شرح درس نص الانطلاق: محمد ﷺ خاتم المرسلين اول متوسط الفصل الأول
مُحَمَّدٌ ﷺ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، فَهُوَ الْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ الَّتِي نَتَعَلَّمُ مِنْهَا…

أهداف الدرس
- يَقْرَأُ نَصَّ «مُحَمَّدٌ ﷺ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ» قِرَاءَةً جَهْرِيَّةً سَلِيمَةً.
- يَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ أَبْرَزَ مَرَاحِلِ حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُدَّةَ عُمُرِهِ وَدَعْوَتِهِ.
- يُوَضِّحُ مَعَانِيَ مُفْرَدَاتٍ جَدِيدَةٍ مِثْلِ: كَفَلَهُ، الْوَحْيُ، شَمَائِلُ.
- يُحَلِّلُ مَوَاقِفَ مِنْ خُلُقِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَسْتَنْتِجُ الْقِيَمَ الَّتِي تَدُلُّ عَلَيْهَا.
- يُبْدِي رَأْيَهُ فِي كَيْفِيَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي حَيَاتِهِ الْيَوْمِيَّةِ.
المفهوم الأساسي
مُحَمَّدٌ ﷺ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَوَصَفَهُ بِأَنَّهُ عَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ، فَهُوَ الْقُدْوَةُ الْحَسَنَةُ الَّتِي نَتَعَلَّمُ مِنْهَا الصِّدْقَ وَالرَّحْمَةَ وَحُسْنَ التَّعَامُلِ مَعَ النَّاسِ.
شرح الدرس
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَعْلَامٌ يَفْخَرُونَ بِهِمْ، وَأَعْظَمُ الْأَعْلَامِ عِنْدَنَا نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ﷺ. قَبْلَ أَنْ تَقْرَأَ النَّصَّ أَجِبْ شَفَهِيًّا:
- مَاذَا تَعْرِفُ عَنْ نَشْأَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَنْ لَقَبِهِ بَيْنَ قَوْمِهِ؟
- لِمَاذَا نُسَمِّيهِ «خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ»؟
أَقْرَأُ النَّصَّ: مُحَمَّدٌ ﷺ خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ
وُلِدَ مُحَمَّدٌ ﷺ فِي مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ فِي عَامِ الْفِيلِ، وَنَشَأَ يَتِيمًا.
مَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَمَاتَتْ أُمُّهُ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَكَفَلَهُ جَدُّهُ عَبْدُالْمُطَّلِبِ، ثُمَّ عَمُّهُ أَبُو طَالِبٍ.
وَشَبَّ فِي قَوْمِهِ عَفِيفًا شَرِيفًا، فَعُرِفَ بَيْنَهُمْ بِالصَّادِقِ الْأَمِينِ.
وَكَانَ النَّاسُ يَضَعُونَ عِنْدَهُ أَمَانَاتِهِمْ، لِأَنَّهُمْ جَرَّبُوا صِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ سِنِينَ طَوِيلَةً.
وَحِينَ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ مِنْ عُمُرِهِ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فِي غَارِ حِرَاءَ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ رَسُولًا إِلَى النَّاسِ كَافَّةً.
دَعَا إِلَى عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، قَضَى مِنْهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي مَكَّةَ، وَعَشْرًا فِي الْمَدِينَةِ.
صَبَرَ عَلَى أَذَى قَوْمِهِ صَبْرًا عَظِيمًا، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.
وَبَنَى فِيهَا الْمَسْجِدَ، وَآخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَامَ مُجْتَمَعٌ قَوِيٌّ يَجْمَعُهُ الْإِيمَانُ.
وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ بِأَجْمَلِ وَصْفٍ فَقَالَ:
«﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾»
- سُورَةُ الْقَلَمِ، الْآيَةُ ٤
وَكَانَ ﷺ رَحِيمًا بِالنَّاسِ لَيِّنَ الْجَانِبِ، يَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ وَيُحْسِنُ إِلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.
يَرْوِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَدَمَ النَّبِيَّ ﷺ سِنِينَ فَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ كَلِمَةَ ضَجَرٍ:
«خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ. وَلاَ لِمَ صَنَعْتَ وَلاَ أَلاَّ صَنَعْتَ»
- رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٦٠٣٨)
وَكَانَ ﷺ يُخَاطِبُ كُلَّ إِنْسَانٍ بِمَا يَلِيقُ بِهِ، وَيُحْسِنُ الْإِصْغَاءَ إِلَى مَنْ يُكَلِّمُهُ.
وَلَمْ يَكُنْ يَتَرَفَّعُ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَيَجْلِسُ بَيْنَهُمْ، وَيُشَارِكُهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ.
وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:
«﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَٰكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ﴾»
- سُورَةُ الْأَحْزَابِ، الْآيَةُ ٤٠
وَعَاشَ ﷺ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ عَامًا، بَلَّغَ فِيهَا الرِّسَالَةَ، وَأَدَّى الْأَمَانَةَ، وَنَصَحَ لِلْأُمَّةِ.
وَتَرَكَ لَنَا كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّتَهُ، مَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا نَالَ الْخَيْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
مَعَانِي الْمُفْرَدَاتِ
- كَفَلَهُ: تَوَلَّى رِعَايَتَهُ وَالْإِنْفَاقَ عَلَيْهِ.
- عَفِيفًا: بَعِيدًا عَمَّا لَا يَلِيقُ مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.
- الْوَحْيُ: كَلَامُ اللَّهِ الَّذِي يُنْزِلُهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ.
- كَافَّةً: جَمِيعًا.
- آخَى بَيْنَهُمْ: جَعَلَهُمْ إِخْوَةً يَتَعَاوَنُونَ.
- لَيِّنَ الْجَانِبِ: سَهْلَ الْمُعَامَلَةِ، لَطِيفًا.
أَفْهَمُ وَأُحَلِّلُ
- لِمَاذَا لُقِّبَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالصَّادِقِ الْأَمِينِ؟ لِأَنَّ قَوْمَهُ جَرَّبُوا صِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ، فَكَانُوا يَضَعُونَ عِنْدَهُ أَمَانَاتِهِمْ.
- كَمْ سَنَةً دَعَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى اللَّهِ، وَكَمْ قَضَى مِنْهَا فِي مَكَّةَ؟ دَعَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، قَضَى مِنْهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً فِي مَكَّةَ.
- مَاذَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ بَنَى الْمَسْجِدَ وَآخَى بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.
- مَاذَا يَدُلُّ قَوْلُ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «فَمَا قَالَ لِي أُفٍّ»؟ يَدُلُّ عَلَى حِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ وَصَبْرِهِ وَحُسْنِ مُعَامَلَتِهِ لِمَنْ يَخْدُمُهُ.
- لِمَاذَا سُمِّيَ النَّبِيُّ ﷺ «خَاتَمَ الْمُرْسَلِينَ»؟ لِأَنَّهُ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.
أَتَذَوَّقُ النَّصَّ
- فِي قَوْلِهِ تَعَالَى «لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» وُصِفَ الْخُلُقُ بِأَنَّهُ «عَظِيمٌ». مَاذَا يُفِيدُ وَصْفُ الْخُلُقِ بِالْعَظَمَةِ؟ يُفِيدُ أَنَّ أَخْلَاقَهُ ﷺ بَلَغَتِ الْغَايَةَ فِي الْكَمَالِ.
- قَوْلُ أَنَسٍ «لَمْ يَقُلْ لِي أُفٍّ» أُسْلُوبٌ يُصَوِّرُ كَثْرَةَ حِلْمِهِ ﷺ بِنَفْيِ أَقَلِّ كَلِمَةِ ضَجَرٍ، فَمَا فَوْقَهَا أَوْلَى بِالنَّفْيِ. أَذْكُرُ أَثَرَ هَذَا فِي نَفْسِ الْقَارِئِ.
- جَاءَ النَّصُّ مُرَتَّبًا تَرْتِيبًا زَمَنِيًّا مِنَ الْمَوْلِدِ إِلَى الْوَفَاةِ. مَا أَثَرُ هَذَا التَّرْتِيبِ فِي وُضُوحِ الْفِكْرَةِ؟
أُفَكِّرُ وَأُبْدِي رَأْيِي
- مَا الْخُلُقُ الَّذِي تَرَى أَنَّكَ تَحْتَاجُ إِلَى التَّدَرُّبِ عَلَيْهِ مِنْ أَخْلَاقِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَيْفَ تَبْدَأُ؟
- هَلْ يَكْفِي أَنْ نُحِبَّ النَّبِيَّ ﷺ بِالْكَلَامِ؟ أُبْدِي رَأْيِي مَعَ التَّعْلِيلِ.
- أَقْتَرِحُ مَوْقِفًا مِنْ مَدْرَسَتِي أَسْتَطِيعُ فِيهِ أَنْ أَقْتَدِيَ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّبْرِ وَالْحِلْمِ.
مَنْ أَحَبَّ النَّبِيَّ ﷺ اتَّبَعَ هَدْيَهُ، وَصَدَقَ فِي قَوْلِهِ، وَأَحْسَنَ إِلَى مَنْ حَوْلَهُ.
عَاشَ النَّبِيُّ ﷺ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ عَامًا، وَكَانَتْ مُدَّةُ دَعْوَتِهِ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، بَدَأَتْ بَعْدَ أَنْ بَلَغَ الْأَرْبَعِينَ.
نشاط تعليمي
النشاط الأول
أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ ثَلَاثَةَ أَلْقَابٍ أَوْ أَوْصَافٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ.
الصَّادِقُ الْأَمِينُ، خَاتَمُ الْمُرْسَلِينَ، رَسُولٌ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً.
أن يستخرج الطالب معلومات صريحة من النص.
التمرين الثاني
أُرَتِّبُ الْأَحْدَاثَ: (هِجْرَتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ - نُزُولُ الْوَحْيِ - نَشْأَتُهُ يَتِيمًا - بِنَاءُ الْمَسْجِدِ).
نَشْأَتُهُ يَتِيمًا، ثُمَّ نُزُولُ الْوَحْيِ، ثُمَّ هِجْرَتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ بِنَاءُ الْمَسْجِدِ.
أن يرتب الطالب مراحل السيرة ترتيبًا زمنيًا.
الموقف الثالث
زَمِيلٌ لَكَ أَخْطَأَ عَلَيْكَ فِي الْفَصْلِ ثُمَّ اعْتَذَرَ. كَيْفَ تَتَصَرَّفُ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ؟
أَقْبَلُ اعْتِذَارَهُ وَأَعْفُو عَنْهُ وَأُعَامِلُهُ بِلُطْفٍ.
أن يربط الطالب القيمة بسلوك واقعي.
ملاحظات مهمة
- 1وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ فِي مَكَّةَ، وَعَاشَ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ عَامًا، وَبُعِثَ عَلَى رَأْسِ الْأَرْبَعِينَ.
- 2دَعَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي مَكَّةَ وَعَشْرًا فِي الْمَدِينَةِ.
- 3وَصَفَ اللَّهُ خُلُقَهُ بِالْعَظَمَةِ فِي سُورَةِ الْقَلَمِ.
- 4هُوَ خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَلَا نَبِيَّ بَعْدَهُ.
أخطاء شائعة
- ✗ خطأالظَّنُّ أَنَّ الدَّعْوَةَ كَانَتْ فِي مَكَّةَ كُلِّهَا.✓ الصواب: دَامَتْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، مِنْهَا ثَلَاثَ عَشْرَةَ فِي مَكَّةَ وَعَشْرٌ فِي الْمَدِينَةِ.
- ✗ خطأظَنُّ أَنَّ «ﷺ» اسْمٌ لِلنَّبِيِّ.✓ الصواب: هِيَ رَمْزٌ لِعِبَارَةِ «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»، نَقُولُهَا كُلَّمَا ذُكِرَ اسْمُهُ.
ملخص الدرس
- وُلِدَ النَّبِيُّ ﷺ يَتِيمًا فِي مَكَّةَ، وَلُقِّبَ بِالصَّادِقِ الْأَمِينِ.
- نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ وَهُوَ فِي الْأَرْبَعِينَ، وَدَعَا ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ سَنَةً.
- هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَبَنَى الْمَسْجِدَ وَآخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ.
- وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْخُلُقِ الْعَظِيمِ، وَهُوَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ.
هل أتقنت الدرس؟اختبر نفسك من خلال اختبار قصير من عدة أسئلة.