شرح درس نص الاستماع: شلال المعلومات اول متوسط الفصل الأول
الِاسْتِمَاعُ الْجَيِّدُ مَهَارَةٌ تَقُومُ عَلَى الِانْتِبَاهِ وَالْتِقَاطِ الْأَفْكَارِ وَرَبْطِهَا. وَالْعَالِمُ الْمَوْسُوعِيُّ مَنْ يَلُمُّ بِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ، وَيُحْسِنُ نَقْلَ الْمَعْلُومَةِ…

أهداف الدرس
- يَسْتَمِعُ إِلَى نَصِّ «شَلَّالُ الْمَعْلُومَاتِ» اسْتِمَاعًا وَاعِيًا، وَيَلْتَقِطُ أَفْكَارَهُ الرَّئِيسَةَ.
- يُجِيبُ عَنْ أَسْئِلَةٍ تَدُورُ حَوْلَ أَحْدَاثِ النَّصِّ وَشَخْصِيَّاتِهِ.
- يُوَضِّحُ مَعَانِيَ كَلِمَاتٍ جَدِيدَةٍ مِثْلِ: مَوْسُوعِيٌّ، يُبَسِّطُ، يَتَشَعَّبُ.
- يَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ طُرُقًا تُسَاعِدُ عَلَى نَقْلِ الْمَعْلُومَةِ إِلَى الْآخَرِينَ.
- يَتَحَدَّثُ بِطَلَاقَةٍ عَنْ شَخْصٍ أَفَادَهُ بِعِلْمِهِ.
المفهوم الأساسي
الِاسْتِمَاعُ الْجَيِّدُ مَهَارَةٌ تَقُومُ عَلَى الِانْتِبَاهِ وَالْتِقَاطِ الْأَفْكَارِ وَرَبْطِهَا. وَالْعَالِمُ الْمَوْسُوعِيُّ مَنْ يَلُمُّ بِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ، وَيُحْسِنُ نَقْلَ الْمَعْلُومَةِ بِأُسْلُوبٍ وَاضِحٍ يَجْذِبُ الْمُسْتَمِعِينَ.
شرح الدرس
قَبْلَ الِاسْتِمَاعِ
تُقَالُ عِبَارَةُ «شَلَّالُ الْمَعْلُومَاتِ» عَنْ شَخْصٍ تَتَدَفَّقُ مِنْهُ الْمَعْلُومَاتُ كَمَا يَتَدَفَّقُ الْمَاءُ مِنَ الشَّلَّالِ. فَكِّرْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَمِعَ:
- مَنْ هُوَ أَكْثَرُ شَخْصٍ تَعْرِفُهُ سَعَةً فِي الِاطِّلَاعِ؟ وَكَيْفَ يَنْقُلُ مَا يَعْرِفُهُ إِلَيْكَ؟
- هَلْ تَرَى أَنَّ كَثْرَةَ الْمَعْلُومَاتِ وَحْدَهَا تَكْفِي لِيَكُونَ الْمُعَلِّمُ نَاجِحًا؟
نَصُّ الِاسْتِمَاعِ: شَلَّالُ الْمَعْلُومَاتِ
يَسْتَمِعُ الطُّلَّابُ إِلَى الْمُعَلِّمِ يَقْرَأُ النَّصَّ، وَالطَّالِبُ يَكْتُبُ الْأَفْكَارَ فِي دَفْتَرِهِ:
فِي حَيِّنَا مُعَلِّمٌ مُتَقَاعِدٌ اسْمُهُ الْأُسْتَاذُ صَالِحٌ، دَرَّسَ عِدَّةَ مَوَادَّ سِنِينَ طَوِيلَةً.
يَزُورُهُ طُلَّابُهُ الْقُدَامَى كُلَّ جُمُعَةٍ فِي مَجْلِسِهِ الْبَسِيطِ، وَيَسْأَلُونَهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
سَأَلَهُ طَارِقٌ يَوْمًا عَنْ سَبَبِ الْمَدِّ وَالْجَزْرِ، فَأَجَابَهُ بِبَسَاطَةٍ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْقَمَرِ وَأَطْوَارِهِ.
وَسَأَلَهُ رَيَّانُ عَنْ تَارِيخِ الْكِتَابَةِ، فَحَكَى لَهُ عَنِ الْأَلْوَاحِ الطِّينِيَّةِ وَالْبَرْدِيِّ وَالْوَرَقِ.
يَتَحَدَّثُ الْأُسْتَاذُ صَالِحٌ فَيَتَشَعَّبُ حَدِيثُهُ مِنْ فِكْرَةٍ إِلَى فِكْرَةٍ، وَلَا يَشْعُرُ السَّامِعُ بِالْمَلَلِ.
لِذَلِكَ لَقَّبَهُ طُلَّابُهُ «شَلَّالَ الْمَعْلُومَاتِ»، فَابْتَسَمَ وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا أَنَا إِلَّا قَارِئٌ لَا يَشْبَعُ.
لَاحَظَ رَيَّانُ أَنَّ الْأُسْتَاذَ لَا يُلْقِي الْمَعْلُومَةَ مُجَرَّدَةً، بَلْ لَهُ طَرِيقَةٌ فِي نَقْلِهَا.
فَهُوَ يَبْدَأُ بِسُؤَالٍ يُثِيرُ الْفُضُولَ، ثُمَّ يَضْرِبُ مِثَالًا مِنَ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ.
وَيُبَسِّطُ الْفِكْرَةَ الصَّعْبَةَ بِتَشْبِيهٍ قَرِيبٍ، كَأَنْ يَقُولَ: الْقَلْبُ كَالْمِضَخَّةِ تَدْفَعُ الْمَاءَ فِي الْأَنَابِيبِ.
وَقَدْ يَرْسُمُ عَلَى وَرَقَةٍ صَغِيرَةٍ شَكْلًا يُوَضِّحُ مَا يَقُولُ، وَيَطْلُبُ مِنَ الطَّالِبِ أَنْ يُعِيدَ الْفِكْرَةَ بِأُسْلُوبِهِ.
وَلَا يَنْتَقِلُ إِلَى مَعْلُومَةٍ جَدِيدَةٍ حَتَّى يَتَأَكَّدَ أَنَّ السَّامِعَ فَهِمَ الَّتِي قَبْلَهَا.
قَالَ لَهُمْ مَرَّةً: الْمَعْلُومَةُ الَّتِي لَا تَنْتَقِلُ إِلَى غَيْرِكَ تَبْقَى كَمَاءٍ فِي كُوبٍ مُغْلَقٍ.
وَكَانَ يُوصِيهِمْ بِالْقِرَاءَةِ الْمُنَظَّمَةِ، وَبِتَدْوِينِ مَا يَسْتَفِيدُونَهُ فِي دَفْتَرٍ خَاصٍّ.
وَيَقُولُ إِنَّ الْعِلْمَ الْحَقِيقِيَّ مَا نَفَعَ صَاحِبَهُ وَنَفَعَ النَّاسَ بِهِ.
خَرَجَ الطُّلَّابُ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَقَدْ عَزَمَ كُلٌّ مِنْهُمْ أَنْ يَقْرَأَ أَكْثَرَ، وَيَتَعَلَّمَ كَيْفَ يَنْقُلُ مَا يَعْرِفُ.
مَعَانِي الْكَلِمَاتِ
- مُتَقَاعِدٌ: مَنِ انْتَهَتْ خِدْمَتُهُ الْوَظِيفِيَّةُ وَتَفَرَّغَ لِرَاحَتِهِ.
- يَتَشَعَّبُ: يَتَفَرَّعُ وَيَنْتَقِلُ مِنْ مَوْضُوعٍ إِلَى آخَرَ.
- مُجَرَّدَةً: خَالِيَةً مِنَ الشَّرْحِ وَالْأَمْثِلَةِ.
- يُبَسِّطُ: يُسَهِّلُ الشَّيْءَ وَيُوَضِّحُهُ.
- الْفُضُولُ: الرَّغْبَةُ فِي مَعْرِفَةِ مَا لَا يَعْنِينَا غَالِبًا.
- مَوْسُوعِيٌّ: وَاسِعُ الِاطِّلَاعِ فِي عُلُومٍ كَثِيرَةٍ.
أَسْتَمِعُ وَأُجِيبُ
- لِمَاذَا لَقَّبَ الطُّلَّابُ الْأُسْتَاذَ صَالِحًا بِ«شَلَّالِ الْمَعْلُومَاتِ»؟ لِأَنَّ الْمَعْلُومَاتِ تَتَدَفَّقُ مِنْهُ بِغَزَارَةٍ فِي كُلِّ مَوْضُوعٍ.
- مَا الطُّرُقُ الَّتِي يَنْقُلُ بِهَا الْأُسْتَاذُ صَالِحٌ الْمَعْلُومَةَ؟ يَسْأَلُ سُؤَالًا مُثِيرًا، وَيَضْرِبُ مِثَالًا، وَيُشَبِّهُ، وَيَرْسُمُ، وَيَطْلُبُ إِعَادَةَ الْفِكْرَةِ.
- مَاذَا يَفْعَلُ قَبْلَ الِانْتِقَالِ إِلَى مَعْلُومَةٍ جَدِيدَةٍ؟ يَتَأَكَّدُ مِنْ فَهْمِ السَّامِعِ لِمَا قَبْلَهَا.
- مَا مَعْنَى قَوْلِهِ «كَمَاءٍ فِي كُوبٍ مُغْلَقٍ»؟ الْمَعْلُومَةُ الَّتِي لَا تَنْتَقِلُ إِلَى غَيْرِكَ تَظَلُّ بِلَا فَائِدَةٍ.
- مَا الَّذِي أَوْصَى بِهِ طُلَّابَهُ؟ الْقِرَاءَةُ الْمُنَظَّمَةُ وَتَدْوِينُ الْفَوَائِدِ فِي دَفْتَرٍ خَاصٍّ.
- أَسْتَخْلِصُ مِنَ النَّصِّ ثَلَاثَةً مِنْ آدَابِ الِاسْتِمَاعِ الْجَيِّدِ، مِثْلُ: الِانْتِبَاهِ، وَتَدْوِينِ الْأَفْكَارِ، وَالسُّؤَالِ.
أَتَحَدَّثُ
- أَتَحَدَّثُ دَقِيقَتَيْنِ عَنْ شَخْصٍ أَفَادَنِي بِعِلْمِهِ، وَأُبَيِّنُ كَيْفَ كَانَ يَنْقُلُ إِلَيَّ الْمَعْلُومَةَ.
- أُجِيبُ: أَيُّ طَرِيقَةٍ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي ذُكِرَتْ تُنَاسِبُنِي حِينَ أَشْرَحُ دَرْسًا لِزَمِيلِي؟ وَلِمَاذَا؟
- أَقْتَرِحُ ثَلَاثَةَ أَسْئِلَةٍ أُوَجِّهُهَا إِلَى شَخْصٍ مَوْسُوعِيٍّ لَوْ جَلَسْتُ إِلَيْهِ.
الِاسْتِمَاعُ الْجَيِّدُ يَبْدَأُ بِالصَّمْتِ وَالِانْتِبَاهِ، ثُمَّ بِتَدْوِينِ الْأَفْكَارِ، ثُمَّ بِالسُّؤَالِ عَمَّا غَمَضَ.
عَرَفَ الْعَرَبُ الْمَجَالِسَ الْعِلْمِيَّةَ مُنْذُ قَرُونٍ، وَكَانَ طُلَّابُ الْعِلْمِ يُدَوِّنُونَ مَا يَسْمَعُونَ فِي حَلَقَاتِ الْعُلَمَاءِ.
نشاط تعليمي
النشاط الأول
اسْتَمِعْ إِلَى جُمْلَةٍ يَقْرَؤُهَا الْمُعَلِّمُ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ اكْتُبْ فِكْرَتَهَا الرَّئِيسَةَ فِي سَطْرٍ وَاحِدٍ.
تُقْبَلُ كُلُّ إِجَابَةٍ تُلَخِّصُ فِكْرَةَ الْجُمْلَةِ بِدِقَّةٍ.
أن يلتقط الطالب الفكرة الرئيسة عند الاستماع.
التمرين الثاني
رَتِّبْ طُرُقَ نَقْلِ الْمَعْلُومَةِ كَمَا ذُكِرَتْ فِي النَّصِّ: (التَّشْبِيهُ - السُّؤَالُ الْمُثِيرُ - الْمِثَالُ - طَلَبُ الْإِعَادَةِ).
السُّؤَالُ الْمُثِيرُ، ثُمَّ الْمِثَالُ، ثُمَّ التَّشْبِيهُ، ثُمَّ طَلَبُ الْإِعَادَةِ.
أن يتذكر الطالب تسلسل الأفكار في النص المسموع.
الموقف الثالث
طَلَبَ مِنْكَ زَمِيلٌ أَنْ تَشْرَحَ لَهُ فِكْرَةً صَعْبَةً. كَيْفَ تُبَسِّطُهَا لَهُ؟
أَضْرِبُ مَثَلًا مِنَ الْحَيَاةِ، وَأُشَبِّهُهَا بِشَيْءٍ يَعْرِفُهُ، ثُمَّ أَسْأَلُهُ أَنْ يُعِيدَهَا بِأُسْلُوبِهِ.
أن يوظف الطالب طرق نقل المعلومة.
ملاحظات مهمة
- 1الْمَوْسُوعِيُّ مَنْ يُلِمُّ بِعُلُومٍ كَثِيرَةٍ.
- 2مِنْ طُرُقِ نَقْلِ الْمَعْلُومَةِ: السُّؤَالُ الْمُثِيرُ، وَالْمِثَالُ، وَالتَّشْبِيهُ، وَالرَّسْمُ، وَإِعَادَةُ الْفِكْرَةِ.
- 3لَا نَنْتَقِلُ إِلَى مَعْلُومَةٍ جَدِيدَةٍ قَبْلَ التَّأَكُّدِ مِنْ فَهْمِ السَّابِقَةِ.
- 4تَدْوِينُ الْفَوَائِدِ يُثَبِّتُ الْعِلْمَ وَيَحْفَظُهُ.
أخطاء شائعة
- ✗ خطأالِاسْتِمَاعُ لِلنَّصِّ دُونَ تَدْوِينِ أَيِّ فِكْرَةٍ.✓ الصواب: أَكْتُبُ الْكَلِمَاتِ الْمِفْتَاحِيَّةَ أَثْنَاءَ الِاسْتِمَاعِ.
- ✗ خطأظَنُّ أَنَّ الْمُعَلِّمَ النَّاجِحَ مَنْ يَحْفَظُ أَكْبَرَ قَدْرٍ مِنَ الْمَعْلُومَاتِ.✓ الصواب: النَّاجِحُ مَنْ يُحْسِنُ نَقْلَ الْمَعْلُومَةِ وَيَتَأَكَّدُ مِنْ فَهْمِ سَامِعِهِ.
ملخص الدرس
- الْأُسْتَاذُ صَالِحٌ مُعَلِّمٌ مُتَقَاعِدٌ مَوْسُوعِيٌّ لَقَّبَهُ طُلَّابُهُ بِ«شَلَّالِ الْمَعْلُومَاتِ».
- يَنْقُلُ الْمَعْلُومَةَ بِالسُّؤَالِ الْمُثِيرِ وَالْمِثَالِ وَالتَّشْبِيهِ وَالرَّسْمِ.
- يَتَأَكَّدُ مِنْ فَهْمِ السَّامِعِ قَبْلَ الِانْتِقَالِ إِلَى جَدِيدٍ.
- الْعِلْمُ الْحَقُّ مَا نَفَعَ صَاحِبَهُ وَالنَّاسَ.
هل أتقنت الدرس؟اختبر نفسك من خلال اختبار قصير من عدة أسئلة.