كبار السن هم جدّاتنا وأجدادنا وآباؤنا وأمهاتنا، وهم أهل التجربة والخير والدعاء، ولهم علينا حق الاحترام والرعاية. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الرفق بكبار السن، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أمرنا بالرحمة والإحسان، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير والاحترام يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. من منكم حمل حقيبة جدته يومًا؟ ومن منكم قبّل رأس جده؟ تلك لحظات صغيرة تصنع أخلاقًا كبيرة. وإذاعتنا اليوم عن الرفق بكبار السن وتقديرهم.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آيات من سورة الإسراء، فيها وصية الله بالإحسان إلى الوالدين عند بلوغهما الكبر، وهي أصل في رعاية كبار السن:

﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (٢٣) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (٢٤)﴾ [الإسراء: 23–24]

ومن سورة الأحقاف آية فيها وصية الله بالإنسان بوالديه وما تحملته الأم من أجله:

﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف: 15]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: جاء شيخ يريد النبي ﷺ، فأبطأ القوم عنه أن يوسّعوا له، فقال النبي ﷺ:

«لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا» (رواه الترمذي)

ويقدّم لنا الطالب (...) حديثًا آخر يبيّن أن إكرام الكبير من تعظيم الله تعالى، قال النبي ﷺ:

«إِنَّ مِنْ إِجْلاَلِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ وَالْجَافِي عَنْهُ وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ الْمُقْسِطِ» (رواه أبو داود)

فتوقير الكبير ليس مجاملة، بل عبادة وأدب أمرنا به ديننا.

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

أحبتي الطلاب، كبير السن كان يومًا شابًا مثلنا، وبذل جهده ليبني الأسرة والوطن. وربما ضعف سمعه أو ثقلت خطواته، لكن قلبه عامر بالحكمة. فلنتعامل معه برفق: نتحدث إليه بصوت هادئ، ونستمع إلى قصصه دون ملل، ونفسح له الطريق والمقعد، ونساعده إذا احتاج.

ومن الرفق أن نزور الجد والجدة، ونسأل عن صحتهما، ونطلب منهما الدعاء. ومن الرفق ألا نسخر من بطء حركتهم أو نسيانهم، فسنكبر نحن أيضًا يومًا ما. وكما نعامل كبار اليوم سيعاملنا الصغار غدًا. احترام الكبير يبدأ بكلمة طيبة وينتهي بدعاء صادق.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن النبي ﷺ جعل توقير الكبير من صفات أمته حين قال ليس منا من لم يوقّر كبيرنا؟
  • هل تعلم أن بر الوالدين يزداد وجوبه عند كبرهما وحاجتهما؟
  • هل تعلم أن المسجد والطريق والمجلس أماكن نظهر فيها أدبنا مع الكبار بإفساح الطريق والمقعد؟
  • هل تعلم أن كثيرًا من كبار السن يحتاجون إلى من يتحدث إليهم أكثر مما يحتاجون إلى أي هدية؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • في وجه الكبير علم وفي دعائه بركة.
  • الأدب مع الكبار عنوان التربية الحسنة.
  • كبير السن مكتبة تمشي على قدمين.
  • ابتسامتك لجدّك صدقة تفرح قلبه.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

جدي وجدتي تاجُ رأسي *** وحبُّهما لقلبي قد سكنْ

أمدُّ يدي إذا ما عثرا *** وأخفضُ صوتي إن نطقا الحَسَنْ

وأسألُ ربي أن يحفظَهما *** ويجزيهما عني خيرَ المِنَنْ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم احفظ كبارنا وأطل أعمارهم على طاعتك، وارزقهم الصحة والعافية، وارحم من مات منهم وأسكنهم الفردوس الأعلى، اللهم اجعلنا بارّين بآبائنا وأمهاتنا وجدودنا، ووفّق معلمينا وطلابنا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الرفق بكبار السن واجب وخلق نبيل، فلنبدأ اليوم بكلمة طيبة لجدّ أو جدّة. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن دعوة أحد كبار السن من أولياء الأمور لتكريمه في الطابور.
  • اطلب من الطلاب زيارة جد أو جدة وكتابة ما تعلموه منها.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين.