الخوف من الله ليس رعبًا يشلّ القلب، بل هو خشية وإجلال تدفع صاحبها إلى طاعة ربه وترك المعصية، وتجعله مراقبًا لنفسه في السر والعلن. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الخوف من الله، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله العليم بما تخفي الصدور، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كان أخشى الناس لربه وأتقاهم له، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أحبتي، صباح الخير لمعلمينا الكرام وزملائنا الأعزاء. تخيلوا أنكم وحدكم في الفصل وليس معكم أحد، فهل تغشون في ورقة الاختبار؟ ما الذي يمنعنا؟ إنه الخوف من الله ومراقبته. وهو موضوع إذاعتنا اليوم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة فاطر تبيّن أن أكثر الناس خشية لله هم العلماء:

﴿وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ﴾ [فاطر: 28]

ثم آية من سورة الرحمن تبشّر من خاف مقام ربه:

﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 46]

فقرة الحديث الشريف

يقدّمه لنا الطالب (...) وهو حديث رواه أبو هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال:

«سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلاَّ ظِلُّهُ الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ. وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ أَخْفَى حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» (رواه البخاري)

ويقدّم الطالب (...) وصية عظيمة رواها أبو ذر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ:

«اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» (رواه الترمذي)

فمن خاف الله في السر والعلن كان من أهل ظله يوم القيامة، ومن اتقاه في كل مكان واتبع السيئة بالحسنة وأحسن إلى الناس فاز في الدارين.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الخوف من الله يعني أن نعلم أن الله يرانا ويسمعنا في كل لحظة، وأن نحذر من غضبه وعقابه، وفي الوقت نفسه نرجو رحمته وثوابه. فالمؤمن يسير إلى ربه بين الخوف والرجاء. وكما أن الطالب يخاف من الرسوب فيجتهد، يخاف المؤمن من تقصيره في حق ربه فيزداد طاعة.

وثمرات هذا الخوف عظيمة: يمنعنا من الغش والكذب والسرقة وإيذاء الآخرين، ويدفعنا إلى الصلاة في وقتها وبر والدينا وأداء الأمانة. ومن أسباب زيادته أن نتأمل في خلق الله وعظمته، ونقرأ القرآن بتدبر، ونتذكر الموت والآخرة، ونجالس الصالحين.

ولا يعني الخوف من الله اليأس من رحمته، فإذا أخطأنا بادرنا بالتوبة والاستغفار، فالله غفور رحيم يحب التوابين. وشعارنا اليوم: راقب الله يحفظك في كل مكان.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن التقوى معناها أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بطاعته؟
  • هل تعلم أن الله وعد من خاف مقامه بجنتين كما في سورة الرحمن؟
  • هل تعلم أن الشاب الذي نشأ في طاعة الله من السبعة الذين يظلهم الله في ظله؟
  • هل تعلم أن الخشية في القرآن مقرونة بالعلم، فكلما ازداد العبد علمًا بربه ازداد خشية له؟
  • هل تعلم أن التوبة الصادقة تمحو الذنب وتفتح صفحة جديدة؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • من خاف الله أمّنه من كل شيء.
  • راقب ربك في سرك قبل علانيتك.
  • الخوف من الله يحرسك حين لا يراك أحد.
  • أعظم الناس خوفًا من الله أكثرهم علمًا به.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

راقبْ إلهَكَ في الخَلا *** واذكرْ بأنَّ اللهَ يرى

وإذا أسأتَ فتُبْ إليهِ *** فهو الغفورُ لمن أنابْ

واحفظْ لسانَكَ والفؤادَ *** فربُّنا بالسرِّ دَرى

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم ارزقنا خشيتك في الغيب والشهادة، وثبّت قلوبنا على الإيمان والطاعة، اللهم تقبّل توبتنا واغفر لنا ذنوبنا، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: من خاف الله أمن في الدنيا والآخرة، فلنجعل مراقبة الله رفيقنا في كل مكان. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • اجعل الأسلوب يجمع بين الخوف والرجاء حتى لا يشعر الصغار بالرهبة.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
  • اجعل مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.