شهداء الوطن هم الذين بذلوا أرواحهم دفاعًا عن الدين والأرض والعرض، فبقيت بلادنا آمنة بفضل الله ثم بتضحياتهم. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن شهداء الوطن، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الجنة لمن صدق في عهده وبذل نفسه في سبيله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الوفاء والعرفان يا أبناء الوطن، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. نصحو كل صباح على وطن آمن، ونمشي إلى مدارسنا مطمئنين، ونرفع علمنا ونحن نردد نشيدنا. فهل سألنا أنفسنا: من الذين سهروا لننام؟ ومن الذين وقفوا على الحدود لنقف نحن في صفوف الدراسة؟ إنهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه. وإذاعتنا اليوم وقفة وفاء مع شهداء الوطن.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة آل عمران، تبشران الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يُرزقون، وأنهم فرحون بما آتاهم الله من فضله:

﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (١٧٠)﴾ [ال عمران: 169–170]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:

«لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ» (رواه الترمذي)

وتتمة الحديث تبيّن أنه يُجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر. فما أعظم منزلة من ضحّى بنفسه حماية لدينه ووطنه وأهله!

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، حين نتحدث عن الشهداء فإننا نتحدث عن رجال أحبوا وطنهم حبًا صادقًا، فلم يكتفوا بالكلام عنه، بل وقفوا في الميدان وقدموا أغلى ما يملكون. فيهم الجندي الذي يحرس الحدود، والرجل الذي يلبي نداء الواجب، وكلهم تركوا أهلهم وأحبابهم وخرجوا لحماية بلادهم، ومنهم من لم يعد.

وخلف كل شهيد أسرة صابرة محتسبة: أمٌّ دعت له، وأبٌ فخور به، وزوجة وأبناء يحملون اسمه بعزة. وهؤلاء أمانة في أعناقنا جميعًا، فنحن مدينون لهم بالدعاء والاحترام والوفاء. ومن الوفاء أن نكرم أبناء الشهداء في مدارسنا ونقف معهم، وألا نجرح مشاعرهم أبدًا.

وكيف نكون أوفياء لشهدائنا؟ بأن نحافظ على الوطن الذي دافعوا عنه، فنجتهد في دراستنا، ونحرص على أمنه ووحدته، ونحترم أنظمته، ونتعاون على البر والخير. فالطالب المجتهد جندي في ميدان العلم، والبناء كالدفاع كلاهما خدمة للوطن. ولنتذكر دائمًا: من عاش للوطن وفيًّا فقد حفظ دماء الشهداء.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الشهادة في سبيل الله من أعلى المراتب التي ذكرها القرآن الكريم؟
  • هل تعلم أن من قُتل دون ماله وعرضه ودينه ونفسه مدافعًا عنها فهو شهيد كما جاء في الأحاديث الصحيحة؟
  • هل تعلم أن في بلادنا يومًا وطنيًا نستحضر فيه تاريخ الوطن وجهود من بنوه وحموه؟
  • هل تعلم أن جنودنا المرابطين على الحدود يقضون ليالي طويلة في السهر لحماية الآمنين؟
  • هل تعلم أن الدعاء للشهداء وأسرهم من أبسط صور الوفاء التي يستطيعها كل طالب؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الأوطان لا تُبنى بالكلام، بل بالتضحية والعمل.
  • من حمى وطنه حمى أهله وبيته.
  • الشهيد يمضي، ويبقى أثره حيًّا في قلب وطنه.
  • أجمل الوفاء أن نكمل الطريق الذي مضوا فيه بالعلم والعمل.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

يا شهيدَ الوطنِ الغالي *** رحمةٌ تهمي عليكا

أنتَ بالأرواحِ فديتَ *** أمنَنا فالفخرُ فيكا

نحنُ منْ بعدِكَ نبني *** وطنًا يعلو إليكا

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم ارحم شهداءنا وتقبّلهم في الشهداء، واجعل مقامهم في أعلى الجنان، وأنزل الصبر والسلوان على أهلهم وذويهم، واخلفهم في أبنائهم بخير. اللهم احفظ جنودنا المرابطين وسدّد رميهم، وأدم على بلادنا الأمن والإيمان، واحفظ ولاة أمرنا، ووفّق طلابنا ومعلمينا لما تحب وترضى. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: لن ننسى من بذلوا أرواحهم من أجلنا، وسنبقى أوفياء لهم بالعلم والعمل وحب الوطن. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يُستحسن أن تُلقى الإذاعة بنبرة هادئة ووقورة، وأن تُختم بدقيقة صمت يدعو فيها الجميع للشهداء.
  • يمكن أن يرفع الطلاب العلم الوطني أثناء الإنشاد، ويُدعى أحد أبناء الشهداء أو أقاربهم إن وُجد للمشاركة بما يناسبه.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، ولتكن مدتها من ثماني إلى عشر دقائق.