانًا وأطيبهم كلامًا، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الكلمة الطيبة يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. هل تذكرون كلمة قالها لكم أحد فأسعدتكم يومًا كاملًا؟ وهل تذكرون كلمة جرحتكم فبقيتم تتذكرونها زمنًا طويلًا؟ هذه هي قوة الكلمة، وإذاعتنا اليوم عن حفظ اللسان.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة ق تبيّن أن كل كلمة نقولها مكتوبة:
﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]
وآية من سورة الإسراء تأمرنا باختيار أحسن الكلام:
﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [الإسراء: 53]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثين شريفين، الأول عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري)
والثاني عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي ﷺ قال:
«الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ» (رواه البخاري)
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، قبل أن تتكلم اسأل نفسك ثلاثة أسئلة: هل كلامي صادق؟ هل هو نافع؟ هل هو لطيف؟ فإن كان الجواب لا، فالصمت أفضل. فكم من كلمة قيلت على سبيل المزاح أحزنت زميلًا، وكم من لقب ساخر جعل طالبًا يكره المدرسة!
ومن آفات اللسان التي يجب أن نحذرها: الكذب، والغيبة وهي أن تذكر أخاك بما يكره في غيابه، والنميمة وهي نقل الكلام بين الناس لإفساد العلاقات، والسخرية والاستهزاء، والألفاظ البذيئة، والسبّ واللعن. وكلها تنتقل اليوم إلى الشاشات أيضًا، فالرسالة في المحادثات الجماعية كلمة يُحاسب عليها صاحبها كالكلمة المنطوقة تمامًا.
وفي المقابل ما أجمل اللسان الذي يقول: شكرًا، وعفوًا، وأحسنت، وكيف حالك؟ فلنجعل شعارنا اليوم: كلمتي الطيبة صدقة، وصمتي عن السوء عبادة.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الكلمة الطيبة صدقة كما أخبر النبي ﷺ؟
- هل تعلم أن التنمر اللفظي، كالسخرية والألقاب المؤذية، من أكثر أنواع التنمر انتشارًا بين الطلاب؟
- هل تعلم أن الله نهى عن التنابز بالألقاب في سورة الحجرات؟
- هل تعلم أن ما يُكتب في وسائل التواصل يبقى محفوظًا حتى لو حذفه صاحبه، لأن غيره قد يكون نسخه؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- لسانك حصانك، إن صنته صانك، وإن خنته خانك.
- إذا كان الكلام من فضة، فالسكوت من ذهب.
- جرح السيف يندمل، وجرح اللسان لا يندمل.
- فكّر قبل أن تتكلم، فالكلمة إذا خرجت لا تعود.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
احفظْ لسانَكَ أيُّها الإنسانُ *** لا يلدغنَّكَ إنّهُ ثعبانُ
كم في المقابرِ من قتيلِ لسانِهِ *** كانتْ تهابُ لقاءَهُ الشجعانُ
وهما بيتان مشهوران يتناقلهما الناس في الحث على حفظ اللسان.
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم طهّر ألسنتنا من الكذب والغيبة والنميمة، واجعلها رطبة بذكرك، ناطقة بالخير والصدق. اللهم اجعلنا ممن يقولون الكلمة الطيبة، ويصلحون بين الناس. اللهم احفظ بلادنا وولاة أمرنا، ووفّق طلابنا ومعلمينا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نذكّر أنفسنا: الكلمة أمانة، فلنقل خيرًا أو لنصمت. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن تقديم مشهد تمثيلي قصير لا يتجاوز دقيقتين يُظهر أثر كلمة جارحة ثم اعتذار صاحبها.
- تناسب هذه الإذاعة حملات مكافحة التنمر في المدرسة.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
