لغتنا العربية هوية أمتنا ولسان قرآنها وجسر معارفها عبر القرون. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن اللغة العربية الفصحى، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد، أفصح من نطق بالضاد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أهل الضاد، صباح الخير لمدرستنا ومعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل تساءلتم يومًا لماذا نقرأ القرآن الكريم بالعربية، ولماذا نؤدي صلواتنا بها في كل مكان من العالم؟ إنها لغة اختارها الله لتكون وعاءً لكلامه. وإذاعتنا اليوم تحدثنا عن هذه اللغة العظيمة: لغتنا العربية الفصحى.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة يوسف، تبيّن أن القرآن نزل بلسان عربي ليفهمه الناس ويتدبروه:

﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [يوسف: 2]

ومن سورة الشعراء آيات تصف نزول القرآن بلسان عربي واضح البيان:

﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)﴾ [الشعراء: 192–195]

فقرة الحديث الشريف

يقدّمه لنا الطالب (...)، وهو حديث عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

«خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ» (رواه البخاري)

وأول طريق لتعلّم القرآن وتعليمه أن نحسن لغته، فنقرأه بلسان عربي سليم ونفهم معانيه.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الفصحى ليست لغة الكتب وحدها، بل هي اللغة التي تجمع أبناء الأمة العربية على اختلاف لهجاتهم. فنحن نتحدث في البيت بلهجتنا المحلية، لكننا نكتب بها الرسائل الرسمية والكتب والمقالات، ونسمعها في نشرات الأخبار وخطب الجمعة وتلاوة القرآن. فلولا الفصحى لصعب أن يفهم بعضنا بعضًا.

ومن حق لغتنا علينا أن نحسن استعمالها. فلنعوّد ألسنتنا على الكلام السليم في حصة اللغة العربية، ولنقرأ كتابًا أو قصة بالفصحى كل أسبوع، ولنحرص على سلامة الإملاء في دفاترنا ورسائلنا. ولنحذر من ألفاظ دخيلة نستطيع أن نجد لها بدائل عربية جميلة.

وتذكّروا أن اللغة تقوى بأهلها وتضعف بهجرهم لها. فكل كلمة نقولها بالفصحى هي لبنة نبنيها في صرح هويتنا. وشعارنا اليوم: بلغتي أفتخر وبها أرتقي.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن العربية إحدى اللغات الرسمية الست في منظمة الأمم المتحدة؟
  • هل تعلم أن الأمم المتحدة تحتفل باليوم العالمي للغة العربية في الثامن عشر من شهر ديسمبر من كل عام؟
  • هل تعلم أن حروف الهجاء في اللغة العربية ثمانية وعشرون حرفًا، وأنها تُكتب من اليمين إلى اليسار؟
  • هل تعلم أن العربية من اللغات السامية، وأنها تشترك في أصول كثيرة مع العبرية والآرامية؟
  • هل تعلم أن علماء المسلمين وضعوا علم النحو وعلم المعاجم لخدمة لغة القرآن، ومن أشهر العلماء الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب أول معجم في العربية؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • من أحبّ لغته أحبّ دينه وهويته.
  • اللغة وعاء الفكر، فإذا صلح الوعاء صلح ما فيه.
  • كلمة طيبة بلسان فصيح تفتح القلوب والعقول.
  • من ضيّع لغته ضيّع جزءًا من نفسه.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

لغةُ القرآنِ فينا *** نورُها يمحو الظلامَ

نحنُ نحميها ونسمو *** بحروفٍ كالسلامِ

فاقرأوا واستمسكوا بها *** تبلغوا أعلى المقامِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علمًا. اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا، وارزقنا حسن البيان وسلامة اللسان، واجعلنا من الذين يخدمون لغة كتابك. اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: العربية الفصحى كنز نملكه، وحفظه مسؤولية كل واحد منا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يحرص الطلاب على التحدث بالفصحى طوال الإذاعة، وتُراجع المعلمة نطق الكلمات قبل الإلقاء.
  • يمكن إضافة مسابقة قصيرة عن أمثال عربية أو معاني كلمات في آخر الطابور.
  • وزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...)، ويكفي لها ثماني إلى عشر دقائق.