الاحترام لغة يفهمها الجميع، وهو أول ما يُعرف به الطالب المؤدب في مدرسته وبيته. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الاحترام، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي زيّن عباده بمكارم الأخلاق، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بُعث ليتمم مكارم الأخلاق، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير والاحترام يا أبناء مدرستنا، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. كلمة صغيرة مثل «لو سمحت» و«شكرًا» تفتح القلوب، وتحوّل المدرسة إلى بيت دافئ. وإذاعتنا اليوم عن خلق يرفع قدر صاحبه: الاحترام.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة لقمان، فيها وصية لقمان لابنه بالتواضع وحسن الأدب في المشي والكلام:
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان: 18–19]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء شيخ يريد النبي ﷺ فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي ﷺ:
«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» (رواه الترمذي)
فالاحترام في الإسلام يشمل الكبير بتوقيره، والصغير بالرحمة به، ويشمل كل إنسان بحسن معاملته.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الاحترام أن نعامل كل إنسان بأدب وتقدير، سواء كان يشبهنا أو يختلف عنا. ويبدأ في بيوتنا باحترام الوالدين، فلا نرفع أصواتنا عليهما، ولا نقول لهما ما يؤذيهما، ونسمع كلامهما بصدر رحب. ويستمر في المدرسة باحترام المعلم الذي يتعب ليعلمنا، فنقف له، ونصغي إليه، ونشكره، ولا نقاطعه ولا نتحدث بسوء عنه.
ومن الاحترام أن نحترم زملاءنا، فلا نسخر من شكل أحدهم أو لهجته أو مستواه، ولا نستعمل ألقابًا تؤذيه، وننتظر دورنا في الطابور، ونستأذن قبل أن نأخذ أغراض غيرنا، ونقول «عذرًا» إذا أخطأنا. ونحترم الأنظمة والممتلكات فلا نكتب على الجدران، ولا نكسر المقاعد، ونحافظ على نظافة المكان. ونحترم الاختلاف في الرأي، فمن حقي أن أقول ما أراه، ومن حق صاحبي ألا يوافقني، ويمكننا أن نتحاور بهدوء.
والاحترام لا يُطلب بالقوة، بل يُكتسب بحسن الخلق، ومن احترم الناس احترموه، ومن أهانهم لم يجد احترامهم ولو كان قويًا. فلنجعل الاحترام عادة يومية، ولنبدأ بابتسامة وتحية. وشعارنا: باحترامنا نبني مدرستنا.
ومن صور الاحترام ما نراه في تفاصيل يومنا: أن نصغي للمتحدث حتى ينهي كلامه، وأن نفسح المجال لكبار السن في المجلس والطريق، وأن نرد التحية بأحسن منها، وأن نتجنب الصراخ في الممرات حتى لا نزعج الفصول. وأن نعتذر بصدق حين نخطئ دون أن نبحث عن أعذار، فالاعتذار قوة وليس ضعفًا. وحين يتعلم الطالب هذه الآداب صغيرًا، يكبر وهو محبوب في عمله ومجتمعه.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن النبي ﷺ كان يسلّم على الصبيان ويعاملهم برفق؟
- هل تعلم أن الله أمرنا بالإحسان إلى الوالدين وقرن ذلك بعبادته في كتابه؟
- هل تعلم أن كلمات مثل «شكرًا» و«من فضلك» و«عفوًا» تعزز العلاقات بين الناس؟
- هل تعلم أن الاستئذان قبل الدخول أدب أمرنا به ديننا؟
- هل تعلم أن احترام وقت الآخرين بالحضور في الموعد من صور الاحترام؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من احترم الناس احترموه.
- الأدب تاج يزين صاحبه.
- الكلمة الطيبة تفتح الأبواب المغلقة.
- قيمة الإنسان بأخلاقه لا بمظهره.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
احترمْ كلَّ مَنْ تُقابلُ يومًا *** فاحترامُ الورى طريقُ الوفاءِ
وأطعْ والديكَ واخفضْ جناحًا *** وتأدّبْ مع الكبارِ دومًا
بالتحايا الحسانِ والخلقِ الرا *** قي يسودُ الودادُ بينَ الزملاءِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم زيّنا بالأدب والأخلاق الحسنة، وارزقنا احترام الوالدين والمعلمين والزملاء، وألّف بين قلوبنا، اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الاحترام هو أول درس نتعلمه وآخر درس ننساه. فلنحترم من حولنا ليحترمنا الناس. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن أن يختم المعلم الإذاعة بتحية جماعية بين الصفوف.
- وزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، وحدّد مدة من ثمانية إلى عشر دقائق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...).