أول ما نزل من القرآن الكريم أمر بالقراءة، وفي ذلك دلالة عظيمة على مكانة القراءة والتعلم في ديننا. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن محو الأمية وأهمية القراءة والكتابة، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي رفع شأن العلم وأهله، والصلاة والسلام على نبينا محمد معلّم البشرية وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا طلاب العلم، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. تخيّلوا أنكم تمشون في شارع مليء باللوحات والإرشادات ولا تستطيعون قراءة كلمة واحدة منها، كيف ستعرفون الطريق؟ هذا حال من لا يقرأ ولا يكتب. وإذاعتنا اليوم عن نور يضيء الحياة: محو الأمية.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) الآيات الأولى من سورة العلق، وهي أول ما نزل من القرآن الكريم، وفيها الأمر بالقراءة والتنويه بالقلم:
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾ [العلق: 1–5]
ثم يتلو علينا آية من سورة الزمر تبيّن الفرق بين أهل العلم وغيرهم:
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (رواه مسلم)
فمن خرج لتعلم القراءة والكتابة أو لأي علم نافع، فله أجر عظيم، ولو كان كبيرًا في السن، فالتعلم لا يعرف عمرًا محددًا.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الأمية هي عدم القدرة على القراءة والكتابة، وهي عقبة كبيرة أمام الإنسان في حياته: فهو لا يستطيع قراءة وصفة دواء، ولا فهم عقد أو ورقة رسمية، ولا متابعة دروس أبنائه، ولا استخدام الهاتف بسهولة. وقد تتسع الأمية اليوم لتشمل من لا يحسن استخدام التقنية الحديثة، وتسمى الأمية الرقمية.
وقد اهتمت بلادنا المملكة العربية السعودية بتعليم الكبار، وفتحت لهم برامج ومراكز لمحو الأمية، وجعلت التعليم متاحًا لجميع أبنائها. ومن أسباب الأمية قديمًا الفقر وبُعد المدارس وقلة الوعي، ونحن اليوم نشكر الله على نعمة المدرسة والكتاب.
ولكل منا دور في هذه الرسالة: يستطيع الطالب أن يعلّم جدّه أو جدّته قراءة بعض الكلمات أو استخدام الهاتف، ويستطيع أن يتبرع بكتبه القديمة، ويشجع من حوله على الالتحاق ببرامج تعليم الكبار. وتذكّروا دائمًا: من علّم غيره القراءة فقد أهدى له بابًا من النور.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن أول آيات القرآن نزولًا بدأت بالأمر بالقراءة، وكان ذلك في غار حراء؟
- هل تعلم أن الإسلام جعل تعليم الأسرى القراءة والكتابة فداءً لهم في غزوة بدر؟
- هل تعلم أن منظمة اليونسكو تحتفل باليوم العالمي لمحو الأمية في الثامن من سبتمبر من كل عام؟
- هل تعلم أن القراءة اليومية تقوّي الذاكرة وتوسّع الخيال وتزيد الحصيلة اللغوية؟
- هل تعلم أن تعليم الكبار له برامج مسائية تناسب أوقات العاملين منهم؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الأمي من لا يقرأ، والأشد أميّة من يقرأ ولا يفهم.
- العلم نور والجهل ظلام.
- القراءة مفتاح كل باب مغلق.
- أن تتعلم متأخرًا خير من ألا تتعلم أبدًا.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
العلمُ نورٌ يهتدي *** بضيائهِ كلُّ الأنامِ
والجهلُ ليلٌ مظلمٌ *** يُخفي الطريقَ عن الأنامِ
فاقرأْ وعلّمْ غيرَكَ *** يرتفعْ بكَ المقامُ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم انفعنا بما علّمتنا وعلّمنا ما ينفعنا وزدنا علمًا، اللهم ارفع الجهل عن أمتنا، وأعن كل من يتعلم ومن يعلّم، اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: القراءة حياة، ومحو الأمية مسؤولية الجميع، فلنقرأ ولنعلّم غيرنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- وزّع الفقرات على الطلاب قبل الإذاعة بيومين ودرّبهم على الإلقاء الواضح.
- اجعل مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر دقائق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) قبل الطابور.
- يمكن إقامة ركن للقراءة في المدرسة يتبادل فيه الطلاب الكتب.