الأذكار كلمات يسيرة على اللسان عظيمة في الميزان، تحفظ القلب وتطمئن النفس وتصل العبد بربه في كل وقت. وهذه إذاعة كاملة عن الأذكار، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي كان لسانه رطبًا بذكر ربه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير يا أحبتي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. كم مرة ذكرنا الله منذ استيقظنا هذا الصباح؟ قلنا «بسم الله» حين أكلنا، وربما «الحمد لله» حين وصلنا المدرسة بسلام. وإذاعتنا اليوم عن هذه الكلمات الجميلة: الأذكار.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الرعد تبيّن أثر الذكر في القلوب:
﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28]
ثم آيتين من سورة الأحزاب تدعوان إلى الإكثار من ذكر الله وتسبيحه:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢)﴾ [الأحزاب: 41–42]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) وهو حديث رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قال النبي ﷺ:
«مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالَّذِي لاَ يَذْكُرُ مَثَلُ الْحَىِّ وَالْمَيِّتِ» (رواه البخاري)
ويقدّم الطالب (...) حديثًا آخر رواه أبو هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي ﷺ:
«كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» (رواه البخاري)
فالقلب الذاكر حيّ بذكر ربه، والذكر لا يحتاج إلى وقت طويل أو مكان خاص، بل كلمات قليلة تثقل الميزان بإذن الله.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الذكر حياة للقلب كما أن الماء حياة للجسد. وهو يرافقنا في يومنا كله: نبدأ الطعام بالبسملة ونختمه بالحمد، ونقول عند الخروج من البيت ذكر الخروج، وندعو عند ركوب السيارة، ونحمد الله بعد العطاس، ونستغفر إذا أخطأنا. وللصباح والمساء أذكار ثابتة في السنة يحافظ عليها المسلم، ولا بأس أن نبدأ بقليلها بانتظام فالقليل الدائم أنفع من الكثير المنقطع.
وللأذكار فوائد كثيرة: تشعرنا بقرب الله، وتخفف عنا القلق قبل الاختبار، وتعوّد ألسنتنا على الكلام الطيب بدل الألفاظ السيئة. وقد قرنها الله بالطمأنينة في كتابه الكريم. فاجعلوا لكم وردًا يسيرًا يوميًا، وعلّموه إخوانكم الصغار.
ولا تنسوا أن تكون الأذكار بقلب حاضر لا بلسان غافل. وشعارنا اليوم: بذكر الله تطمئن القلوب.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن في القرآن الكريم أمرًا صريحًا بالإكثار من ذكر الله في سورة الأحزاب؟
- هل تعلم أن سنة النبي ﷺ حفلت بأذكار مناسبة للنوم والاستيقاظ والطعام والسفر ودخول البيت؟
- هل تعلم أن التسبيح والتحميد والتكبير من أيسر الأذكار على اللسان؟
- هل تعلم أن المسلم يمكنه الذكر في أي وقت وهو يمشي أو يجلس أو يعمل؟
- هل تعلم أن الذكر عبادة لا تحتاج إلى وضوء ولا إلى مكان مخصص؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من لهج لسانه بالذكر اطمأن قلبه.
- القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
- لسان رطب بالذكر قلب عامر بالإيمان.
- ابدأ يومك بذكر الله يبارك لك في يومك.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
اذكرْ إلهَكَ في الصباحِ *** وفي المساءِ وفي الضحى
فالذكرُ نورٌ في الفؤادِ *** ورحمةٌ لمن اهتدى
وإذا ضاقَتْ بك الدنيا *** فاللهُ يكشفُ ما عدا
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك، اللهم اجعل ألسنتنا رطبة بذكرك وقلوبنا عامرة بحبك، وطمئن نفوسنا بما يرضيك، ووفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الأذكار حصن للمسلم وراحة لقلبه، فلنجعل لنا منها نصيبًا كل يوم. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن توزيع بطاقات صغيرة على الطلاب مكتوب عليها أذكار الصباح والمساء من كتاب موثوق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.
- اجعل مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.