شرح درس نص الاستماع: البساطة اول متوسط الفصل الثاني
الْبَسَاطَةُ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ بِلَا تَكَلُّفٍ وَلَا تَبَاهٍ، فَيَرْضَى بِمَا عِنْدَهُ وَيَتَوَاضَعُ لِلنَّاسِ. وَهِيَ طَرِيقٌ إِلَى الرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ وَمَحَبَّةِ الْمُجْتَمَعِ.

أهداف الدرس
- يَسْتَمِعُ إِلَى نَصِّ «الْبَسَاطَةُ» اسْتِمَاعًا وَاعِيًا وَيُلَخِّصُ فِكْرَتَهُ.
- يُوَضِّحُ مَعَانِيَ كَلِمَاتٍ جَدِيدَةٍ مِثْلِ: التَّوَاضُعِ، وَالتَّكَلُّفِ، وَالْقَنَاعَةِ.
- يُمَيِّزُ بَيْنَ الْبَسَاطَةِ الْمَحْمُودَةِ وَالتَّقْصِيرِ الْمَذْمُومِ.
- يَتَحَدَّثُ عَنْ مَظَاهِرِ الْبَسَاطَةِ فِي حَيَاتِهِ الْيَوْمِيَّةِ بِلُغَةٍ سَلِيمَةٍ.
المفهوم الأساسي
الْبَسَاطَةُ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ بِلَا تَكَلُّفٍ وَلَا تَبَاهٍ، فَيَرْضَى بِمَا عِنْدَهُ وَيَتَوَاضَعُ لِلنَّاسِ. وَهِيَ طَرِيقٌ إِلَى الرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ وَمَحَبَّةِ الْمُجْتَمَعِ.
شرح الدرس
هَلْ شَعَرْتَ يَوْمًا أَنَّ أَجْمَلَ لَحْظَاتِكَ كَانَتْ أَبْسَطَهَا؟ جُلُوسٌ مَعَ الْأُسْرَةِ عَلَى سُفْرَةٍ مُتَوَاضِعَةٍ قَدْ يَفُوقُ وَلِيمَةً صَاخِبَةً. هَذَا النَّصُّ يَسْتَحِقُّ أَنْ نُنْصِتَ إِلَيْهِ.
قَبْلَ الِاسْتِمَاعِ
- أَتَوَقَّعُ: مَا مَظَاهِرُ الْبَسَاطَةِ فِي الْمَلْبَسِ وَالْمَسْكَنِ وَالْكَلَامِ؟
- أَتَذَكَّرُ: مَنْ هُوَ أَبْسَطُ إِنْسَانٍ تَعْرِفُهُ؟ وَلِمَاذَا يُحِبُّهُ النَّاسُ؟
- أُنْصِتُ لِأَلْتَقِطَ: أَهَمَّ الْأَفْكَارِ، وَأَمْثِلَةَ الْبَسَاطَةِ، وَمَا تَدْعُو إِلَيْهِ الْفِكْرَةُ.
نَصُّ الِاسْتِمَاعِ: الْبَسَاطَةُ
خَرَجَ سَعْدٌ مَعَ جَدِّهِ ذَاتَ مَسَاءٍ إِلَى مَزْرَعَةِ الْأُسْرَةِ عَلَى أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ.
وَجَدَا الْجَارَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَجْلِسُ عَلَى حَصِيرٍ قَدِيمٍ تَحْتَ شَجَرَةِ نَخِيلٍ.
رَحَّبَ بِهِمَا الرَّجُلُ بِوَجْهٍ بَشُوشٍ، وَقَدَّمَ لَهُمَا تَمْرًا وَقَهْوَةً.
لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ أَثَاثٌ فَاخِرٌ، وَلَا مَائِدَةٌ مُزَيَّنَةٌ، وَمَعَ ذَلِكَ شَعَرَ سَعْدٌ بِدِفْءٍ عَجِيبٍ.
قَالَ الْجَدُّ بَعْدَ أَنْ غَادَرَا: لَاحَظْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ ضَيْفَنَا لَمْ يَتَكَلَّفْ لَنَا شَيْئًا.
أَجَابَ سَعْدٌ: نَعَمْ يَا جَدِّي، وَمَعَ ذَلِكَ كُنْتُ أَسْعَدَ مَا أَكُونُ.
قَالَ الْجَدُّ: هَذِهِ هِيَ الْبَسَاطَةُ، أَنْ تُعْطِيَ مَا عِنْدَكَ بِصِدْقٍ دُونَ تَصَنُّعٍ.
وَالْبَسِيطُ لَا يُقَارِنُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ، فَيَنَامُ مُطْمَئِنَّ الْقَلْبِ.
أَمَّا الَّذِي يُرْهِقُ نَفْسَهُ بِالْمَظَاهِرِ فَيَعِيشُ فِي سِبَاقٍ لَا يَنْتَهِي.
وَلَيْسَتِ الْبَسَاطَةُ إِهْمَالًا لِلنَّظَافَةِ وَلَا تَقْصِيرًا فِي الْعَمَلِ.
بَلْ هِيَ أَنْ نَكُونَ نَظِيفِينَ مُتْقِنِينَ، ثُمَّ لَا نَتَبَاهَى عَلَى أَحَدٍ.
وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَظَمَتِهِ يُخَالِطُ أَصْحَابَهُ وَيَجْلِسُ مَعَهُمْ بِتَوَاضُعٍ.
فَمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ، وَأَحَبَّهُ النَّاسُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ.
قَالَ سَعْدٌ: سَأَكُونُ بَسِيطًا يَا جَدِّي، وَسَأُحَافِظُ عَلَى نَظَافَتِي وَإِتْقَانِ دِرَاسَتِي.
ابْتَسَمَ الْجَدُّ وَقَالَ: بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَالْبَسَاطَةُ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ وَجَمَالٌ لِلْحَيَاةِ.
وَعَادَا إِلَى الْبَيْتِ وَالْقَمَرُ يُضِيءُ الطَّرِيقَ.
مَعَانِي الْكَلِمَاتِ
- التَّكَلُّفُ: تَحَمُّلُ مَا يَشُقُّ مِنَ الْأَعْمَالِ وَالْمَظَاهِرِ بِلَا حَاجَةٍ.
- التَّصَنُّعُ: إِظْهَارُ مَا لَيْسَ فِي النَّفْسِ.
- بَشُوشٌ: طَلْقُ الْوَجْهِ كَثِيرُ الِابْتِسَامِ.
- التَّبَاهِي: الْمُفَاخَرَةُ وَالتَّعَالِي عَلَى النَّاسِ.
- التَّوَاضُعُ: أَنْ يَرَى الْمَرْءُ نَفْسَهُ لَيْسَتْ أَعْلَى مِنْ غَيْرِهِ.
أَسْتَمِعُ وَأُجِيبُ
- أَيْنَ وَجَدَ سَعْدٌ وَجَدُّهُ الْجَارَ؟ وَجَدَاهُ يَجْلِسُ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ شَجَرَةِ نَخِيلٍ فِي الْمَزْرَعَةِ.
- بِمَ اسْتَقْبَلَ الْجَارُ ضَيْفَيْهِ؟ بِوَجْهٍ بَشُوشٍ وَتَمْرٍ وَقَهْوَةٍ.
- لِمَاذَا كَانَ سَعْدٌ سَعِيدًا مَعَ بَسَاطَةِ الْمَكَانِ؟ لِأَنَّ الْجَارَ أَعْطَى مَا عِنْدَهُ بِصِدْقٍ وَبِلَا تَصَنُّعٍ.
- كَيْفَ يَعِيشُ مَنْ يُرْهِقُ نَفْسَهُ بِالْمَظَاهِرِ؟ يَعِيشُ فِي سِبَاقٍ لَا يَنْتَهِي وَلَا يَطْمَئِنُّ قَلْبُهُ.
- مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْبَسَاطَةِ وَالتَّقْصِيرِ؟ الْبَسَاطَةُ مَعَ النَّظَافَةِ وَالْإِتْقَانِ، وَالتَّقْصِيرُ إِهْمَالٌ فِي النَّظَافَةِ وَالْعَمَلِ.
- مَاذَا قَرَّرَ سَعْدٌ فِي نِهَايَةِ النَّصِّ؟ أَنْ يَكُونَ بَسِيطًا وَيُحَافِظَ عَلَى نَظَافَتِهِ وَإِتْقَانِ دِرَاسَتِهِ.
أَتَحَدَّثُ
- أَحْكِي لِزُمَلَائِي مَوْقِفًا رَأَيْتُ فِيهِ بَسَاطَةً جَمِيلَةً مِنْ أَحَدِ أَقَارِبِي.
- أُبْدِي رَأْيِي: هَلْ تَرَى أَنَّ الْمَظَاهِرَ تَصْنَعُ السَّعَادَةَ؟ أَذْكُرُ سَبَبَيْنِ لِرَأْيِي.
- أُقَدِّمُ نَصِيحَةً لِصَدِيقٍ يُرْهِقُ أُسْرَتَهُ بِطَلَبَاتٍ كَثِيرَةٍ لِيُجَارِيَ زُمَلَاءَهُ.
فِي الِاسْتِمَاعِ الْجَيِّدِ أُنْصِتُ بِلَا مُقَاطَعَةٍ، وَأَنْظُرُ إِلَى الْمُتَحَدِّثِ، وَأُدَوِّنُ الْكَلِمَاتِ الْمِفْتَاحِيَّةَ.
الْبَسَاطَةُ لَا تَعْنِي الْفَقْرَ، فَقَدْ يَكُونُ الْإِنْسَانُ غَنِيًّا وَبَسِيطًا فِي سُلُوكِهِ وَمَلْبَسِهِ.
نشاط تعليمي
النشاط الأول
اسْتَمِعْ ثُمَّ اكْتُبْ مَظْهَرَيْنِ لِلْبَسَاطَةِ وَرَدَا فِي النَّصِّ.
الْجُلُوسُ عَلَى حَصِيرٍ، وَتَقْدِيمُ التَّمْرِ وَالْقَهْوَةِ بِلَا تَكَلُّفٍ.
أن يستخرج الطالب معلومات من نص مسموع.
التمرين الثاني
صَنِّفْ مَا يَأْتِي إِلَى بَسَاطَةٍ مَحْمُودَةٍ أَوْ تَقْصِيرٍ مَذْمُومٍ: (ثَوْبٌ نَظِيفٌ مُتَوَاضِعٌ - إِهْمَالُ الْوَاجِبَاتِ - التَّوَاضُعُ لِلنَّاسِ - ثَوْبٌ مُتَّسِخٌ).
مَحْمُودَةٌ: ثَوْبٌ نَظِيفٌ مُتَوَاضِعٌ، التَّوَاضُعُ لِلنَّاسِ. مَذْمُومٌ: إِهْمَالُ الْوَاجِبَاتِ، ثَوْبٌ مُتَّسِخٌ.
أن يميّز الطالب بين الصفة المحمودة والمذمومة.
الموقف الثالث
دَعَاكَ زَمِيلٌ إِلَى حَفْلٍ يُبَاهِي فِيهِ بِمَقْتَنَيَاتِهِ، كَيْفَ تُقَدِّمُ لَهُ نَصِيحَةً لَطِيفَةً؟
أَشْكُرُهُ ثُمَّ أُخْبِرُهُ بِأَنَّ الْفَرَحَ فِي صُحْبَةِ الْأَصْدِقَاءِ لَا فِي كَثْرَةِ الْمُقْتَنَيَاتِ.
أن يوظّف الطالب القيمة في موقف حياتي.
ملاحظات مهمة
- 1الْبَسَاطَةُ غَيْرُ الْإِهْمَالِ، فَهِيَ نَظَافَةٌ وَإِتْقَانٌ بِلَا تَبَاهٍ.
- 2الْبَسِيطُ يَرْضَى بِمَا عِنْدَهُ وَلَا يُقَارِنُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ.
- 3قُدْوَتُنَا فِي التَّوَاضُعِ النَّبِيُّ ﷺ.
- 4الِاسْتِمَاعُ الْجَيِّدُ يَحْتَاجُ إِلَى انْتِبَاهٍ وَتَدْوِينٍ.
أخطاء شائعة
- ✗ خطأالظَّنُّ أَنَّ الْبَسَاطَةَ تَعْنِي إِهْمَالَ الْمَظْهَرِ.✓ الصواب: الْبَسَاطَةُ لَا تُنَافِي النَّظَافَةَ وَحُسْنَ الْهِنْدَامِ.
- ✗ خطأالْخَلْطُ بَيْنَ التَّوَاضُعِ وَالذُّلِّ.✓ الصواب: التَّوَاضُعُ احْتِرَامٌ لِلنَّاسِ مَعَ عِزَّةِ النَّفْسِ.
ملخص الدرس
- يَدُورُ النَّصُّ حَوْلَ زِيَارَةِ سَعْدٍ وَجَدِّهِ لِجَارٍ بَسِيطٍ كَرِيمٍ.
- الْبَسَاطَةُ رَاحَةٌ لِلْقَلْبِ، وَالتَّكَلُّفُ سِبَاقٌ مُتْعِبٌ.
- لَا تَعْنِي الْبَسَاطَةُ التَّقْصِيرَ فِي النَّظَافَةِ أَوِ الْعَمَلِ.
- كَانَ النَّبِيُّ ﷺ قُدْوَةً فِي التَّوَاضُعِ.
هل أتقنت الدرس؟اختبر نفسك من خلال اختبار قصير من عدة أسئلة.