الرياء أن يعمل الإنسان العمل ليراه الناس ويمدحوه، لا ابتغاءً لوجه الله، وهو من أخطر ما يفسد الأعمال الصالحة. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الرياء وضرورة الإخلاص، تصلح للمراحل المتوسطة والثانوية، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي يعلم السر وأخفى، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي أخلص لربه وعلّمنا الإخلاص، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير لمدرستنا، صباح الخير لمعلمينا وزملائنا. سؤال أطرحه عليكم: لو أديتم عملًا طيبًا ولم يعلم به أحد، هل ستظلون سعداء؟ إن كان جوابكم نعم فأنتم على طريق الإخلاص. وإذاعتنا اليوم عن ضده: الرياء.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة الماعون فيها تحذير من المصلين الذين يراؤون في أعمالهم:
﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (٧)﴾ [الماعون: 4–7]
ثم آية من سورة الكهف تبيّن شرطي قبول العمل: العمل الصالح وعدم الإشراك في العبادة:
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: 110]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) وهو حديث رواه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
«إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (رواه البخاري)
ويقدّم الطالب (...) حديثًا قدسيًا رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:
«قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلاً أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ» (رواه مسلم)
فالله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه، والعمل الذي يُراد به الناس ويُشرك فيه غير الله مردود على صاحبه.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الرياء مرض خفي في القلب قد يصيب أي واحد منا. فقد يصلي أحدنا ويطيل الصلاة حين يراه الناس ويختصرها وحده. وقد يتصدق ليُقال إنه كريم، أو يحفظ القرآن ليمدحه الناس، أو يتفوق في الدراسة لا حبًّا في العلم بل ليتباهى على زملائه. وهذا يُضيّع أجر العمل رغم تعبه.
وعلاج الرياء بسيط في فكرته صعب في تطبيقه: أن نجعل نيتنا لله في كل عمل، وأن نتذكر أن الله يرانا ويعلم ما في قلوبنا، وأن نخفي بعض أعمالنا الصالحة كالصدقة والدعاء والقيام بين يدي الله، وأن نسأل الله الإخلاص دائمًا. ولا يعني هذا ألا نعمل الخير أمام الناس، فقد يكون فعله علنًا قدوة حسنة لغيرنا، لكن الشأن أن تكون النية لله.
وانتبهوا كذلك إلى مواقع التواصل، فقد تدفعنا الرغبة في الإعجابات والمتابعين إلى إظهار أعمالنا الطيبة للمباهاة. فلنراجع نياتنا. وشعارنا اليوم: أخلص عملك لله ولا تنتظر مدح الناس.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الله يقبل العمل إذا كان صالحًا وخالصًا لوجهه كما في سورة الكهف؟
- هل تعلم أن الإخلاص هو أن يجعل المسلم عمله لله وحده؟
- هل تعلم أن صدقة السر من أبواب الإخلاص التي رغّب فيها الإسلام؟
- هل تعلم أن النية محلها القلب، ولا يطّلع عليها إلا الله؟
- هل تعلم أن كلمة الرياء مأخوذة من الرؤية، أي العمل ليراه الناس؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- العمل الخالص قليل لكنه كثير عند الله.
- من طلب رضا الناس خسر رضا نفسه، ومن طلب رضا الله رضي الله عنه وأرضى الناس.
- اجعل لك خبيئة من عمل صالح لا يعلمها إلا الله.
- مدح الناس يزول، وثواب الله يبقى.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
أخلصْ لربِّكَ في العملْ *** واجعلْ رضاهُ لكَ الأملْ
لا تطلبِ المدحَ الذي *** يمضي ويذهبُ كالزَّبَدْ
وإذا فعلتَ الخيرَ فاستُرْهُ *** فاللهُ يعلمُ ما وَرَدْ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم طهّر قلوبنا من الرياء، واجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهك الكريم، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الإخلاص سر بين العبد وربه، وهو روح كل عمل. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يُستحسن أن تُلقى الإذاعة بأسلوب هادئ يبتعد عن اتهام أحد.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
- اجعل مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.