التكبر خلق ذميم يفسد القلوب ويباعد بين الناس، والتواضع خلق نبيل يرفع صاحبه عند الله وعند الخلق. هذه مقدمات إذاعة مدرسية عن التكبر يمكن للمعلم أن يختار منها ما يناسب طلابه، تليها إذاعة قصيرة كاملة عن الموضوع، وتصلح لجميع المراحل ويمكن توزيعها على سبعة طلاب.

مقدمات إذاعية جاهزة عن التكبر

المقدمة الأولى

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل العزة له ولرسوله وللمؤمنين، والصلاة والسلام على من كان أشد الناس تواضعًا مع علو قدره، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أيها الزملاء الأعزاء، صباح الخير عليكم. السنبلة الممتلئة بالحب تنحني برأسها، والفارغة تقف منتصبة. فما بال بعض الناس يرفعون رؤوسهم كبرًا وهم أقل الناس علمًا؟ إذاعتنا اليوم عن خلق ينبغي أن نحذر منه: التكبر.

المقدمة الثانية

صباح الخير يا طلاب العلم، صباح التواضع والأخلاق الحسنة. هل جربتم أن تجلسوا مع شخص يتحدث عن نفسه طوال الوقت، ويرى أنه أفضل من الجميع؟ كم كان ثقيلًا على القلب! هذا هو الكبر، وهو أول معصية عُصي الله بها في الكون حين أبى إبليس السجود لآدم. فتعالوا نتعرف اليوم على هذا الداء وعلى دوائه.

المقدمة الثالثة

الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين. أما بعد، فإن المرء مهما بلغ من العلم أو المال أو الجمال يبقى عبدًا ضعيفًا محتاجًا إلى ربه، ومن نسي أصله وضعفه وقع في الكبر. ومن هنا نبدأ إذاعتنا عن التكبر وعاقبته.

المقدمة الرابعة

أيها الطلاب الأعزاء، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته. لن أبدأ بكلام طويل، بل بسؤال قصير: من منا يحب أن يصاحب المتكبر؟ لا أحد. ولكن من منا ينتبه إلى أنه قد يكون متكبرًا من غير أن يشعر؟ حين نسخر من زميل ضعيف في الدراسة، أو نستنكف أن نعتذر، أو نرفض النصيحة، فنحن نمشي في طريق الكبر. فهيا بنا نتأمل هذا الموضوع الهام.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. صباح الخير لمدرستنا الحبيبة، ولمعلمينا الأفاضل، ولزملائنا الأعزاء. موضوع إذاعتنا اليوم يمسّ سلوكنا اليومي في الصف والملعب والبيت، وهو التكبر وضده التواضع. فلنبدأ بكلام الله تعالى.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة لقمان، فيهما وصية لقمان الحكيم لابنه بألا يتعالى على الناس ولا يمشي بخيلاء:

﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ (١٩)﴾ [لقمان: 18–19]

ومن سورة الفرقان وصفٌ لعباد الرحمن، وكيف يمشون في الأرض بتواضع وسكينة:

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ [الفرقان: 63]

فقرة الحديث الشريف

يقدّمه لنا الطالب (...) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي ﷺ:

«لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ» (رواه مسلم)

وهذا تحذير شديد من الكبر، وقد بيّن النبي ﷺ في الحديث نفسه معنى الكبر، فهو رفض الحق واحتقار الناس. أما التواضع فجزاؤه الرفعة، كما قال النبي ﷺ:

«مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللَّهُ» (رواه مسلم)

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الكبر أن ترى نفسك أعلى من غيرك. قد يتكبر الإنسان بمال أبيه، أو بجمال شكله، أو بدرجاته العالية، أو بقوة جسمه، أو بمكانة أسرته. وكل هذه الأشياء نعم من الله، وقد يسلبها منا في لحظة، فكيف نتكبر بما لا نملكه حقيقة؟

ومن صور الكبر في المدرسة أن نسخر من زميل أخطأ في الإجابة، أو أن نرفض اللعب مع من لا يعجبنا، أو أن نغضب إذا صحّح لنا المعلم، أو أن نخجل من الاعتراف بالخطأ والاعتذار. وكل ذلك يبعدنا عن القلوب ويحرمنا من الأصدقاء.

أما التواضع فهو أن نعرف قدر أنفسنا، ونحترم الصغير والكبير، ونقبل الحق ممن جاء به ولو كان أصغر منا، ونشكر الله على نعمه ولا نفتخر بها. وانظروا إلى نبينا ﷺ، وقد كان سيد ولد آدم ومع ذلك يجلس مع الفقراء ويخدم أهله ويجيب دعوة الصغير. فاجعلوا شعاركم: من تواضع لله رفعه.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن إبليس أول من تكبّر، حين رفض السجود لآدم عليه السلام وقال إنه خير منه؟
  • هل تعلم أن الكبر من أسباب خسارة الأصدقاء، لأن الناس تنفر ممن يستعلي عليهم؟
  • هل تعلم أن النبي ﷺ كان يخصف نعله ويخيط ثوبه ويعين أهله في البيت؟
  • هل تعلم أن التواضع ليس ضعفًا، بل هو من صفات الأقوياء الواثقين بأنفسهم؟
  • هل تعلم أن العلماء الكبار يزدادون تواضعًا كلما ازدادوا علمًا، لأنهم يدركون كم يجهلون؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • من تواضع لله رفعه.
  • التواضع زينة العلماء وتاج الكرماء.
  • السنبلة الملآنة تنحني، والفارغة تنتصب.
  • من عرف قدر نفسه لم يتكبر على غيره.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

تواضعْ تكنْ كالنجمِ لاحَ لناظرٍ *** على صفحاتِ الماءِ وهو رفيعُ

ولا تكُ كالدخانِ يعلو بنفسِهِ *** إلى طبقاتِ الجوِّ وهو وضيعُ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم طهّر قلوبنا من الكبر والغرور والعجب، وارزقنا التواضع وحسن الخلق ولين الجانب، اللهم اجعلنا ممن يقبلون الحق ويعتذرون عن الخطأ، وألّف بين قلوب طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: التكبر يرفعنا في أعين أنفسنا ويُسقطنا في أعين الناس وعند الله، والتواضع يرفعنا عند الله وعند الخلق. فلنكن متواضعين مع زملائنا ومعلمينا وأهلنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • اختر مقدمة واحدة من المقدمات الأربع بحسب المرحلة، ولا تقرأها كلها.
  • مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر دقائق، فليتدرب الطلاب قبلها.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.