لكل إنسان موهبة وضعها الله فيه، وقد تكون في الرسم أو الخطابة أو الرياضيات أو الرياضة أو حتى في الإصغاء إلى الآخرين. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الموهبة وكيف نكتشفها وننمّيها، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي وهب كل إنسان ما يميزه عن غيره، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا مدرستنا الجميلة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل جرّبتم أن تنظروا إلى زميلكم في الفصل وتتساءلوا: بماذا يتميز؟ ثم تنظروا إلى أنفسكم وتسألوا السؤال نفسه؟ إن في كل واحد منا كنزًا مدفونًا ينتظر من يكتشفه، وإذاعتنا اليوم رحلة للبحث عن هذا الكنز، فتعالوا نبدأ باسم الله.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الإسراء، تبيّن أن الناس مختلفون في طبائعهم وقدراتهم، وأن لكل واحد طريقته في العمل:
﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 84]
ثم آية من سورة يوسف، تعرض لنا نبيًا كريمًا عرف ما يتميز به من حفظ وعلم، فعرض خدمته للناس بثقة واتزان:
﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ ۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: 55]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...)، وهو حديث رواه عمران بن حصين رضي الله عنه. قال: يا رسول الله، فيما يعمل العاملون؟ فقال النبي ﷺ:
«كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ» (رواه البخاري)
فكل إنسان يسّر الله له طريقًا يناسب قدراته، وعلينا أن نكتشف هذا الطريق ونجتهد فيه ولا نقعد منتظرين.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الموهبة قدرة خاصة يحبها الإنسان ويتفوق فيها بسهولة أكبر من غيره. قد تجد زميلًا ينسجم مع الأرقام، وآخر يرسم لوحة في دقائق، وثالثًا يقنع الجميع بحديثه، ورابعًا يقود فريق الكرة بحكمة. وكلهم موهوبون، لكن بطرق مختلفة، فلا تقارن نفسك بغيرك، فلكل نجمة سماؤها.
وكيف نكتشف موهبتنا؟ بأن ننتبه إلى الأشياء التي نحب أن نفعلها ولا نشعر بالوقت أثناءها، وبأن نجرّب أنشطة جديدة في المدرسة، وبأن نستمع إلى رأي معلمينا ووالدينا، فهم يرون فينا ما لا نراه. لكن اعلموا أن الموهبة وحدها لا تكفي، فهي كالبذرة، تحتاج إلى ماء التدريب وتربة المثابرة وشمس التشجيع حتى تصير شجرة مثمرة.
وتذكروا أن الموهبة أمانة، فمن وهبه الله موهبة فعليه أن يستعملها فيما ينفع الناس ويرضي الله، وأن يشكر ربه ولا يتكبر على غيره. وشعارنا اليوم: موهبتي أمانة، وتنميتها واجب.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن المملكة العربية السعودية أنشأت مؤسسة تُعنى بالموهوبين تُعرف بـ«موهبة»، تكتشف الطلاب الموهوبين وترعاهم؟
- هل تعلم أن الموهبة تحتاج إلى التدريب المستمر، وأن كثيرًا من المبدعين بدؤوا بمحاولات متواضعة ثم تطوروا بالممارسة؟
- هل تعلم أن الموهبة لا تقتصر على الذكاء الأكاديمي، فمنها الموهبة الفنية والرياضية والقيادية والاجتماعية؟
- هل تعلم أن الإمام البخاري بدأ طلب الحديث وحفظه وهو صغير، ثم صار صاحب أشهر كتب الحديث؟
- هل تعلم أن الأخطاء جزء طبيعي من تنمية الموهبة، فكل محاولة فاشلة تعلّمنا شيئًا جديدًا؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الموهبة بذرة، والتدريب هو الماء الذي يجعلها شجرة.
- لا تقارن بدايتك بنهاية غيرك.
- الموهوب الحقيقي من يجتهد في تطوير موهبته، لا من يكتفي بالحديث عنها.
- كل إنسان يحمل في داخله شيئًا جميلًا، والشجاع من يظهره للناس.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
في كلِّ نفسٍ موهبةٌ مكنونةٌ *** فاسعَ لتكشفَها وتبني المجدا
لا تحتقرْ نفسًا، فكم من بذرةٍ *** صارتْ بسقيِ الجهدِ دوحًا ممتدّا
وإذا اجتهدتَ وصبرتَ نلتَ ثمارَها *** وغدوتَ في ميدانِ علمٍ سيّدا
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم إنا نشكرك على ما وهبتنا من نعم وقدرات، اللهم وفّقنا إلى اكتشافها وتنميتها واستعمالها فيما يرضيك وينفع الناس، وجنّبنا الغرور والكسل واليأس، اللهم بارك في طلابنا ومعلمينا ومدرستنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: لكل واحد منا موهبة تنتظر من يكتشفها وينمّيها بالتدريب والمثابرة، فلنبدأ من اليوم. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- وزّع الفقرات على الطلاب قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...).
- اجعل مدة الإذاعة بين ثماني دقائق وعشر.
- يمكن إتاحة دقيقتين في ختام الإذاعة لطالب أو طالبين يعرضان موهبتهما، كإلقاء قصيدة قصيرة أو رسم لوحة.
