شرح درس نص الدعم: وصارت السماء قريبة اول متوسط الفصل الأول
بَدَأَ الْإِنْسَانُ مَعْرِفَتَهُ بِالسَّمَاءِ بِالتَّأَمُّلِ وَالرَّصْدِ، وَأَسْهَمَ الْمُسْلِمُونَ إِسْهَامًا كَبِيرًا فِي عِلْمِ الْفَلَكِ، ثُمَّ تَطَوَّرَ الْعِلْمُ حَتَّى وَصَلَ الْإِنْسَانُ…

أهداف الدرس
- يَقْرَأُ نَصَّ «وَصَارَتِ السَّمَاءُ قَرِيبَةً» قِرَاءَةً سَلِيمَةً مُعَبِّرَةً.
- يَسْتَخْرِجُ الْأَفْكَارَ الرَّئِيسَةَ فِي النَّصِّ: تَأَمُّلُ السَّمَاءِ، وَعِلْمُ الْفَلَكِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ، وَارْتِيَادُ الْفَضَاءِ.
- يُوَضِّحُ مَعَانِيَ مُفْرَدَاتٍ جَدِيدَةٍ مِثْلِ: يَتَأَمَّلُ، الْفَلَكُ، مَكُّوكٌ.
- يُحَلِّلُ الْعَلَاقَةَ بَيْنَ الْفُضُولِ وَالتَّقَدُّمِ الْعِلْمِيِّ.
- يُبْدِي رَأْيَهُ فِي أَهَمِّيَّةِ الطُّمُوحِ وَالتَّعَلُّمِ لِخِدْمَةِ الْوَطَنِ.
المفهوم الأساسي
بَدَأَ الْإِنْسَانُ مَعْرِفَتَهُ بِالسَّمَاءِ بِالتَّأَمُّلِ وَالرَّصْدِ، وَأَسْهَمَ الْمُسْلِمُونَ إِسْهَامًا كَبِيرًا فِي عِلْمِ الْفَلَكِ، ثُمَّ تَطَوَّرَ الْعِلْمُ حَتَّى وَصَلَ الْإِنْسَانُ إِلَى الْفَضَاءِ، وَكَانَ لِلْعَرَبِ نَصِيبٌ فِي هَذِهِ الرِّحْلَةِ.
شرح الدرس
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ
هَلْ جَلَسْتَ لَيْلَةً تَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ فَشَعَرْتَ أَنَّ السَّمَاءَ قَرِيبَةٌ مِنْكَ؟ أَجِبْ شَفَهِيًّا:
- مَاذَا تُحِبُّ أَنْ تَعْرِفَ عَنِ الْقَمَرِ وَالنُّجُومِ؟
- مَا الْأَدَوَاتُ الَّتِي تُعِينُ الْإِنْسَانَ عَلَى رَصْدِ السَّمَاءِ؟
أَقْرَأُ النَّصَّ: وَصَارَتِ السَّمَاءُ قَرِيبَةً
كَانَ مَاجِدٌ، وَهُوَ فِي الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمُرِهِ، يَجْلِسُ كُلَّ مَسَاءٍ فَوْقَ سَطْحِ الْبَيْتِ يَتَأَمَّلُ السَّمَاءَ.
يَنْظُرُ إِلَى الْقَمَرِ وَهُوَ يَكْبُرُ وَيَصْغُرُ، وَيَعُدُّ النُّجُومَ حَتَّى يَغْلِبَهُ النُّعَاسُ.
سَأَلَ جَدَّهُ يَوْمًا: كَيْفَ عَرَفَ النَّاسُ قَدِيمًا مَوَاقِعَ النُّجُومِ وَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ مَرَاصِدُ حَدِيثَةٌ؟
ابْتَسَمَ الْجَدُّ وَقَالَ: لَقَدْ كَانَ الْعَرَبُ يَهْتَدُونَ بِالنُّجُومِ فِي الصَّحْرَاءِ وَالْبَحْرِ، وَيَحْفَظُونَ مَنَازِلَ الْقَمَرِ.
ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ فَحَثَّ عَلَى النَّظَرِ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَاتَّجَهَ الْعُلَمَاءُ إِلَى دِرَاسَةِ الْفَلَكِ.
وَلِلْفَلَكِ فَائِدَةٌ فِي دِينِنَا، فَبِهِ تُعْرَفُ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ وَاتِّجَاهُ الْقِبْلَةِ وَبِدَايَةُ الشُّهُورِ.
فَأَنْشَأَ الْمُسْلِمُونَ الْمَرَاصِدَ، وَصَنَعُوا الْأُسْطُرْلَابَ لِقِيَاسِ ارْتِفَاعِ الْكَوَاكِبِ وَتَحْدِيدِ الْوَقْتِ.
وَبَرَعَ مِنْهُمُ الْبَتَّانِيُّ فِي أَرْصَادِهِ، وَالْبِيرُونِيُّ فِي حِسَابَاتِهِ، وَابْنُ الْهَيْثَمِ فِي عِلْمِ الْبَصَرِيَّاتِ.
وَقَدْ بَنَتْ أُورُبَّا بَعْدَ ذَلِكَ بَعْضَ عُلُومِهَا عَلَى مَا نَقَلَتْهُ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ.
وَاسْتَمَرَّ الْإِنْسَانُ فِي التَّطَوُّرِ، فَاخْتَرَعَ التِّلِسْكُوبَاتِ الَّتِي تُقَرِّبُ الْبَعِيدَ، وَصَنَعَ الصَّوَارِيخَ.
وَفِي الْقَرْنِ الْعِشْرِينَ انْطَلَقَ أَوَّلُ إِنْسَانٍ إِلَى الْفَضَاءِ، وَدَارَ حَوْلَ الْأَرْضِ، ثُمَّ وَصَلَ الْإِنْسَانُ إِلَى الْقَمَرِ.
وَكَانَ لِلْعَرَبِ نَصِيبٌ فِي هَذَا الْمَجَالِ، فَقَدْ صَعِدَ إِلَى الْفَضَاءِ أَوَّلُ رَائِدِ فَضَاءٍ عَرَبِيٍّ.
إِنَّهُ صَاحِبُ السُّمُوِّ الْمَلَكِيِّ الْأَمِيرُ سُلْطَانُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِالْعَزِيزِ.
انْطَلَقَ سَنَةَ ١٤٠٥هـ (١٩٨٥م) عَلَى مَتْنِ الْمَكُّوكِ الْفَضَائِيِّ «دِيسْكَفْرِي» مَعَ رَوَّادٍ آخَرِينَ.
وَشَاهَدَ الْأَرْضَ مِنْ أَعْلَى كَكُرَةٍ زَرْقَاءَ مُعَلَّقَةٍ فِي الظَّلَامِ، وَشَارَكَ فِي تَجَارِبَ عِلْمِيَّةٍ.
سَمِعَ مَاجِدٌ مِنْ جَدِّهِ ذَلِكَ فَتَلَمَّعَتْ عَيْنَاهُ، وَقَالَ: لَمْ تَعُدِ السَّمَاءُ بَعِيدَةً كَمَا كُنْتُ أَظُنُّ.
فَقَالَ لَهُ جَدُّهُ: السَّمَاءُ تَقْرُبُ مِمَّنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ وَيَجْتَهِدُ وَيُثَابِرُ.
فَعَاهَدَ مَاجِدٌ نَفْسَهُ أَنْ يَقْرَأَ كُلَّ يَوْمٍ كِتَابًا فِي الْعُلُومِ، وَأَنْ يُشَارِكَ يَوْمًا فِي بِنَاءِ مَرْصَدٍ فِي وَطَنِهِ.
وَمُنْذُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ صَارَ يَرَى النُّجُومَ أَصْدِقَاءَ يَدْعُونَهُ إِلَى الْمَعْرِفَةِ.
مَعَانِي الْمُفْرَدَاتِ
- يَتَأَمَّلُ: يَنْظُرُ إِلَى الشَّيْءِ بِتَمَعُّنٍ وَتَفْكِيرٍ.
- الْفَلَكُ: عِلْمٌ يَدْرُسُ الْأَجْرَامَ السَّمَاوِيَّةَ وَحَرَكَاتِهَا.
- الْمَرَاصِدُ: أَمَاكِنُ مُجَهَّزَةٌ لِمُرَاقَبَةِ السَّمَاءِ.
- الْأُسْطُرْلَابُ: أَدَاةٌ قَدِيمَةٌ تُقَاسُ بِهَا ارْتِفَاعَاتُ النُّجُومِ وَيُعْرَفُ بِهَا الْوَقْتُ.
- الْمَكُّوكُ: مَرْكَبَةٌ فَضَائِيَّةٌ تَنْقُلُ الرُّوَّادَ وَتَعُودُ إِلَى الْأَرْضِ.
- يُثَابِرُ: يَسْتَمِرُّ فِي الْجُهْدِ وَلَا يَيْأَسُ.
أَفْهَمُ وَأُحَلِّلُ
- مَاذَا كَانَ يَفْعَلُ مَاجِدٌ كُلَّ مَسَاءٍ؟ كَانَ يَجْلِسُ عَلَى السَّطْحِ يَتَأَمَّلُ السَّمَاءَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ.
- لِمَاذَا اهْتَمَّ الْمُسْلِمُونَ بِعِلْمِ الْفَلَكِ؟ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ حَثَّ عَلَى التَّأَمُّلِ، وَلِأَنَّ بِهِ تُعْرَفُ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ وَاتِّجَاهُ الْقِبْلَةِ وَبِدَايَةُ الشُّهُورِ.
- مَنْ أَوَّلُ رَائِدِ فَضَاءٍ عَرَبِيٍّ؟ وَفِي أَيِّ سَنَةٍ صَعِدَ؟ الْأَمِيرُ سُلْطَانُ بْنُ سَلْمَانَ، سَنَةَ ١٤٠٥هـ (١٩٨٥م).
- مَا الْعَلَاقَةُ بَيْنَ فُضُولِ مَاجِدٍ وَتَطَوُّرِ الْعِلْمِ؟ الْفُضُولُ دَافِعٌ لِلسُّؤَالِ وَالْبَحْثِ، وَالْبَحْثُ يَقُودُ إِلَى الِاكْتِشَافِ.
- مَاذَا قَالَ الْجَدُّ لِمَاجِدٍ عَنِ الْوُصُولِ إِلَى السَّمَاءِ؟ إِنَّهَا تَقْرُبُ مِمَّنْ يَطْلُبُ الْعِلْمَ وَيَجْتَهِدُ.
أَتَذَوَّقُ النَّصَّ
- عُنْوَانُ النَّصِّ «وَصَارَتِ السَّمَاءُ قَرِيبَةً» تَعْبِيرٌ مَجَازِيٌّ. مَا الْمُرَادُ بِقُرْبِ السَّمَاءِ؟ الْمُرَادُ أَنَّ الْعِلْمَ جَعَلَ الْوُصُولَ إِلَيْهَا مُمْكِنًا.
- فِي قَوْلِهِ «كُرَةٍ زَرْقَاءَ مُعَلَّقَةٍ فِي الظَّلَامِ» تَشْبِيهٌ لِلْأَرْضِ. مَا الصُّورَةُ الَّتِي يَرْسُمُهَا فِي ذِهْنِكَ؟
- اخْتَارَ الْكَاتِبُ طِفْلًا بِطَلًا لِلْقِصَّةِ. مَا أَثَرُ ذَلِكَ فِي الْقَارِئِ؟
أُفَكِّرُ وَأُبْدِي رَأْيِي
- كَيْفَ يُسَاعِدُ الطُّمُوحُ الْإِنْسَانَ عَلَى بُلُوغِ أَهْدَافِهِ؟
- مَا الْمَجَالُ الْعِلْمِيُّ الَّذِي تُحِبُّ أَنْ تُسْهِمَ فِيهِ لِخِدْمَةِ وَطَنِكَ، وَلِمَاذَا؟
- هَلْ يَكْفِي الْفُضُولُ وَحْدَهُ لِلنَّجَاحِ فِي الْعِلْمِ؟ أُبْدِي رَأْيِي مَعَ التَّعْلِيلِ.
الطُّمُوحُ يَبْدَأُ بِفِكْرَةٍ، وَيَكْبُرُ بِالْقِرَاءَةِ وَالْمُثَابَرَةِ وَالْعَمَلِ.
كَانَ الْأُسْطُرْلَابُ فِي الْعُصُورِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ أَهَمِّ أَدَوَاتِ الرَّصْدِ، وَاسْتَخْدَمَهُ الْعُلَمَاءُ لِمَعْرِفَةِ الْوَقْتِ وَالْقِبْلَةِ.
نشاط تعليمي
النشاط الأول
أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ ثَلَاثَةَ عُلَمَاءَ مُسْلِمِينَ وَمَجَالَ كُلٍّ مِنْهُمْ.
الْبَتَّانِيُّ فِي الْأَرْصَادِ، وَالْبِيرُونِيُّ فِي الْحِسَابَاتِ، وَابْنُ الْهَيْثَمِ فِي الْبَصَرِيَّاتِ.
أن يستخرج الطالب معلومات صريحة من النص.
التمرين الثاني
أُرَتِّبُ مَرَاحِلَ مَعْرِفَةِ الْإِنْسَانِ بِالسَّمَاءِ: (ارْتِيَادُ الْفَضَاءِ - الِاهْتِدَاءُ بِالنُّجُومِ - إِنْشَاءُ الْمَرَاصِدِ - صُنْعُ التِّلِسْكُوبَاتِ).
الِاهْتِدَاءُ بِالنُّجُومِ، ثُمَّ إِنْشَاءُ الْمَرَاصِدِ، ثُمَّ صُنْعُ التِّلِسْكُوبَاتِ، ثُمَّ ارْتِيَادُ الْفَضَاءِ.
أن يفهم الطالب تسلسل تطور العلم.
الموقف الثالث
زَمِيلُكَ يُحِبُّ الْفَلَكَ وَلَا يَجِدُ مَنْ يُشَجِّعُهُ. كَيْفَ تُسَاعِدُهُ؟
أُرَافِقُهُ إِلَى مَرْصَدٍ أَوْ أَقْتَرِحُ عَلَيْهِ كُتُبًا وَمَوَاقِعَ مُنَاسِبَةً وَأُشَجِّعُهُ عَلَى الِاسْتِمْرَارِ.
أن يطبق الطالب قيمة تشجيع الموهبة.
ملاحظات مهمة
- 1أَوَّلُ رَائِدِ فَضَاءٍ عَرَبِيٍّ هُوَ الْأَمِيرُ سُلْطَانُ بْنُ سَلْمَانَ، سَنَةَ ١٤٠٥هـ (١٩٨٥م).
- 2انْطَلَقَ عَلَى مَتْنِ الْمَكُّوكِ «دِيسْكَفْرِي».
- 3عَرَفَ الْمُسْلِمُونَ الْمَرَاصِدَ وَالْأُسْطُرْلَابَ، وَاسْتَفَادُوا مِنَ الْفَلَكِ فِي عِبَادَاتِهِمْ.
- 4الْمُثَابَرَةُ سَبِيلُ الْوُصُولِ إِلَى الْأَهْدَافِ.
أخطاء شائعة
- ✗ خطأالظَّنُّ أَنَّ الْفَلَكَ مُجَرَّدُ مُتْعَةٍ بِلَا فَائِدَةٍ.✓ الصواب: بِالْفَلَكِ تُعْرَفُ أَوْقَاتُ الصَّلَاةِ وَاتِّجَاهُ الْقِبْلَةِ وَبِدَايَةُ الشُّهُورِ.
- ✗ خطأكِتَابَةُ «رُوَّاد» بِلَا تَشْدِيدٍ فِي الْوَاوِ.✓ الصواب: جَمْعُ «رَائِد» هُوَ «رُوَّاد» بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ.
ملخص الدرس
- مَاجِدٌ طِفْلٌ يُحِبُّ تَأَمُّلَ السَّمَاءِ، وَجَدُّهُ يُحَدِّثُهُ عَنْ عِلْمِ الْفَلَكِ.
- أَسْهَمَ الْمُسْلِمُونَ فِي الْفَلَكِ بِالْمَرَاصِدِ وَالْأُسْطُرْلَابِ.
- انْطَلَقَ الْأَمِيرُ سُلْطَانُ بْنُ سَلْمَانَ إِلَى الْفَضَاءِ سَنَةَ ١٤٠٥هـ.
- بِالْعِلْمِ وَالْمُثَابَرَةِ تَقْرُبُ السَّمَاءُ.
هل أتقنت الدرس؟اختبر نفسك من خلال اختبار قصير من عدة أسئلة.