التسول ظاهرة اجتماعية تؤذي المجتمع والمتسول نفسه، وقد حث الإسلام على العمل والعفة وحفظ كرامة الإنسان. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن التسول وكيف نواجهه، تصلح للمرحلتين المتوسطة والثانوية وتناسب الابتدائية بتبسيط الفقرات، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي رزق عباده وأمرهم بالسعي، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أسرة المدرسة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل رأيتم من يمد يده عند إشارة المرور أو عند باب المسجد أو السوق؟ ما واجبنا نحوه؟ وكيف نحمي مجتمعنا من آثار التسول مع بقاء رحمتنا بالمحتاجين الحقيقيين؟ هذا موضوع إذاعتنا.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة البقرة تصف الفقراء المتعففين الذين يظنهم الجاهل أغنياء من تعففهم ولا يسألون الناس إلحافًا، وتبيّن أن الله يعلم ما ننفقه في الخير:

﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 273]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:

«مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ» (رواه البخاري)

وقال ﷺ أيضًا:

«الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» (رواه البخاري)

فالإسلام يحب للمسلم العزة والاكتفاء بما رزقه الله، ويحثه على العمل وكسب الرزق الحلال، ولا يرضى له أن يريق ماء وجهه في السؤال بلا حاجة.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، ليس كل من يمد يده محتاجًا، فمن الناس من يتخذ التسول مهنة يكسب منها، ومنهم من يستغل الأطفال وكبار السن، ومنهم من تقف خلفه عصابات تستغل عطف الناس. وفي المقابل هناك محتاجون حقيقيون تعففوا ولم يسألوا، وهم أولى بصدقاتنا. فنحتاج إلى حكمة في العطاء.

وللتسول أضرار: فهو يعوّد الإنسان على الكسل ويقتل فيه الكرامة، ويشوه صورة المجتمع، وقد يستغل الأطفال ويحرمهم من التعليم، وقد يُستغل في الجريمة. ولذلك تعمل الدولة على مكافحته وتنظيم المساعدة بطرق نظامية، وتدعو المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن الحالات المشبوهة بدل الإعطاء المباشر.

فكيف نفعل الخير؟ نعطي زكاتنا وصدقاتنا عبر الجمعيات الخيرية والمنصات الرسمية الموثوقة، ونسأل عن جيراننا المحتاجين ونصلهم بسرية، ونشجع من يستطيع العمل على الاعتماد على نفسه، ونتعلم القناعة والادخار. فالعطاء الراشد يحفظ كرامة المحتاج ويقوّي المجتمع. وشعارنا: أعطِ بحكمة، واعمل بعزة.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الإسلام جعل الزكاة حقًّا للفقراء والمساكين وفق أحكام منظمة؟
  • هل تعلم أن في المملكة منصات رسمية وجمعيات مرخصة لجمع التبرعات وصرفها على مستحقيها؟
  • هل تعلم أن استغلال الأطفال في التسول جريمة لأنه يحرمهم من حقهم في التعليم والحماية؟
  • هل تعلم أن العمل الشريف مهما كان بسيطًا أكرم من مد اليد بلا حاجة؟
  • هل تعلم أن الصدقة السرية تحفظ كرامة المحتاج وتبعد الرياء عن المتصدق؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • العمل عزّ، والبطالة ذلّ.
  • القناعة كنز لا يفنى.
  • خير الصدقة ما وصل إلى مستحقها بكرامة.
  • علّمه الصيد ولا تعطه السمكة.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

اِسعَ للرزقِ بالجدِّ *** واصنعِ العزَّ بالعملْ

لا تمدَّ يدَ سؤالٍ *** فالقناعةُ خيرُ حَلْ

وأعنْ كلَّ محتاجٍ *** بالمعروفِ لا بالجَدَلْ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، اللهم ارزق كل محتاج من فضلك، وأعن العاملين والمنفقين والجمعيات الخيرية، واجعلنا من أهل العطاء والعفة، وبارك في معلمينا وطلابنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: لنكن مجتمعًا يعمل ويعطي بوعي ويحفظ كرامة أبنائه. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن دعوة مسؤول الأنشطة لتعريف الطلاب بالمنصات الرسمية للتبرع والتطوع.
  • وزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، واكتب اسم كل طالب مكان (...).
  • اجعل المدة بين ثماني وعشر دقائق.