بيننا زملاء وأصدقاء يرون العالم بطريقة مختلفة، ويحتاجون منا إلى الفهم والاحترام. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن التوحد وكيف نتعامل مع أصحابه بالرحمة والتقبّل، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي خلق الناس مختلفين في قدراتهم وطباعهم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا أصدقاء، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل وزملائنا الأعزاء. هل تعرفون زميلًا لا يحب الضجيج، أو يحب ترتيب أشيائه بطريقة معينة، أو يجد صعوبة في الحديث مع الآخرين؟ قد يكون من أصحاب اضطراب طيف التوحد، وهذا ما نتحدث عنه في إذاعتنا اليوم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة الحجرات تنهى عن السخرية من الآخرين:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَىٰ أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: 11]

ثم آية من السورة نفسها تبيّن أن الاختلاف بين الناس سبيل للتعارف، وأن المقياس هو التقوى:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات: 13]

فقرة الحديث الشريف

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:

«الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» (رواه الترمذي)

فالرحمة بالناس، وخاصة من يحتاجون إلى عون وفهم، طريق لرحمة الله.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، التوحد حالة تتعلق بنمو الدماغ، تظهر في الغالب في السنوات الأولى من العمر، وتؤثر في طريقة التواصل والتفاعل مع الآخرين، وقد يصاحبها سلوكات متكررة وحساسية شديدة للأصوات أو الأضواء أو الملمس. وكلمة «طيف» تعني أن الأشخاص مختلفون كثيرًا فيما بينهم، فبعضهم يحتاج إلى دعم كبير، وبعضهم يتفوق في الرياضيات أو الرسم أو الموسيقى أو الذاكرة.

والتوحد ليس مرضًا معديًا، ولا سببه سوء التربية، وليس نتيجة لخطأ ارتكبه الأهل. والتدخل المبكر والتدريب والدعم التربوي يساعدان كثيرًا على تنمية المهارات، وتشخيصه يتم على يد الأطباء والمختصين.

فكيف نتعامل مع زميل من هذه الفئة؟ نتكلم معه بهدوء ووضوح، ونصبر عليه إن تأخر في الرد، ونحترم حاجته إلى الهدوء، ولا نسخر منه ولا نقلده، ونشركه في الألعاب والأنشطة ونشجعه على مواهبه. وقد خُصص يوم الثاني من أبريل من كل عام يومًا عالميًا للتوعية بالتوحد. وشعارنا: نختلف في القدرات، ونتفق في الإنسانية.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن التوحد ليس مرضًا معديًا ولا ينتقل بالمخالطة؟
  • هل تعلم أن الأمم المتحدة خصصت يوم الثاني من أبريل يومًا عالميًا للتوعية بالتوحد؟
  • هل تعلم أن التدخل المبكر والتدريب المناسب يساعدان على تحسين مهارات التواصل والتعلم؟
  • هل تعلم أن كثيرًا من أصحاب التوحد يتميزون بالقدرة على التركيز في التفاصيل؟
  • هل تعلم أن المدارس تقدم برامج دعم للطلاب ذوي التوحد ضمن برامج التربية الخاصة والدمج؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الاختلاف لا يعني النقص، بل يعني التنوع.
  • الصبر على الآخرين رحمة ترجع على صاحبها.
  • الابتسامة لغة يفهمها الجميع.
  • من فهم غيره أحسن إليه.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

لكلِّ إنسانٍ طريقٌ *** في الحياةِ وفي الأملْ

فاحفظْ لصاحبِكَ الودادَ *** واصبرْ عليهِ بلا ملَلْ

وانظرْ إلى نورِ الجمالِ *** في كلِّ مَنْ حولَكَ حَصَلْ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم ارزقنا قلوبًا رحيمة وألسنة طيبة، وبارك لأصحاب التوحد وأسرهم، وأعنهم على تحقيق ما يطمحون إليه، ووفّق المعلمين والمختصين في خدمتهم، واحفظ طلابنا وبلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: كل إنسان يحمل في داخله موهبة ينتظر من يكتشفها بالمحبة والاحترام. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • راعِ وجود طلاب ذوي حساسية للأصوات، فلا ترفع صوت الميكروفون أكثر من اللازم.
  • اطلب من مرشد المدرسة أو معلم التربية الخاصة المشاركة في التوعية.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.