الشجرة تظللنا وتطعمنا وتنقّي الهواء الذي نتنفسه، وهي صديقة صامتة لا تطلب منا شيئًا. وهذه إذاعة كاملة عن الشجرة صديقتي وأهمية زراعة الأشجار والمحافظة عليها، تصلح لجميع المراحل، ويمكن توزيعها على ثمانية طلاب.
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي أنبت لنا من الأرض كل زوج بهيج، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صباح الأخضر والجمال يا أصدقاء الطبيعة، صباح الخير لمعلمينا الأفاضل. هل جلستم يومًا في ظل شجرة في يوم حار؟ هل أكلتم ثمرة من شجرة زرعها غيركم؟ لقد أحسنت إليكم يد لا تعرفونها. فتعالوا نحيّي اليوم صديقتنا الشجرة.
فقرة القرآن الكريم
يتلو علينا الطالب (...) آيتين من سورة إبراهيم، فيهما مثل جميل للكلمة الطيبة بالشجرة الطيبة الثابتة المثمرة:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ (٢٤) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٥)﴾ [إبراهيم: 24–25]
ومن سورة الأنعام آية تذكّرنا بنعمة الماء الذي تنبت به النباتات والثمار:
﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ ۗ انْظُرُوا إِلَىٰ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 99]
فقرة الحديث الشريف
يقدّمه لنا الطالب (...) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ:
«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا، أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا، فَيَأْكُلُ مِنْهُ طَيْرٌ أَوْ إِنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ، إِلاَّ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ» (رواه البخاري)
فكل ثمرة تؤكل من شجرة زرعتها، وكل طائر يستظل بها، صدقة تُكتب لك أجرها، حتى لو لم تعلم بها.
كلمة الصباح
يقدّمها الطالب (...):
زملائي الأعزاء، للشجرة علينا فضل كبير. فهي تمتص ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين الذي نتنفسه، وتظلل الطرقات والبيوت فتخفف الحرارة، وتثبّت التربة بجذورها فتحميها من الانجراف، وتمنح الطيور والحشرات النافعة بيتًا وغذاءً، وتعطينا الثمار والأخشاب والأوراق وغيرها من المنافع.
وفي بلادنا جهود كبيرة في التشجير ومكافحة التصحر، ومنها مبادرة السعودية الخضراء التي أُطلقت بهدف زيادة الغطاء النباتي وتحسين جودة الحياة. ولنا نحن الطلاب دور في هذه الجهود، فكل واحد منا يستطيع أن يزرع شتلة في حديقة المدرسة أو البيت، ويسقيها ويرعاها، وأن يحافظ على الأشجار في المتنزهات فلا يكسر أغصانها ولا ينقش على جذوعها ولا يقطع منها ما لا حاجة له.
وعلينا أن نختار النباتات المناسبة لبيئتنا والتي لا تحتاج إلى ماء كثير، وأن نسقيها دون إسراف. وشعارنا اليوم: ازرع شجرة تكن لك صدقة جارية.
هل تعلم
يقدّمها الطالب (...):
- هل تعلم أن الأشجار تنتج الأكسجين من خلال عملية البناء الضوئي التي تتم في الأوراق الخضراء؟
- هل تعلم أن النخلة من أبرز الأشجار في الجزيرة العربية، وقد ذُكرت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة؟
- هل تعلم أن جذور الأشجار تساعد على تثبيت التربة وتقليل انجرافها بالرياح والأمطار؟
- هل تعلم أن الأشجار تخفف حرارة المدن بظلها وبتبخر الماء من أوراقها؟
- هل تعلم أن الأشجار بيت للطيور والحشرات والحيوانات الصغيرة، وأن قطعها قد يُخل بتوازن البيئة؟
حكمة اليوم
يقدّمها الطالب (...):
- من غرس شجرة غرس أملًا للأجيال.
- الشجرة تعطي بلا مقابل، فتعلّم منها العطاء.
- أخضر ما حولك مرآة لقلبك وأخلاقك.
- حماية البيئة أمانة نحملها لمن يأتي بعدنا.
فقرة شعرية
يلقيها الطالب (...):
يا شجرةً تُعطي الظلالَ وتَبذلُ *** ثَمَرًا وخيرًا للأنامِ وتَكفلُ
أنتِ الصديقُ وأنتِ نبعُ نسائمٍ *** تَحيا بكِ الدنيا وطيرٌ يَنزلُ
سنصونُ غصنَكِ ما حَيِينا ونَغرسُ *** في كلِّ أرضٍ ما يُنيرُ ويُجملُ
الدعاء
يختم الطالب (...) بالدعاء:
اللهم بارك لنا في أرضنا وزرعنا وثمارنا، وأنزل علينا الغيث النافع، واجعلنا من الذين يعمّرون الأرض بالخير ولا يفسدون فيها. اللهم وفّق طلابنا ومعلمينا، واحفظ بلادنا وولاة أمرنا من كل سوء. آمين.
الخاتمة
وفي ختام إذاعتنا نقول: الشجرة صديقة تستحق الشكر بالرعاية والغرس. فلنزرع ولنحافظ ولنعلّم غيرنا. شكرًا لكم على حسن الاستماع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نصائح لتقديم الإذاعة
- يمكن أن تُختم الإذاعة بغرس شتلة في ساحة المدرسة أو بتوزيع شتلات صغيرة على الصفوف.
- تُوزَّع الفقرات قبل الإذاعة بيومين ويُكتب اسم كل طالب مكان (...).
- يستحسن التنسيق مع معلم العلوم لربط الإذاعة بدرس البناء الضوئي.