الناس مختلفون في آرائهم وطباعهم وألوانهم ولغاتهم، وهذا الاختلاف سنة من سنن الله، فإن أحسنّا التعامل معه كان مصدر غنى، وإن أسأنا كان سبب خصومة. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الاختلاف وأدبه، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي خلق الخلق مختلفين وجعل في تنوعهم آية، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي جمع القلوب على الحق، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير لمدرستنا، صباح الخير لمعلمينا وزملائنا. انظروا حولكم: لا يوجد طالبان متطابقان تمامًا في الشكل أو الطبع أو الهواية. فهذا يحب كرة القدم وذاك يحب الرسم، وهذا هادئ وذاك مرح. فكيف نتعامل مع اختلافاتنا؟ هذا هو موضوع إذاعتنا اليوم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الحجرات تبيّن أن اختلاف الشعوب والقبائل للتعارف، وأن الأفضلية بالتقوى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13]

ثم آية من سورة آل عمران تدعو المسلمين إلى الاعتصام وعدم التفرق:

﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ [ال عمران: 103]

فقرة الحديث الشريف

يقدّمه لنا الطالب (...) وهو حديث رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

«إِنَّ الْمُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» (رواه البخاري)

فالمؤمنون مهما اختلفت آراؤهم يشبهون جدران البناء، يسند بعضها بعضًا، ولا يقوم البناء إلا بتعاونهم.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الاختلاف في الرأي أمر طبيعي، فالناس ليسوا نسخًا مكررة. لكن المشكلة ليست في الاختلاف، بل في طريقة إدارته. فهناك اختلاف مقبول في الأذواق والآراء والاجتهادات، وهناك من يحوله إلى خصومة وشتائم وسخرية، وهذا هو المرفوض.

ولكي نختلف بأدب علينا أن نلتزم ببعض الآداب: أن نستمع للطرف الآخر حتى ينتهي، وألا نقاطعه ولا نرفع صوتنا عليه، وأن نناقش الفكرة لا الشخص، وأن نقبل أنه قد يكون محقًا، وأن نفترض حسن النية ما أمكن. وإذا لم نصل إلى اتفاق فلنفترق بود، ولنقل: لك رأيك ولي رأيي، ونبقى إخوة وأصدقاء. وإن استعصى الأمر فلنحتكم إلى معلم أو مرشد أو أحد الكبار العقلاء.

وفي الوقت نفسه، هناك ثوابت لا نختلف فيها كالإيمان بالله والأخلاق الفاضلة وحب الوطن. وشعارنا اليوم: نختلف في الرأي ولا نختلف في الود.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن القرآن الكريم بيّن أن الشعوب والقبائل جُعلت للتعارف لا للتفاخر؟
  • هل تعلم أن علماءنا الأوائل اختلفوا في مسائل كثيرة وبقيت بينهم المحبة والاحترام؟
  • هل تعلم أن تنوع الثقافات واللغات يُثري المجتمع ويزيد معارفه؟
  • هل تعلم أن الحوار الهادئ من أنجح الطرق لحل الخلافات؟
  • هل تعلم أن المملكة العربية السعودية تجمع في حرميها الشريفين ملايين المسلمين من شعوب وألسنة مختلفة كل عام؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية.
  • استمع جيدًا قبل أن تحكم.
  • التنوع غنى، والتعصب فقر.
  • من احترم رأي غيره احترمه الناس.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

نختلفُ في الرأيِ لكنّا *** على الودِّ نلتقي

فالناسُ ألوانٌ وأفكارٌ *** وقلبُ المحبِّ لا يشقى

تعالَوا نبني وطنًا *** بالحبِّ والإخاءِ نرتقي

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم ألّف بين قلوبنا وأصلح ذات بيننا، اللهم ارزقنا الحكمة وحسن الإنصات وقبول الرأي الآخر، واجعلنا إخوة متحابين، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الاختلاف سنة كونية، وأدب الاختلاف خلق إسلامي، فلنكن جميعًا بناءً يشد بعضه بعضًا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن ختم الإذاعة بنشيد جماعي يرمز للوحدة.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
  • اجعل مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.