بر الوالدين من أعظم القيم التي نغرسها في الطلاب، ومن أجمل ما يُقدَّم في الطابور الصباحي مسابقة أسئلة وأجوبة تشدّ الانتباه وتثبّت المعلومة. وهذه فقرة إذاعية كاملة عن بر الوالدين تتضمن اثني عشر سؤالًا مع أجوبتها، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ستة إلى ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أوصانا بالإحسان إلى والدينا، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير والبر يا زملائي الأعزاء، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. لو سألتكم: من أول من ابتسم لكم حين وُلدتم؟ ومن سهر لتنامون؟ ومن يفرح لنجاحكم أكثر منكم؟ إنهما أمي وأبي. واليوم نفتح معًا باب مسابقة عن بر الوالدين، فمن أجاب فقد عرف، ومن عمل فقد فاز.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة الإسراء، فيها أمر الله بعبادته والإحسان إلى الوالدين، وتحذير من كلمة تؤذيهما حتى لو كانت «أف»:
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ [الإسراء: 23–24]
ومن سورة لقمان آية تذكّرنا بتعب الأم في الحمل والرضاعة:
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ﴾ [لقمان: 14]
فقرة الحديث الشريف
يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي هريرة رضي الله عنه، جاء فيه رجل إلى رسول الله ﷺ فسأله من أحق الناس بحسن صحبته، فأجابه النبي ﷺ ثلاث مرات:
«أُمُّكَ» (رواه البخاري)
ثم سأله الرجل: ثم من؟ فقال ﷺ في الرابعة:
«ثُمَّ أَبُوكَ» (رواه البخاري)
فللأم ثلاثة أضعاف من الحقوق في الصحبة والعناية، وللأب حقه العظيم، ولا يُنقص حق أحدهما من الآخر.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
أحبتي الطلاب، البر ليس كلمات جميلة في المناسبات فقط، بل أعمال صغيرة كل يوم: أن نقوم إذا نادونا، وأن نخفض أصواتنا أمامهم، وأن نقول «حاضر» بابتسامة، وأن نساعدهم في البيت دون أن يطلبوا. ومن البر أن نجتهد في دراستنا فهذا أجمل هدية يفرحون بها.
ولنتذكر أن الوالدين لا يطلبون منا كثيرًا، يكفيهم أن يرونا صالحين، وأن نسأل عنهم ونتصل بهم ونزورهم إذا كبرنا. رضاهما بابتسامة وطاعة بالمعروف، وبرّهما تاج على رؤوسنا.
مسابقة أسئلة عن بر الوالدين
يطرح الطالب (...) الأسئلة، ويجيب الطالب (...) بعد أن يمنح زملاءه فرصة التفكير:
- س: ما معنى بر الوالدين؟ ج: الإحسان إليهما بالقول والفعل وطاعتهما في المعروف والسؤال عنهما والدعاء لهما.
- س: ما الكلمة التي نهانا الله أن نقولها للوالدين؟ ج: كلمة «أف»، وهي أقل كلمات الضجر، وذلك في سورة الإسراء.
- س: في أي سورة جاء الأمر بخفض جناح الذل من الرحمة للوالدين؟ ج: سورة الإسراء.
- س: من أحق الناس بحسن الصحبة؟ ج: الأم، ثم الأم، ثم الأم، ثم الأب، كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
- س: ما العمل الذي جاء بعد الصلاة على وقتها في الحديث عن أحب الأعمال إلى الله؟ ج: بر الوالدين.
- س: ما معنى عقوق الوالدين؟ ج: الإساءة إليهما بقول أو فعل أو ترك الإحسان إليهما، وهو من الكبائر.
- س: كيف نبر والدينا في حياتهما؟ ج: بطاعتهما في المعروف، وخدمتهما، والأدب في الحديث معهما، وزيارتهما والسؤال عنهما.
- س: وكيف نبرّهما بعد وفاتهما؟ ج: بالدعاء لهما، والصدقة عنهما، وصلة أقاربهما وأصدقائهما.
- س: لماذا ذكر الله تعب الأم في الحمل والرضاعة؟ ج: ليذكّرنا بفضلها وما تحملته من أجلنا.
- س: هل نطيع الوالدين في كل شيء؟ ج: نطيعهما في المعروف، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومع ذلك نصاحبهما بالإحسان.
- س: هل يُعدّ سبّ الرجل لوالدَي غيره من العقوق؟ ج: نعم، فقد جعل النبي ﷺ سبّ الرجل لأبي غيره سببًا لسب أبيه من الكبائر، وسنسمع النص بعد قليل.
- س: ما أجمل ما نقدمه لوالدينا اليوم؟ ج: الأدب والاجتهاد في الدراسة والكلمة الطيبة والدعاء لهما.
وللسؤال الحادي عشر نسمع قول النبي ﷺ من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:
«إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ أَنْ يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيْهِ» (رواه البخاري)
وقد سأل الصحابة: كيف يلعن الرجل والديه؟ فبيّن النبي ﷺ أن من سبّ أبا غيره فسبّ ذلك الغيرُ أباه، كان كأنه هو الذي سبّ أباه.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الله قرن الإحسان إلى الوالدين بعبادته في آيات كثيرة من القرآن الكريم؟
- هل تعلم أن النبي ﷺ جعل بر الوالدين بعد الصلاة على وقتها في الحديث عن أحب الأعمال إلى الله؟
- هل تعلم أن الحديث الشريف حذّر من العقوق وعدّه من أكبر الكبائر؟
- هل تعلم أن برّ الوالدين لا ينتهي بوفاتهما، بل يستمر بالدعاء والصدقة وصلة الرحم؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- رضا الوالدين بوابة السعادة.
- من أحسن إلى والديه أحسن الله إليه.
- أجمل الدعاء ما خرج من قلب بارّ.
- كما تدين تُدان، فابرّ بوالديك يبرّك أبناؤك.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
أبي وأمي نورُ دربي *** وأحلى ما رأتْ عيني
بحبِّهما أعيشُ هنا *** وبالدعواتِ تحميني
سأبقى بارًّا بهما *** وأرجو الله يرضيني
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم ارحم والدينا كما ربّونا صغارًا، اللهم احفظهم وأطل أعمارهم في طاعتك وعافيتك، وارحم من توفي منهم واجعل قبره روضة من رياض الجنة، اللهم اجعلنا بارّين بهم، وبارك في معلمينا وبلادنا وولاة أمرنا. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الأسئلة تنتهي والبر لا ينتهي، فلنبدأ اليوم بقبلة على رأس أمي وكلمة شكر لأبي. شكرًا لحسن استماعكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن توزيع الأسئلة على أكثر من طالب، ويجيب عنها المقدّم أو يجيب الطلاب ثم يُصحَّح.
- تصلح المسابقة بعد الإذاعة في الفصل بتقسيم الطلاب إلى فريقين.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.