العلم نور يضيء الطريق، وهو أول ما نطلبه حين نأتي إلى المدرسة كل صباح. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن أهمية العلم، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على نبينا محمد معلّم البشرية الخير، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا أسرة المدرسة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل الذين يحملون أمانة العلم، ولزملائي الطلاب الذين جاؤوا يطلبونه. سؤال أطرحه عليكم: لو انقطعت الكهرباء عن مدينة كاملة لعمّها الظلام، فماذا لو انقطع العلم عن الناس؟ إنهم سيعيشون في ظلام أكبر. وإذاعتنا اليوم عن هذا النور العظيم. نبدأها بآيات من القرآن الكريم.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة المجادلة ترفع شأن أهل العلم عند الله:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [المجادلة: 11]
ثم آية من سورة الزمر تبيّن أن العالِم لا يستوي مع الجاهل:
﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر: 9]
وفي سورة طه دعاء علّمه الله لنبيه ﷺ، وهو أجمل ما يدعو به طالب العلم:
﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: 114]
فقرة الحديث الشريف
يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» (رواه مسلم)
فكل خطوة نمشيها إلى المدرسة أو المكتبة أو حلقة العلم هي خطوة على طريق الجنة، إذا صدقت النية وأخلصنا لله.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، انظروا حولكم: المبنى الذي ندرس فيه، والسيارة التي أوصلتنا، والدواء الذي يشفينا، والهاتف الذي نحمله، كلها ثمرة العلم. فما من إنجاز في حياة الإنسان إلا وراءه عالم تعب وسهر وتعلّم.
والعلم لا يعني الحفظ من أجل الاختبار فقط، بل يعني أن نفهم ونسأل ونجرّب، وأن نعمل بما تعلمناه. فمن تعلّم آداب الطريق ولم يلتزم بها، لم ينتفع بعلمه. ومن تعلّم الصدق وكذب، فقد خسر ما تعلّم. وكلما تواضعنا للمعلم وأحسنّا الاستماع، ازددنا علمًا وبركة.
وأنتم يا زملائي تملكون كنزًا لا يملكه كثيرون: مدرسة وكتبًا ومعلمين يبذلون وقتهم لأجلكم. فاغتنموا أيام الدراسة، ولا تؤجلوا واجب اليوم إلى الغد. وتذكروا شعارنا: بالعلم نبني الأوطان ونرتقي بالإنسان.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن أول كلمة نزلت من القرآن الكريم هي «اقرأ»، وفي هذا دليل على مكانة القراءة والعلم في الإسلام؟
- هل تعلم أن مدينة الرياض تحتضن مكتبة الملك فهد الوطنية، وهي من أكبر المكتبات في المملكة؟
- هل تعلم أن العالم المسلم ابن الهيثم وضع أسسًا مهمة لعلم البصريات، وكان يعتمد على التجربة؟
- هل تعلم أن الخوارزمي هو من وضع أسس علم الجبر، ومنه أُخذت كلمة الخوارزميات المستعملة في الحاسوب اليوم؟
- هل تعلم أن الكتابة اختُرعت قبل آلاف السنين، وأنها حفظت علوم الأمم السابقة وأوصلتها إلينا؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- العلم نور والجهل ظلام.
- من جدّ وجد ومن زرع حصد.
- العلم يبني بيوتًا لا عماد لها، والجهل يهدم بيت العز والكرم.
- اطلب العلم من المهد إلى اللحد.
- العلم الذي لا يُعمل به كالشجرة التي لا ثمر لها.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
تعلّمْ فإنَّ العلمَ زينٌ لأهلِهِ *** وفضلٌ وعنوانٌ لكلِّ المحامدِ
وكنْ طالبًا للعلمِ ما عشتَ جاهدًا *** وسابقْ إلى الخيراتِ كلَّ مسابقِ
فمن زرعَ الجهدَ الجميلَ تحصّلتْ *** يداهُ على الثمرِ الشهيِّ الناضجِ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم انفعنا بما علّمتنا، وعلّمنا ما ينفعنا، وزدنا علمًا. اللهم افتح علينا فتوح العارفين، وارزقنا الفهم والحفظ والإخلاص. اللهم بارك في معلمينا وطلابنا، ووفّق مدرستنا لكل خير، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: العلم طريق الأمم إلى المجد، وطريق الفرد إلى رضا الله ثم إلى النجاح، فلنتعلم ونعمل ونعلّم غيرنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- وزّع الفقرات على الطلاب قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...).
- اجعل مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر دقائق.
- درّب الطالب القارئ على تلاوة الآيات بتأنٍّ مع مراعاة أحكام التجويد.
- يمكن أن يعرض الطلاب في الطابور كتابًا يحبونه ويذكروا اسمه.
