اللسان نعمة عظيمة، وبه يُرفع الإنسان أو يُسقط. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الألفاظ البذيئة وحفظ اللسان، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة النطق والبيان، والصلاة والسلام على نبينا محمد أفصح من نطق بالضاد وأحسنهم خلقًا، وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير والكلمة الطيبة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل سمعتم في ممرات المدرسة ألفاظًا لا تليق؟ وهل شعرتم بالضيق لسماعها؟ الكلمة تدخل الأذن فتؤثر في القلب، فإما أن تسعده أو تؤلمه. ومن هنا جاءت إذاعتنا اليوم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الإسراء، يأمر الله فيها عباده بأن يقولوا الكلمة الأحسن، وبيّن أن الشيطان يفسد بين الناس بالكلام السيئ:

﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا﴾ [الإسراء: 53]

ثم آية من سورة البقرة فيها أمر عام بالقول الحسن مع الناس:

﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [البقرة: 83]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:

«لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ» (رواه الترمذي)

فالمؤمن الحقيقي لا يعيب الناس ولا يسبهم ولا يفحش في الكلام، وأخلاقه ترتقي به عن الألفاظ القبيحة.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، قد نسمع الألفاظ البذيئة من الشارع أو من بعض الألعاب والمقاطع، فنظن أن ترديدها دليل قوة أو مجاراة للأصدقاء. والحقيقة أن الشخص القوي من يملك لسانه، وأن البذاءة تقلل من قدر صاحبها، وتنفّر الناس منه ولو كان ذكيًا.

وللتخلص من الألفاظ البذيئة طرق عملية: أن نفكر قبل أن نتكلم، وأن نستبدل بالكلمة الجارحة كلمة مهذبة نعبّر بها عن غضبنا، وأن نختار الأصدقاء الذين يحترمون ألسنتهم، وأن نذكر الله حين نغضب، وأن نعتذر إذا زلّ لساننا. ولنتذكر أن المعلم والزميل والجار جميعًا يحترمون من يتكلم بأدب، وأن البيت الذي نتعلم فيه الكلمة الطيبة هو البيت الذي نعود إليه آخر النهار. وإذا سمعنا من يتلفظ بكلام سيئ فلننصحه بلطف ولا نشاركه الضحك عليه.

وتذكروا شعارنا: لساني عنواني، فلأجعله طيبًا.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الكلمة الطيبة تُعدّ من أبواب الصدقة في الأحاديث الصحيحة؟
  • هل تعلم أن الألفاظ التي نعتادها تتحول مع الوقت إلى عادة يصعب تركها؟
  • هل تعلم أن المعلمين وأصحاب العمل يهتمون بحسن الأسلوب مع الناس كما يهتمون بالذكاء؟
  • هل تعلم أن الأدب في الكلام يخفف الخلافات ويمنع تحولها إلى شجار؟
  • هل تعلم أن الاستماع للكلام الراقي يوسّع مفردات الإنسان ويحسّن لغته؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • اللسان صغير حجمه عظيم جرمه.
  • الكلمة إذا خرجت من فمك ملكتك.
  • الأدب في الكلام عنوان الأخلاق.
  • جرح السيف يندمل وجرح اللسان لا يندمل بسهولة.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

احفظْ لسانَكَ أيُّها الإنسانُ *** لا يلدغنَّكَ إنَّه ثعبانُ

كم في المقابرِ من قتيلِ لسانِهِ *** كانتْ تهابُ لقاءَهُ الشجعانُ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم طهّر ألسنتنا من الكذب والغيبة والبذاءة، واجعلها رطبة بذكرك وبالكلام الطيب، اللهم ارزقنا حسن الخلق، وألّف بين قلوب طلابنا، وبارك لنا في مدرستنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: لنجعل كلامنا جميلًا كأخلاقنا، ولنتعاهد على أن تكون مدرستنا خالية من الألفاظ السيئة. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • لا تذكر ألفاظًا بذيئة فعلية في الإذاعة، واكتفِ بالإشارة إليها.
  • يمكن تعليق لوحة «نتحدث بلطف» في ممرات المدرسة.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.