أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءًا من يوم الطالب وأسرته، فيها النفع الكثير وفيها المخاطر. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الاستخدام الواعي لوسائل التواصل الاجتماعي، تصلح للمرحلتين المتوسطة والثانوية، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا أسرة المدرسة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. كم مرة نظرتم إلى هواتفكم هذا الصباح قبل أن تصلوا إلى المدرسة؟ في لحظات قليلة نرسل رسالة تصل إلى العالم كله، وبنقرة واحدة نشارك خبرًا أو صورة. وإذاعتنا اليوم عن هذه القوة التي في أيدينا: كيف نستخدمها فيما ينفع ولا نكون ضحية لها؟
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الحجرات تعلّمنا أن نتثبت من الأخبار قبل تصديقها أو نشرها:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ [الحجرات: 6]
ومن سورة الإسراء آية تذكّرنا بأن السمع والبصر والفؤاد مسؤولة أمام الله:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36]
فقرة الحديث الشريف
يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال:
«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» (رواه البخاري)
وهذا الحديث ينطبق على الكلمة المكتوبة في الرسائل والتعليقات كما ينطبق على الكلمة المنطوقة؛ فإما أن تكون طيبة نافعة، وإما أن نمسك أيدينا وألسنتنا.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، وسائل التواصل مثل السكين، تقطع بها الطعام فتنفعك، وقد تجرحك إن أسأت استعمالها. فبها نتعلم من مقاطع تعليمية، ونتواصل مع أقاربنا البعيدين، ونعرف ما يحدث حولنا، وننشر الخير وندعو إلى الحق. لكن لها وجهًا آخر: ساعات تضيع بلا فائدة، وأخبار كاذبة تنتشر بسرعة، وتعليقات جارحة، ومقارنة أنفسنا بصور لا تعكس حقيقة حياة الناس.
وهناك قواعد بسيطة تحمينا. أولًا، لا تنشر خبرًا قبل أن تتأكد منه، فقد تصبح دون قصد ممن يروّجون الكذب. ثانيًا، لا ترسل ما لا تحب أن يقرأه والداك أو معلمك، فما يُكتب يبقى. ثالثًا، لا تشارك معلوماتك الشخصية وصورك مع من لا تعرفه. رابعًا، لا تسخر من أحد ولا تشارك في التنمر الإلكتروني، فخلف كل حساب إنسان له مشاعر. خامسًا، نظّم وقتك، ولا تجعل الهاتف يسرق ساعات الدراسة والنوم والجلوس مع الأسرة.
وإذا رأيت ما يزعجك أو شعرت بالخطر، فأخبر والديك أو معلمك فورًا. وتذكر دائمًا شعارنا: فكّر قبل أن تنشر.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الله تعالى أمرنا بالتثبت من خبر الفاسق قبل تصديقه، وهذا أصل في مواجهة الشائعات؟
- هل تعلم أن كلمة المرور القوية تجمع حروفًا وأرقامًا ورموزًا، وأنه لا ينبغي أن نشاركها مع أحد حتى أقرب الأصدقاء؟
- هل تعلم أن النوم الكافي يتأثر سلبًا باستخدام الشاشات قبل النوم مباشرة، ولذلك ينصح الأطباء بإبعادها قبل النوم بوقت؟
- هل تعلم أن الصور والرسائل التي ننشرها قد تبقى متاحة لغيرنا حتى بعد حذفها، لأن أحدًا قد يكون حفظها؟
- هل تعلم أن في المملكة أنظمة تعاقب على الجرائم المعلوماتية، ومنها التشهير بالناس وابتزازهم عبر الشبكة؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- فكّر قبل أن تنشر، فالكلمة بعد النشر ليست ملكك.
- ليس كل ما يُقال صحيحًا، وليس كل ما يُنشر يستحق أن يُشارك.
- التقنية خادم جيد وسيد سيئ.
- الوقت الذي تقضيه أمام الشاشة هو جزء من عمرك فاجعله فيما ينفع.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
إذا ما كتبتَ فخذْ حذرًا *** وزِنْ كلمةً قبلَ أنْ تُرسلا
فإنّ الكلامَ إذا ما مضى *** يطيرُ كسهمٍ فلنْ يُجفلا
وكنْ في الشبكةِ صاحبَ خُلُقٍ *** يُنيرُ دروبَ الورى مُجمَلا
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم اجعلنا ممن يقولون خيرًا ويكتبون خيرًا، اللهم احفظ ألسنتنا وأيدينا عما يؤذي الناس، وانفعنا بما علمتنا، وبارك في أوقاتنا، وأصلح أبناءنا وبناتنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: وسائل التواصل أداة عظيمة لمن أحسن استخدامها، فلنتثبت قبل أن ننشر، ولنقل خيرًا أو نصمت، ولا ننس أن لنا أسرة وكتبًا وأصدقاء حقيقيين أولى بوقتنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن عرض موقف قصير يمثّل فيه الطلاب خبرًا كاذبًا وكيف تثبّت منه أحدهم قبل نشره.
- اجعل مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.