الرفق واللين والتسامح من أجمل الأخلاق التي تجمع القلوب وتحل الخلافات. وهذه إذاعة مدرسية كاملة عن الرفق والتسامح، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.

المقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أمرنا بالعفو والإحسان، وجعل الرفق زينة للأخلاق، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صباح الخير يا زملائي، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. في الممر المزدحم اصطدم بك زميل فأوقع كتبك، فماذا تفعل؟ تغضب وتصرخ، أم تبتسم وتقول: لا بأس؟ جواب هذا السؤال هو موضوع إذاعتنا: الرفق والتسامح.

فقرة القرآن الكريم

يتلو علينا الطالب (...) آية من سورة فصلت تعلّمنا مقابلة الإساءة بالإحسان:

﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]

ومن سورة آل عمران آية في وصف النبي ﷺ باللين الذي جمع الناس حوله:

﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ [ال عمران: 159]

فقرة الحديث الشريف

يقدّم لنا الطالب (...) حديثًا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ أنه قال:

«إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شَىْءٍ إِلاَّ زَانَهُ وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شَىْءٍ إِلاَّ شَانَهُ» (رواه مسلم)

فالرفق يزيّن كل عمل، وانتزاعه يعيبه ويشوهه، فما أحوجنا إلى الرفق في كلامنا وتعاملنا!

كلمة الصباح

يقدّمها الطالب (...):

زملائي الأعزاء، الرفق هو اللين في القول والفعل، والتسامح هو العفو والصفح عن الخطأ. وهما من أخلاق النبي ﷺ الذي كان يعفو عند المقدرة ويتحمل أذى قومه ويدعو لهم بالهداية. وقد قال الله تعالى عنه ما يدل على أن لين قلبه كان سببًا في اجتماع الناس حوله.

وفي حياتنا المدرسية مواقف كثيرة تحتاج إلى الرفق: عندما يخطئ زميلنا في حقنا، أو يخالفنا في الرأي، أو نختلف في لعبة. فالرفق أن نناقش بهدوء، وأن نختار الألفاظ الطيبة، ونمنح الآخرين فرصة ثانية، ونتذكر أننا نخطئ أيضًا ونحب أن يعفو الناس عنا.

والتسامح لا يعني الضعف، بل هو قوة نادرة، فالذي يملك نفسه عند الغضب أقوى ممن يصرخ ويضرب. وهو يريح القلب من الحقد والكراهية. فلنبدأ اليوم بمسامحة زميل أساء إلينا، ولنقل له: سامحتك. وشعارنا اليوم: بالرفق نحيا وبالتسامح نسعد.

هل تعلم

يقدّمها الطالب (...):

  • هل تعلم أن النبي ﷺ عفا عن أهل مكة بعد الفتح رغم ما لقيه منهم من أذى؟
  • هل تعلم أن الله سبحانه أمر نبيه موسى وهارون عليهما السلام أن يقولا لفرعون قولًا لينًا؟
  • هل تعلم أن القرآن الكريم حثّ على العفو والصفح، وبيّن أن الله يحب المحسنين؟
  • هل تعلم أن الغضب المتكرر يرهق القلب والجسم، بينما يمنح التسامح راحة نفسية؟
  • هل تعلم أن الكلمة الطيبة تفتح القلوب المغلقة وتحل كثيرًا من المشكلات قبل أن تكبر؟

حكمة اليوم

يقدّمها الطالب (...):

  • الرفق مفتاح القلوب.
  • التسامح قوة الأقوياء.
  • الكلمة الطيبة تذيب الجليد.
  • العفو عند المقدرة من شيم الكرام.

فقرة شعرية

يلقيها الطالب (...):

تسامحْ تكنْ للناسِ حبًّا ورحمةً *** وكنْ في الورى بالرفقِ أحلى مُعَلِّمِ

ودعْ ما مضى من زلّةٍ وإساءةٍ *** وصافحْ بقلبٍ طيبٍ غيرِ مُظلِمِ

فإنَّ ابتسامَ الصفحِ أجملُ زينةٍ *** وأرقى من الأحقادِ في كلِّ موسمِ

الدعاء

يختم الطالب (...) بالدعاء:

اللهم ارزقنا الرفق واللين وحسن الخلق، وطهّر قلوبنا من الحقد والغل. اللهم اجعلنا ممن يعفو ويصفح، واجمع بين قلوبنا على الخير. اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.

الخاتمة

وفي ختام إذاعتنا نقول: الرفق والتسامح عنوان الأخلاق الكريمة، فلنجعلهما رفيقين لنا في المدرسة والبيت. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

نصائح لتقديم الإذاعة

  • يمكن تنظيم مبادرة «سامِح وصافِح» يتصافح فيها الطلاب المتخاصمون بعد الطابور.
  • يُنصح بتمثيل مشهد قصير لخلاف بين طالبين وحله بالرفق.
  • اكتب اسم كل طالب مكان (...) ووزّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين، ولتكن المدة من ثماني إلى عشر دقائق.