فقرة «هل تعلم» عن النظافة جاهزة للإلقاء في الإذاعة المدرسية الصباحية، تضم نحو ثلاثين معلومة صحيحة عن النظافة في الإسلام ونظافة الجسم ونظافة المدرسة والبيئة، وتصلح لجميع المراحل الدراسية. يمكن توزيعها على أربعة إلى ستة طلاب، ويقرأ كل طالب خمس معلومات أو ست، ويستغرق إلقاؤها نحو ثماني دقائق.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الطهارة شطر الإيمان، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، نبينا محمد ﷺ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، صباح الخير على مدرستنا ومعلمينا وزملائنا الأعزاء.
أيها الزملاء، هل فكرتم يومًا كيف يبدو صباحكم لو لم نغسل أيدينا ولم ننظف أسناننا؟ وكيف تبدو مدرستنا لو ألقى كل طالب ما في يده على الأرض؟ النظافة عادة صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا في صحتنا وفي جمال مدرستنا. وفقرتنا اليوم معلومات تحت عنوان «هل تعلم» عن النظافة، فأعيروني أسماعكم.
النظافة في الإسلام
يقدّمها لنا الطالب (...). تبدأ معلوماتنا من ديننا الذي جعل النظافة جزءًا من العبادة.
- هل تعلم أن الله سبحانه يحب المتطهرين، وقد ذكر ذلك في كتابه الكريم، فمن حافظ على نظافته نال محبة الله.
﴿لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108]
- هل تعلم أن النبي ﷺ جعل الطهارة نصف الإيمان في حديث رواه الصحابي أبو مالك الأشعري رضي الله عنه.
«الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ» (رواه مسلم)
- هل تعلم أن الوضوء الذي نؤديه قبل الصلاة غسل منظم للوجه واليدين والقدمين، وقد أمر الله به في آية الوضوء.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ۚ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَٰكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: 6]
- هل تعلم أن المسلم الذي يصلي خمس صلوات في اليوم يتوضأ مرات عديدة، فتتكرر نظافة يديه ووجهه كل يوم.
- هل تعلم أن النبي ﷺ شبّه الصلوات الخمس بنهر جار يغتسل فيه الإنسان كل يوم، فلا يبقى على جسمه شيء من الوسخ.
«أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ، يَغْتَسِلُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ» (رواه البخاري)
وقد أجاب الصحابة رضي الله عنهم بأنه لا يبقى من الوسخ شيء، فقال النبي ﷺ:
«فَذَلِكَ مِثْلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهَا الْخَطَايَا» (رواه البخاري)
- هل تعلم أن الله أمر نبيه ﷺ بتطهير الثياب في أوائل ما نزل عليه من القرآن.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: 4]
- هل تعلم أن السواك من سنن النبي ﷺ المؤكدة، وأنه قال عنه ما يدل على شدة حرصه عليه.
«لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ» (رواه البخاري)
- هل تعلم أن النبي ﷺ أمر ببناء المساجد في البيوت وأن تُنظَّف وتُطيَّب، رواه أبو داود عن عائشة رضي الله عنها.
نظافة الجسم
يقدّمها لنا الطالب (...). وننتقل إلى معلومات صحية يؤكدها الأطباء، وتتفق مع ما علّمنا ديننا.
- هل تعلم أن غسل اليدين بالماء والصابون من أهم الطرق التي تحمينا من كثير من الأمراض المعدية.
- هل تعلم أن المنظمات الصحية توصي بفرك اليدين بالماء والصابون مدة لا تقل عن عشرين ثانية في كل مرة.
- هل تعلم أننا نحتاج إلى غسل أيدينا قبل الأكل وبعده، وبعد استعمال دورة المياه، وبعد السعال أو العطاس، وبعد اللعب.
- هل تعلم أن الطبيب المجري إجناز سيملفايس كان من أوائل من دعوا إلى غسل الأيدي في المستشفيات في القرن التاسع عشر لتقليل انتقال العدوى.
- هل تعلم أن الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان، وأن الاستحمام المنتظم يحافظ عليه نظيفًا ويقلل الروائح الكريهة.
- هل تعلم أن تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون مرتين في اليوم على الأقل يقيها من التسوس.
- هل تعلم أن أطباء الأسنان ينصحون بتغيير فرشاة الأسنان كل ثلاثة أشهر تقريبًا، أو عند تلف شعيراتها.
- هل تعلم أن الأظافر الطويلة تتجمع تحتها الأوساخ والجراثيم، ولذلك جعل النبي ﷺ تقليم الأظافر من الفطرة.
«الْفِطْرَةُ خَمْسٌ ـ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ ـ الْخِتَانُ، وَالاِسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإِبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأَظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» (رواه البخاري)
- هل تعلم أن العطاس أو السعال في الكم أو في منديل يمنع انتشار الرذاذ الذي قد يحمل الجراثيم إلى زملائنا.
- هل تعلم أن الثياب النظيفة والمرتبة تعبّر عن احترام الإنسان لنفسه ولمن حوله، والإسلام يحب أن يرى الله أثر نعمته على عبده.
- هل تعلم أن الله تعالى أمرنا بأخذ زينتنا عند كل مسجد، وأن نأكل ونشرب من غير إسراف.
﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]
نظافة المدرسة والبيئة
يقدّمها لنا الطالب (...). ولا تكتمل نظافة الإنسان إلا بنظافة المكان الذي يعيش فيه.
- هل تعلم أن النبي ﷺ جعل إزالة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان، وأنها أدنى هذه الشعب.
«الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» (رواه مسلم)
- هل تعلم أن النبي ﷺ أخبر أنه رأى في أعمال أمته الحسنة إزالة الأذى عن الطريق.
«عُرِضَتْ عَلَىَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ» (رواه مسلم)
- هل تعلم أن الله مدح أهل مسجد قباء في سورة التوبة بأنهم يحبون أن يتطهروا، وأنه يحب المتطهرين.
- هل تعلم أن النبي ﷺ نهى عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري، حفاظًا على نظافة الماء وصحة الناس.
«لاَ يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ يَجْرِي» (رواه البخاري)
- هل تعلم أن العبوات البلاستيكية تبقى في الطبيعة مئات السنين قبل أن تتحلل، ولذلك علينا أن نحد من استعمالها ونرميها في الأماكن المخصصة.
- هل تعلم أن إعادة تدوير الورق تقلل الحاجة إلى قطع الأشجار، وتساعد على المحافظة على البيئة.
- هل تعلم أن فرز النفايات إلى ورق وبلاستيك وزجاج ومعادن يساعد المصانع على إعادة استعمالها وتصنيعها من جديد.
- هل تعلم أن الفصل الدراسي النظيف المرتب يساعد الطلاب على التركيز، ويقلل من انتشار الغبار والحشرات.
- هل تعلم أن رمي الأوراق والعلب في سلة المهملات لا يستغرق إلا ثواني، لكنه يوفر على عمال النظافة جهدًا كبيرًا، وهم يستحقون منا الشكر والتقدير.
- هل تعلم أن تنظيف الطاولة والمقعد وجمع الأدوات بعد الحصة من أبسط صور المحافظة على المدرسة، وهي ملك لنا جميعًا.
- هل تعلم أن المملكة العربية السعودية أطلقت مبادرة السعودية الخضراء لحماية البيئة وزيادة الغطاء النباتي، وأن لكل مواطن وطالب دورًا في ذلك.
الخاتمة
أيها الزملاء، رأينا في فقرتنا أن النظافة عبادة وصحة وأدب وذوق. هي من الإيمان في ديننا، وهي حماية لأجسامنا من الأمراض، وهي صورة جميلة لمدرستنا ووطننا. فلنبدأ من أنفسنا: نغسل أيدينا، ونحافظ على ثيابنا، ونرمي النفايات في مكانها، ونساعد زملاءنا على ذلك.
شعارنا اليوم: نظافتنا عنوان إيماننا، ومدرستنا نظيفة بأيدينا.
نسأل الله أن يجعلنا من المتطهرين، وأن يحفظ مدرستنا وطلابها ومعلميها، وأن يحفظ بلادنا وقيادتنا. شكرًا لحسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.