الجار هو أقرب الناس إلينا بعد أهلنا، نراه كل يوم ونشاركه الحي والشارع، وقد أوصى الإسلام بالإحسان إليه وحفظ حقوقه. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن حق الجار، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل المسلمين إخوة متحابين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، خير جار وخير معلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير والود يا أسرة المدرسة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. تخيلوا معي أنكم تعيشون في حي كل جيرانه يبتسمون ويتبادلون الزيارات والسلام، وإذا مرض أحدهم سأل عنه الجميع. أليس هذا الحي حلمًا جميلًا؟ وإذاعتنا اليوم تعلّمنا كيف نصنع هذا الحي بأن نؤدي حق جيراننا.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة النساء، جمع الله فيها وصايا عظيمة، منها الإحسان إلى الجار القريب والجار البعيد:

﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَيُوَرِّثَنَّهُ» (رواه مسلم)

ويقدّم زميله (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ» (رواه البخاري)

ويقدّم الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:

«خَيْرُ الأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ» (رواه الترمذي)

فالجار مكانته عظيمة، حتى كاد جبريل عليه السلام يوصي النبي ﷺ بتوريثه، وإيذاؤه ينافي كمال الإيمان، وأفضل الناس عند الله من كان خيرًا لجاره.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الجار ليس هو من يسكن بجوار بيتك فقط، بل هو أيضًا من يجاورك في المقعد في الفصل، ومن يقف بجوارك في الطابور. ولذلك فإن حقوق الجار تنطبق علينا في المدرسة كما تنطبق في الحي.

فما حقوق الجار علينا؟ أولها كف الأذى: فلا نرفع أصواتنا في وقت الراحة، ولا نرمي النفايات أمام بيته، ولا نوقف السيارة أمام بابه. وثانيها السلام والابتسامة عند اللقاء. وثالثها السؤال عنه إذا غاب أو مرض، ومواساته في المصيبة، وتهنئته في الفرح. ورابعها الصدقة والهدية، فقد أوصى النبي ﷺ أبا ذر رضي الله عنه حين قال له:

«يَا أَبَا ذَرٍّ إِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَكَ» (رواه مسلم)

وخامسها حفظ سره وستره وعدم التطلع إلى بيته. وسادسها المساعدة عند الحاجة، كحمل الأغراض لجار كبير في السن أو شراء حاجة له.

ولنتخيل هذا الموقف: طالب يسكن بجوار عجوز تعيش وحدها، فرأى يومًا أنها لم تخرج لعدة أيام، فأخبر أباه، فطرق الأب الباب وسأل عنها ووجدها مريضة ولا تجد من يشتري لها الدواء. فاشتروا لها حاجتها واطمأنوا عليها، وفرحت العجوز بهم وأكثرت من الدعاء لهم. هذا الموقف البسيط يبين أن السؤال عن الجار قد ينقذ حياته وقد يدخل السرور على قلبه.

وأنت يا صديقي الطالب، ابدأ بجيرانك من اليوم: ألقِ السلام عليهم، وساعد جارًا كبيرًا في السن، وكن لطيفًا مع الأطفال الصغار. وتذكر دائمًا: حسن الجوار عنوان الإيمان.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن النبي ﷺ حين هاجر إلى المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار، فكانوا جيرانًا وإخوة يتشاركون كل شيء؟
  • هل تعلم أن الله ذكر في آية واحدة الجار ذا القربى والجار الجنب، أي القريب والبعيد، لتشمل الوصية كل الجيران؟
  • هل تعلم أن حديث «ما زال جبريل يوصيني بالجار» رواه الإمام البخاري والإمام مسلم كلاهما؟
  • هل تعلم أن العرب كانوا يفتخرون بحماية جارهم وإكرامه، فجاء الإسلام ورفع هذا الخلق وهذّبه؟
  • هل تعلم أن النبي ﷺ أوصى النساء بألا تحقر جارة لجارتها ولو أهدت لها شيئًا قليلًا؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الجار قبل الدار.
  • جارك القريب خير من أخيك البعيد.
  • الجار الطيب نعمة من أنعم الله على الإنسان.
  • ابتسامتك في وجه جارك صدقة.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

أحسنْ إلى جارٍ لديكَ *** فالجارُ في الدنيا سندْ

واكفُفْ أذاكَ عن الجوارِ *** يدمْ لك الودُّ الأبدْ

وإذا مرضَ فعُدْهُ *** وإذا ابتلي كنْ له يدْ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم اجعلنا من أحسن الناس جوارًا لجيراننا، وألّف بين قلوبنا، وارزقنا الرحمة بالصغير والإحسان إلى الكبير. اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، وبارك في مدرستنا وحيّنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الجار نعمة، فأحسنوا إلى جيرانكم يحسن الله إليكم. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن أن يطلب المعلم من الطلاب كتابة بطاقة شكر أو تهنئة لأحد جيرانهم وإحضارها في اليوم التالي.
  • يُستحسن أن يذكر الطالب موقفًا حقيقيًا عن جار طيب في فقرة كلمة الصباح.
  • مدة الإذاعة من 8 إلى 10 دقائق، ووزّع الفقرات قبلها بيومين.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) قبل بدء الإذاعة.