التفكر في خلق الله عبادة قلبية تزيد الإيمان وتفتح العقل على جمال الكون ودقة صنع الخالق. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن التفكر في خلق الله، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أحبتي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل تأملتم يومًا السماء وهي تتبدل من ظلام الليل إلى نور الفجر؟ أو نظرتم إلى النملة وهي تحمل رزقها الثقيل؟ كل ما حولنا يدعونا إلى أن نتوقف ونفكر. وإذاعتنا اليوم عن التفكر في خلق الله.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة آل عمران، تصفان أصحاب العقول الذين يذكرون الله ويتفكرون في خلق السماوات والأرض:

﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (١٩١)﴾ [ال عمران: 190–191]

ومن سورة الغاشية آيات تدعونا إلى النظر في الإبل والسماء والجبال والأرض:

﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ (١٧) وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ (١٨) وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ (١٩) وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (٢٠)﴾ [الغاشية: 17–20]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال:

«الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ الْمِيزَانَ. وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلآنِ - أَوْ تَمْلأُ - مَا بَيْنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ» (رواه مسلم)

فمن تأمل عظمة السماوات والأرض ازداد تسبيحًا وحمدًا لله، وعرف أن كل ما فيهما يدل على كمال الخالق.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، التفكر أن نستخدم عقولنا وقلوبنا في النظر إلى ما خلق الله، فنتعرف على عظمة الخالق ونشكره على نعمه. حين ننظر إلى السماء بنجومها وشمسها وقمرها نعلم أن وراءها منظّمًا حكيمًا. وحين ننظر إلى المطر وهو ينزل فيحيي الأرض الميتة نتذكر قدرة الله ورحمته. وحين نتأمل أجسامنا، من القلب الذي ينبض دون توقف إلى العين التي ترى والأذن التي تسمع، ندرك أن الإنسان أعجوبة كبرى.

والتفكر يقودنا إلى العلم، فقد انطلق علماء كثيرون من تأمل الكون إلى اكتشاف قوانينه، وهذا ما يحثّنا عليه القرآن الكريم. كما أنه يعلّمنا الحفاظ على مخلوقات الله: النبات والحيوان والماء والهواء، فلا نسرف في الماء، ولا نقطع الأشجار عبثًا، ولا نؤذي الحيوان.

وتأملاتنا لا تحتاج إلى وقت طويل: دقائق قبل النوم ننظر فيها إلى السماء، أو لحظات في الصباح ننصت فيها إلى العصافير، أو نظرة إلى ورقة شجر وما فيها من عروق دقيقة. وكل ذلك يعمق إيماننا ويفتح عقولنا. ونرفع شعار: أتأمل فأؤمن، وأتعلم فأشكر.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن الشمس نجم يعطينا الضوء والحرارة، وأن الأرض تدور حولها في سنة كاملة؟
  • هل تعلم أن القلب البشري ينبض دون توقف طوال عمر الإنسان؟
  • هل تعلم أن النحل ينتج العسل من رحيق الأزهار، وأن القرآن الكريم سمّى سورة باسم النحل؟
  • هل تعلم أن الماء يغطي أغلب سطح الأرض، وأن الحياة كلها تعتمد عليه؟
  • هل تعلم أن جسم الإنسان مكوّن من خلايا لا تُرى بالعين المجردة، وهي وحدة بناء كل كائن حي؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • من تأمل في خلق الله ازداد إيمانه.
  • الكون كتاب مفتوح لمن أراد أن يقرأ.
  • لحظة تفكر صادقة تفتح للقلب أبوابًا من اليقين.
  • في كل ورقة شجرة آية تدل على عظمة الخالق.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

تأمّلْ في الوجودِ ترى عجيبًا *** يدلُّ على الحكيمِ الخالقِ الباري

سماءٌ زيّنتْها كلُّ نجمٍ *** وأرضٌ تحملُ الأزهارَ والأشجارِ

ففكّرْ وانظرِ الآياتِ واشكرْ *** لربٍّ قد أحاطَ بكلِّ جبّارِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم اجعلنا من المتفكرين في خلقك، اللهم زدنا إيمانًا ويقينًا، وافتح علينا من العلم النافع، واجعل قلوبنا خاشعة لك، اللهم احفظ طلابنا ومعلمينا وبلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: افتحوا عيونكم وقلوبكم على آيات الله في الكون. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن عرض صور بسيطة للطبيعة والفضاء على الشاشة أثناء كلمة الصباح.
  • مدة الإذاعة من ثماني إلى عشر دقائق.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.