الحياء خلق كريم يمنع صاحبه من القبيح ويدفعه إلى الجميل، وهو زينة الصغار والكبار. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الحياء، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي زيّن عباده بالأخلاق الحسنة، والصلاة والسلام على نبينا محمد ﷺ القدوة الحسنة في الحياء وحسن الخلق، وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الخير لمدرستنا ومعلمينا وزملائنا الأعزاء. هل لاحظتم كيف يحمرّ وجه الإنسان إذا أخطأ أمام الناس؟ إنه الحياء، شعور فطري جميل يحرسنا من الوقوع في الخطأ. وإذاعتنا اليوم نتعرف فيها على هذا الخلق العظيم.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة القصص تصور حياء إحدى ابنتي الرجل الصالح حين جاءت إلى موسى عليه السلام تمشي على استحياء:
﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا ۚ فَلَمَّا جَاءَهُ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقَصَصَ قَالَ لَا تَخَفْ ۖ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: 25]
فقرة الحديث الشريف
ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ مرّ على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال رسول الله ﷺ:
«دَعْهُ فَإِنَّ الْحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ» (رواه البخاري)
وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ:
«الْحَيَاءُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ بِخَيْرٍ» (رواه البخاري)
فالحياء شعبة من شعب الإيمان، ولا ينتج عنه إلا الخير، فهو الذي يحجز الإنسان عن الكذب والغش والكلام البذيء.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، الحياء هو خلق يبعث على ترك القبيح وتجنب ما يعيب. وهو نوعان: حياء من الله بأن يرانا على معصية، وحياء من الناس بأن نفعل ما يخجلنا أمامهم. وليس الحياء ضعفًا ولا خجلًا مرضيًا يمنعنا من قول الحق أو السؤال عن العلم، فالخجل الذي يمنع صاحبه من الاستفادة ليس هو الحياء المحمود.
ويظهر الحياء في سلوكنا اليومي: في حديثنا بكلمات مهذبة، وفي لباسنا المحتشم، وفي غض البصر، وفي الاستئذان قبل الدخول، وفي الاعتذار عند الخطأ، وفي عدم رفع الصوت والعبث في الأماكن العامة. وهو من أجمل ما يزين الطالب أمام معلمه وزملائه.
ومن فقد حياءه فقد ضابطًا مهمًا في سلوكه، فلا يبالي بما يقول أو يفعل. وقد حثّنا ديننا على أن نتحلى بالحياء وأن نربي عليه أبناءنا. فلنحرص على أن نجعل الحياء خلقًا في بيوتنا ومدارسنا ومواقع تواصلنا.
وشعارنا اليوم: الحياء زينة الأخلاق.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الحياء من شعب الإيمان كما أخبر النبي ﷺ؟
- هل تعلم أن الله سبحانه وصف إحدى ابنتي الرجل الصالح بالحياء في قصة موسى عليه السلام؟
- هل تعلم أن عثمان بن عفان رضي الله عنه اشتهر بشدة حيائه بين الصحابة؟
- هل تعلم أن الحياء لا يعني الصمت عن الحق ولا ترك السؤال عن العلم؟
- هل تعلم أن الحياء يحفظ الإنسان من الأقوال والأفعال التي يندم عليها؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- الحياء تاج الأخلاق.
- من لا حياء له لا يردعه رادع.
- جمال الإنسان في أدبه وحيائه.
- من استحيا من الله لم يجرؤ على معصيته.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
إذا لم تخشَ عاقبةَ الليالي *** ولم تستحِ فاصنعْ ما تشاءُ
فلا واللهِ ما في العيشِ خيرٌ *** ولا الدنيا إذا ذهبَ الحياءُ
يعيشُ المرءُ ما استحيا بخيرٍ *** ويبقى العودُ ما بقيَ اللحاءُ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم زيّنا بزينة الإيمان وحسن الخلق، وارزقنا الحياء منك ومن عبادك، اللهم اجعلنا ممن يستحيي من الخطأ ويسارع إلى الخير، وبارك في مدرستنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الحياء خلق يزين صاحبه ويحفظه، فلنتحلَّ به قولًا وفعلًا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن اختيار طلاب هادئين مهذبين للتقديم ليكونوا قدوة في الموضوع.
- تُلقى الإذاعة في مدة لا تتجاوز عشر دقائق.
- اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.