شرح درس النص الإثرائي: أم سلمة رضي الله عنها اول متوسط الفصل الأول
أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، عُرِفَتْ بِرَجَاحَةِ الْعَقْلِ وَحُسْنِ الرَّأْيِ، وَهَاجَرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى…

أهداف الدرس
- يَقْرَأُ النَّصَّ الْإِثْرَائِيَّ «أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا» قِرَاءَةً سَلِيمَةً.
- يَذْكُرُ أَبْرَزَ مَحَطَّاتِ حَيَاةِ أُمِّ سَلَمَةَ: نَسَبَهَا وَهِجْرَتَهَا وَزَوَاجَهَا.
- يُوَضِّحُ دَوْرَهَا فِي مَوْقِفِ الْحُدَيْبِيَةِ وَيَسْتَنْتِجُ صِفَاتِهَا.
- يَفْهَمُ مَعَانِيَ الْمُفْرَدَاتِ الْجَدِيدَةِ.
- يَسْتَخْلِصُ الْقِيَمَ الَّتِي تُقَدِّمُهَا سِيرَتُهَا.
المفهوم الأساسي
أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، عُرِفَتْ بِرَجَاحَةِ الْعَقْلِ وَحُسْنِ الرَّأْيِ، وَهَاجَرَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَشَارَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بِرَأْيٍ سَدِيدٍ.
شرح الدرس
قَبْلَ الْقِرَاءَةِ
لِلْمَرْأَةِ الْمُسْلِمَةِ أَثَرٌ عَظِيمٌ فِي تَارِيخِنَا. أَجِبْ شَفَهِيًّا:
- مَنْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ تَعْرِفُ، وَمَاذَا تَعْرِفُ عَنْهَا؟
- مَا مَعْنَى أَنْ يُسْتَشَارَ الْإِنْسَانُ لِرَجَاحَةِ عَقْلِهِ؟
أَقْرَأُ النَّصَّ: أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ الْقُرَشِيَّةُ الْمَخْزُومِيَّةُ، وَتُكْنَى بِأُمِّ سَلَمَةَ.
كَانَ أَبُوهَا مَعْرُوفًا بِكَرَمِهِ بَيْنَ الْعَرَبِ، حَتَّى لُقِّبَ بِزَادِ الرَّاكِبِ.
أَسْلَمَتْ هِيَ وَزَوْجُهَا أَبُو سَلَمَةَ فِي بِدَايَةِ الدَّعْوَةِ، وَتَحَمَّلَا أَذَى قُرَيْشٍ.
فَهَاجَرَا إِلَى الْحَبَشَةِ فِرَارًا بِدِينِهِمَا، ثُمَّ عَادَا وَهَاجَرَا إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ.
وَكَانَتْ هِجْرَتُهَا إِلَى الْمَدِينَةِ شَاقَّةً، فَقَدْ فُرِّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا فِي مَوْقِفٍ مُؤْلِمٍ.
وَلَمْ تَزَلْ تَبْكِي وَتَصْبِرُ حَتَّى جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهَا بِهِمْ، فَخَرَجَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَبَعْدَ وَفَاةِ أَبِي سَلَمَةَ صَبَرَتْ وَاحْتَسَبَتْ، وَدَعَتْ بِمَا عَلَّمَهَا النَّبِيُّ ﷺ.
ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَصَارَتْ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَعَتْ أَبْنَاءَهَا أَحْسَنَ رِعَايَةٍ.
وَتَمَيَّزَتْ بِالْعَقْلِ الرَّاجِحِ وَالرَّأْيِ السَّدِيدِ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَمِعُ إِلَيْهَا.
وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ مَوْقِفُهَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، حِينَ عَقَدَ النَّبِيُّ ﷺ صُلْحًا مَعَ قُرَيْشٍ.
أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَنْحَرُوا هَدْيَهُمْ وَيَحْلِقُوا رُؤُوسَهُمْ، فَتَرَدَّدُوا حُزْنًا لِشُرُوطِ الصُّلْحِ.
فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَذَكَرَ لَهَا مَا لَقِيَ مِنَ النَّاسِ.
فَأَشَارَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ وَلَا يُكَلِّمَ أَحَدًا، فَيَنْحَرَ هَدْيَهُ وَيَدْعُوَ حَالِقَهُ فَيَحْلِقَ.
فَفَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابُهُ قَامُوا فَنَحَرُوا وَحَلَقُوا، وَزَالَ مَا فِي نُفُوسِهِمْ.
وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَفَعَ اللَّهُ بِهَا الْأُمَّةَ.
وَبَقِيَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تُعَلِّمُ النَّاسَ وَتَدُلُّهُمْ عَلَى الْخَيْرِ حَتَّى تُوُفِّيَتْ.
مَعَانِي الْمُفْرَدَاتِ
- تُكْنَى: تُنَادَى بِاسْمٍ يَبْدَأُ بِأُمٍّ أَوْ أَبٍ.
- رَجَاحَةُ الْعَقْلِ: كَمَالُ التَّفْكِيرِ وَسَدَادُ الرَّأْيِ.
- احْتَسَبَتْ: صَبَرَتْ طَالِبَةً الْأَجْرَ مِنَ اللَّهِ.
- الْهَدْيُ: مَا يُقَدَّمُ مِنَ الْأَنْعَامِ قُرْبَةً لِلَّهِ فِي الْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ.
- الْحُدَيْبِيَةُ: مَوْضِعٌ قُرْبَ مَكَّةَ عُقِدَ فِيهِ صُلْحٌ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَقُرَيْشٍ.
- سَدِيدٌ: صَائِبٌ يُوَافِقُ الْحَقَّ.
أَفْهَمُ وَأُحَلِّلُ
- مَا اسْمُ أُمِّ سَلَمَةَ الْكَامِلُ؟ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ.
- إِلَى أَيْنَ هَاجَرَتْ أُمُّ سَلَمَةَ؟ هَاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ.
- مَاذَا فَعَلَ الصَّحَابَةُ حِينَ أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِالنَّحْرِ وَالْحَلْقِ؟ تَرَدَّدُوا حُزْنًا لِشُرُوطِ الصُّلْحِ.
- مَا الرَّأْيُ الَّذِي أَشَارَتْ بِهِ أُمُّ سَلَمَةَ؟ أَنْ يَخْرُجَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَا يُكَلِّمَ أَحَدًا، وَيَنْحَرَ هَدْيَهُ وَيَحْلِقَ.
- لِمَاذَا نَجَحَ رَأْيُهَا؟ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ رَأَوُا الْقُدْوَةَ الْعَمَلِيَّةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، فَاقْتَدَوْا بِهِ.
أَتَذَوَّقُ النَّصَّ
- كَيْفَ اسْتَطَاعَ الْكَاتِبُ أَنْ يُبْرِزَ صِفَةَ الْحِكْمَةِ فِي أُمِّ سَلَمَةَ؟ ذَكَرَ مَوْقِفَ الْحُدَيْبِيَةِ بِتَفْصِيلٍ يُظْهِرُ أَثَرَ رَأْيِهَا.
- مَا أَثَرُ تَرْتِيبِ الْأَحْدَاثِ مِنَ الْهِجْرَةِ إِلَى الزَّوَاجِ ثُمَّ الْحُدَيْبِيَةِ فِي وُضُوحِ الشَّخْصِيَّةِ؟
أُفَكِّرُ وَأُبْدِي رَأْيِي
- كَيْفَ نَتَعَلَّمُ مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ الصَّبْرَ عِنْدَ الْمَصَائِبِ؟
- مَتَى يَكُونُ تَقْدِيمُ الرَّأْيِ لِلْقَائِدِ أَوِ الْكَبِيرِ وَاجِبًا؟ وَمَا آدَابُ ذَلِكَ؟
- مَاذَا نَسْتَفِيدُ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَمَعَ إِلَى رَأْيِهَا؟
الرَّأْيُ السَّدِيدُ يَنْفَعُ الْجَمِيعَ، وَمَنْ أَحْسَنَ الِاسْتِمَاعَ إِلَى النَّاصِحِ وَفَّقَهُ اللَّهُ.
أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ زَوْجَاتُ النَّبِيِّ ﷺ، وَقَدْ نَقَلْنَ إِلَيْنَا كَثِيرًا مِنْ أَحْوَالِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَأَحَادِيثِهِ.
نشاط تعليمي
النشاط الأول
أَسْتَخْرِجُ مِنَ النَّصِّ ثَلَاثَ صِفَاتٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ.
رَجَاحَةُ الْعَقْلِ، وَالصَّبْرُ، وَالرَّأْيُ السَّدِيدُ.
أن يستخرج الطالب صفات الشخصية من النص.
التمرين الثاني
أُرَتِّبُ: (الْحُدَيْبِيَةُ - الْهِجْرَةُ إِلَى الْحَبَشَةِ - الزَّوَاجُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ - الْهِجْرَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ).
الْهِجْرَةُ إِلَى الْحَبَشَةِ، ثُمَّ الْهِجْرَةُ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ الزَّوَاجُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ الْحُدَيْبِيَةُ.
أن يرتب الطالب أحداث سيرة الشخصية.
الموقف الثالث
زَمِيلٌ حَزِينٌ لِفَقْدِ قَرِيبٍ لَهُ. كَيْفَ تُوَاسِيهِ مُقْتَدِيًا بِصَبْرِ أُمِّ سَلَمَةَ؟
أُذَكِّرُهُ بِالصَّبْرِ وَالدُّعَاءِ وَأَبْقَى بِجَانِبِهِ.
أن يطبق الطالب قيمة الصبر والمواساة.
ملاحظات مهمة
- 1اسْمُهَا هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، وَكُنْيَتُهَا أُمُّ سَلَمَةَ.
- 2هَاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ إِلَى الْمَدِينَةِ.
- 3أَشَارَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ بِرَأْيٍ سَدِيدٍ.
- 4رَوَتْ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
أخطاء شائعة
- ✗ خطأالظَّنُّ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ اسْمُهَا الْحَقِيقِيُّ.✓ الصواب: اسْمُهَا هِنْدٌ، وَأُمُّ سَلَمَةَ كُنْيَتُهَا.
- ✗ خطأكِتَابَةُ «رَجَاحَةٌ» بِالْهَاءِ: «رَجَاهَةٌ».✓ الصواب: تُكْتَبُ «رَجَاحَةٌ» بِالْحَاءِ.
ملخص الدرس
- هِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ، مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.
- هَاجَرَتْ إِلَى الْحَبَشَةِ ثُمَّ الْمَدِينَةِ وَصَبَرَتْ عَلَى الْمِحَنِ.
- أَشَارَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَأْيٍ حَكِيمٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ.
- رَوَتْ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً.
هل أتقنت الدرس؟اختبر نفسك من خلال اختبار قصير من عدة أسئلة.